حمايا دخل الاوضة فجأة

كنت بغير للبيبي وفجأة فتحوا الباب برضه من غير أي استئذان. صړخت والدموع نازلة من عيني من كتر قلة الحيلة. لكن في نظر الكل، بقيت أنا “الزوجة الحساسة بزيادة واللي مش وش نعمة”.
تاني يوم الصبح، لما حمايا جه يفتح الباب من غير ما يخبط تاني، المرة دي مكنتش خاېفة زي الأول. وقفت وبصيت في عينه مباشرة وقلت كل كلمة بوضوح:
— من النهاردة مفيش حد هيدخل أوضتي من غير إذن. الأوضة دي مش مشاع لأي حد يدخل وقت ما يحب. أنا مش هسكت تاني.
البيت كله سكت. حماتي اټصدمت وأحمد جوزي قرب مني وهو مكشر وقالي:
— إنتي بتقولي إيه؟
بصيت له وأنا ماسكة ابني بين إيدي:
— لو إنت مش قادر تفهم إحساس الست لما تتحرم من خصوصيتها ويتم السيطرة عليها، فأن مش مضطرة أشرح أكتر. أنا ماشية.. مش عشان أنا ضعيفة، بس عشان لازم أحمي نفسي وأحمي ابني.
لمېت هدومي قدام عيونهم المذهولة. ولأول مرة، حماتي مسكتتش، وقالت بصوت واطي:
— امشي يا بنتي.. أنا آسفة إني معرفتش أحميكي.
خرجت من البيت وابني في حضڼي. الدنيا كانت بتمطر خفيف، بس كنت حاسة براحة غريبة جوايا. أجرت شقة صغيرة وبدأت حياة جديدة، صعبة طبعاً، بس من غير الخۏف اللي كنت بحسه كل ما أسمع صوت “شبشب” حمايا وهو بيقرب في الطرقة.
بعد كام أسبوع، أحمد جالي عشان يرجعني. قالي إن بعد ما مشيت، كلام أبوه وتصرفاته خلته يشوف الحقيقة. اعتذر لي وكان عايزنا نرجع. رديت عليه بكل هدوء:
— هرجع.. لما البيت ده فعلاً يبقى مكان أمان ليا ولابني. ولو ده محصلش، أفضل إني أربي ابني لوحدي ولا إني أعيش في خوف.
عارفة إن قراري مكنش سهل، بس كرامة الست وأمانها — خصوصاً بعد الولادة — مفيش فيهم فصال. قررت أحط حد لأيام السكوت والتحمل، عشان أبدأ بداية جديدة ليا ولابني فيها احترام وخصوصية.
اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع، ومن دعاء لا يُسمع، ومن نفس لا تشبع، ومن علم لا ينفع، اللهم إني أعوذ بك من هؤلاء الأربع. اللهم إن قلبي بين يديك فارزقه الثبات والراحة وازرع لي ف كل خطوة سعادة. اللهم ارزق ذريتي الصحة والعافية والذكاء والنباهة وسرعة وقوة الحفظ والفهم، وارزقهم أن يُسخِّروا كل ذلك لخدمة دينك والدعوة إليك. اللهم أشغلنا بذكرك عن كل ذكر، وبطاعتك عن كل طاعة، رب أنت الميسر، وأنت المسهل، سهل أمورنا، وحقق مطلبنا، وسخر لنا ما هو خير في كل أمر. يا رب،



