حماتي حكايات روماني مكرم 1

حماتي اتدخلت بصوت عالي وزعاق: “بتتأسف لها يا يونس؟ بتتأسف للحرامية وبتقولها سامحيني قدامي؟ لو ليا خاطر عندك تطردها دلوقتي، يا إما أنا اللي همشي ومش هتشوف وشي تاني وتكون مغضوب عليك ليوم الدين!”

يونس التفت لأمه، والمرة دي مكنش فيه يونس الابن المطيع المتساق بالكدب.. كان فيه راجل اتجرح في كرامته وبيته.

بص لأمه وقال بنبرة هادية بس أشد من السكين: “اللي هيمشي من البيت ده دلوقتي يا أمي.. هو انتي.”

حماتي اتصدمت وقالت: “أنت بتطرد أمك عشان خاطر دي؟”

يونس قال بصوت حاسم: “أنا مش بطرد أمي.. أنا ببعد الخراب عن بيتي. انتي أذيتيني في مراتي وفي بنتي، وعايزة تخربي بيتي بالباطل والكدب. الفلوس اهي، ودهبك عندك.. ويا ريت تفتكري إن حور سكتت المرة الأولى علشان خاطري أنا، لكن انتي ما رحمتيش سكوتها واستغليتيه.”

حماتي لفت وشها وبصت لي بغل وكره لا يوصف، جمعت حاجتها وهي بتبرطم وتدعي عليا وعلى بنتي، وخرجت ورفعت صوتها في الطرقات وهي نازلة: “مش هسامحك يا يونس! وهتشوف البيت ده هيجرى فيه ايه من غير بركتي!”

قفل يونس الباب وراها، وساد الهدوء في الشقة.. هدوء تقيل يوجع القلب.

يونس لف ليا، وقعد على الأرض تحت رجلي، مسك إيدي وباسها وهو بيعيط بحرقة زي الأطفال: “سامحيني يا حور.. وحياة أغلى حاجة عندك سامحيني.. أنا كنت عمى، كنت فاكر إني ببر أمي، طلعت بشارك في ظلمك.”

رفعت يونس من على الأرض، ودموعي نازلة: “أنا سكت عشان بحبك يا يونس.. بس السكوت كاد يهد بيتنا.”

مكة جت وحضنتنا إحنا الاتنين، والبيت كله كان في حالة ذهول من اللي حصل. افتكرنا إن الكابوس انتهى بخروج حماتي.. لكن اللي مكنش في الحسبان، إن حماتي مش من النوع اللي يسلم بالهزيمة بسهولة، وإن خروجها من البيت مكنش إلا بداية لخطة ألعن وأشد، خطة مش بس هتستهدفني أنا.. دي هتستهدف شغلي، وسمعتي، والعيلة كلها!

تسارع الأحداث بدأ بعد يومين بس من القعدة دي.. لما الباب خبط بقوة غير طبيعية في وسط الليل…

#الكاتب_رومانى_مكرم_روميو

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *