العشق الرمادي ل سعاد محمد سلامة

الى تلك الدمعه التى تجمعت بعينيها شعر پضياع تشبثت به قائلة برجاء
أوعدني ترجعلي فى أقرب وقت.
يقول
مقدرش أوعدك وعد مش عارف هقدر أنفذه أو لاء كل اللى أقدر أوعدك بيه إن يفضل عشقك ساكن قلبي لآخر لحظة فى عمري
ال….
قاطعته بوضع يدها فوق فمه تمنعه من استرسال ما قد يجعلها تفقد قلبها فى الحال قامت ببث الامل قائله
قلبي بيقولي إنك مش هتغيب وهترجع لى بسرعة.
قبل يدها يتآمل ذلك رغم أنه يعلم أن الإستدعاء بهذه الطريقة لا يكون خلفه موعد لوقت العودة لكن قطع ذلك صوت زامور سيارة معروف جيدا يحثه على النزول من أجل الوقت…وأنفاسها تتسارع ودقات قلبها تترجاه لا تتركني لكن إزداد زامور سيارة الجيش… بصعوبة إبتعدت عنها وتركها بقلب منفطر هرولت خلفه لكن كان خرج من الشقةوإنتبهت على ثيابها الغير مناسبه هرولت نحو غرفة النوم وإرتدت عليها وقتحب باب الشرفة نظرت نحو تلك السيارة رفع رأسه ينظر نحو الشرفة تبسم وأشار بيده لها بالوداع وصعد الى السيارة التى غادرت تتبعها بعينيها الى أن إختفت تمام… عادت الى الداخل تواسي قلبها تزرع الأمل.
مر يومين كانت تمكث بشقتها تنظر نحو الهاتف تنتظر مكالمة تطمئن قلبها لعل القدر إستجاب لذلك صدح رنين الهاتف رفعت السماعة تضعها على أذنها تسمع ب حديث رحمي لها بغزل وشوق لكن سرعان ما أخبرها
صدر أمر بسفر دفعة من الجيش المصر لل اليمن عشان نساعد فى مؤازرة اليمنين.
لم تعد تشعر فقدت الإدراك حين سمعت بقية حديثه
والكتيبة اللى أنا مسؤول عنها من ضمن الكتائب اللى صدر الأمر بسفرها فورا خلال ساعات.
دموع تهطل من عينيها وهي تسمع بقية حديثه
فاكره لما قولتلك إن حياتي كضابط فى الجيش مش مستقره وإن فى لحظة….
قاطعته بأمل
هستناك وإنت هترجع عشاني أنا بحبك.
كانت آخر جملة منه هو الآخر
أفتكرى دايما إن أنا بحبك عيشي سعيدة.
إنتهت المكالمة… وأصبحت تشعر بأن حيطان الشقة تهتز لكن كان ذلك وهما صوره عقلها وقلبها وقلبه الذي يرتجف.
مرت فترة وإنقطعت كل الإتصالات
لا جوابات ترسل ولا أخبار عن إن كان حيا أو….
لا يريد قلبها تصديق غير حقيقة واحدة أنه مازال حيا وسيعود.
مر شهر وإثنان
عام وآخر وآخر ثلاث سنوات مروا
كدهور من الزمن إشاعات تصل
الجيش المصري ېهان فى اليمن يقطعون رؤسهم وإيديهم أذانهم وأجسادهم هناك أشلاء لا يتعرف عليها.
والأمل مازال بقلبها تنتظر وهي ترا شماتة عمتها بها هى من رفضت إبنها زوجا من أجل من تركها عروس ايام ولا تعلم عنه شئ مفقود
وكلمة جدها تطن برأسها
عبد الناصر بيشتت الجيش المصري حاسس بهزيمة قريبه
وهل ما تعيشه اقل من هزيمة لكن بقلبها أمل يآتى ليلا وهى تحلم بعودته ويزول نهارا حين تفتح عينيها….
تذهب الى عملها كمدرسة تدرس لتلاميذها أن التاريخ المصري لا يوجد به إنهزام وإن حدث ذلك يكون وقت قليل فقط ويعود الإنتصار
مع خير أجناد الأرض.
تعود مساء الى شقتها التى قضت فيها أيام تعيش على ذكراها لكن اليوم كان مختلف حين سمعت عبر الراديو
ذاك الخبر

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *