حماتي حكايات روماني مكرم 1

في اللحظة دي، يونس فقد أعصابه تمامًا. قرب مني وعينه شرار، رفع إيده وكان لسه هيضربني بالقلم وهو بيصرخ: “لحد هنا وكفاية يا حور! سكت المرة الأولى وقولت طيش، لكن المرة دي مش هعديها!”
غمضت عيني مستسلمة للصدمة والدموع نازلة على وشي زي الشلال، وفجأة الباب اتفتح، ومكة دخلت في النص وقفت بيني وبين باباها، وحضنتني وهي بتعيط وتصرخ: “بابا لا! ماما مش حرامية ومسرقتش حاجة! والله العظيم ماما مظلومة!”
حماتي أول ما شافت الباطن هيتكشف، حبت تقلب التربيزة وتداري على العملة. ضحكت باستهزاء وقالت بصوت عالي: “آه.. ما هي أمك لازم تدافعي عنها! شكلكم كده مرتبينها سوا، البت طالعة لأمها إيدها خفيفة وسارقين الفلوس مع بعض وبتقسموها!”
الكلام نزل على يونس زي الصاعقة، وبص لمكة وهو مش قادر يستوعب إن بنته كمان تتهم بالسرقة.
مكة كانت ماسكة الموبايل في إيدها، والغل اللي حماتي كانت بتدلقه في الكلام والشتيمة اللي بتشتمها لينا خلى البت تقفل ومترضاش توري ليونس الفيديو في اللحظة دي. بنتي بذكائها الصغير كانت عايزة يونس يسمع ويشوف كل حاجة في
#الكاتب_رومانى_مكرم_روميو
الوقت المناسب، مش وحماتي بتسخنه وبتطلع كل الغل اللي جواها وتتبلى علينا بالكذب وتخليه يعمى من الغضب.
مكة بصت لباباها وقالتله بثقة وعياط: “تعالى معايا يا بابا الأوضة التانية لوحدنا، وأنا هوريك مين الحرامي ومين المظلوم.”
يونس مشي ورا بنته وهو تايه، وحماتي بدأت تتوتر ووشها يجيب ألوان، وبدأت تحاول تمنعه وتزعق: “هتسمع العيال الصغيرة يا يونس؟ دي بتدافع عن أمها الحرامية!”
يونس زعق
يونس زعق بصوت هز جدران الشقة، صوت طالع من قاع صدره ومليان غضب وتشتت: “بس يا أمي! سيبيني أشوف البت عندها ايه! الموضوع دخل في شرف بيتي وأخلاق بنتي، ولازم أفهم!”
مسك إيد مكة ودخل معاها أياض الأطفال وقفل الباب بالمفتاح، وحماتي واقفة بره تضرب كف بكف ووشها يبث سموم وتخبيط على الباب: “افتح يا يونس! بتصدق العيل وتكدب أمك اللي ربتك؟ بقى بت الهانم تدحلب عليك؟”
جوه الأوضة، كانت مكة بتترعش، إيدها الصغيرة ماسكة الموبايل. يونس قعد على ركبه قدامها، مسك كتفها وبص في عينها وقال بنبرة مخنوقة: “قولي يا مكة.. فيه ايه؟ الموبايل ده عليه ايه؟”


