عم حسين بيشتري 5 كراتين بيض يوميا

هنا فهمت ان الست دي جوزها مات وسايبلها 5 عيال، وعم حسن هو اللي متكفل بفطارهم كل يوم.
بس ليه 5 اطباق؟ وليه هو بالذات؟ وايه اللي يخلي راجل على قد حاله يشتري بـ 600 جنيه بيض كل يوم؟
رجعت الحارة وانا دماغي هتنفجر، وحكيت لام محمد، قالتلي يا ابني الست دي جوزها كان صاحب عم حسن الروح بالروح، ومات في حادثة من 3 شهور، وعم حسن حلق انه ما يسيبش ولاده يجوعوا.
بس انا حسيت ان في سر اكبر من كده، لان عم حسن كان بيعيط وهو بيأكل العيال.
قررت تاني يوم اروحله البيت واواجهه واسأله، خبطت على بابه، فتحلي وهو لابس جلابية بيضة وشكله تعبان، قلتله يا عم حسن انا شفتك امبارح وانت بتودي البيض للعيال، انت بتعمل كده ليه؟ انت مش غني.
بصلي ودموعه نزلت وقالي: “تعالى يا ابني احكيلك الحكاية اللي محدش يعرفها غير ربنا.”
الجزء الثاني
دخلني عم حسن بيته، البيت فاضي وهادي، على الحيطة صورة كبيرة لست جميلة وولد صغير.
قالي: “دي مراتي وابني، ماتوا في حادثة من 3 سنين، نفس اليوم اللي صاحب عمري مات فيه.”
“ابني كان عنده 7 سنين، وكان بيموت في حاجة اسمها بيض، كل يوم الصبح يقولي يا بابا عايز بيض، وكنت اقوله حاضر يا حبيبي هجبلك الدنيا كلها.”
“يوم الحادثة كنت رايح اجيبله 5 اطباق بيض عشان كان نفسه يعمل عيد ميلاده في الحضانة ويوزع على صحابه، عملت الحادثة ومراتي وابني ماتوا، والاطباق اتكسرت في الشارع.”
“ومن يومها حلفت ان كل يوم هجيب 5 اطباق بيض، نفس العدد اللي ابني كان نفسه فيه، واوزعهم على عيال محتاجة، عشان روح ابني تفضل شبعانة في الجنة.”
“الست اللي شفتها دي، جوزها كان صاحبي، مات وساب 5 عيال، 5 زي عدد الاطباق اللي ابني كان عايزها، حسيت انها اشارة من ربنا، بقيت كل يوم اجيب الفطار وافطر معاهم واحس ان ابني وسطهم.”
“انا مش غني يا ابني، انا باخد معاش 3000 جنيه، بجيب البيض بـ 600 جنيه كل يوم يعني 18 الف في الشهر، بستلف وبعمل جمعيات، بس اول ما بشوف العيال بتاكل وببتسم بحس ان ابني بيطبطب عليا وبيقولي شكرا يا بابا.”
انا قعدت اعيط قدامه، حضنته وقلتله انت اعظم اب شفته في حياتي.
تاني يوم لميت شباب الحارة كلها وحكيتلهم القصة، كلنا رحنا لعم فتحي بتاع البيض واتفقنا كل واحد يدفع يوم، والنهاردة الحارة كلها بقت بتجيب البيض مع عم حسن.



