حكايات زيزي الاول

بصيت في الورق وقلت:

«عشر سنين… دي قيمة عشر سنين عيشتهم معاك؟»

أحمد خد نفس بضيق وقال:

«ما تصعبيهاش يا نورهان.»

رفعت عيني وبصيتله.

«أنا ربيت ولادك.»

رد بكل برود:

«وإنتِ كنتِ عايشة مرتاحة.»

دي كانت إجابته.

أمه كانت قاعدة قصادي وكأنها مستنية اللحظة دي من سنين.

قالتلي:

«العيلة دي ادتك اسم، وبيت، ومستوى معيشة… اخرجي بكرامتك أحسن.»

وبعدين أحمد قال جملة عمري ما هنساها.

مقالات ذات صلة

حكايات زيزى2
منذ 3 ساعات

سلفتي كانت بتزورني2
منذ 4 ساعات

سلفتي كانت بتزورني 1
منذ 4 ساعات

ابن سلفتي حكايات زهره الربيع 4
منذ 20 ساعة
قال:

«ممكن تاخدي واحد من الولاد.»

افتكرت إني سمعت غلط.

قلتله:

«نعم؟»

قال:

«سيف هيفضل هنا… ده الكبير.»

كان بيتكلم عنهم كأنهم حاجات بنقسمها.

وبعدين كمل:

«لكن ممكن تختاري عمر أو آدم. الست المطلقة ما ينفعش تفضل لوحدها لما تكبر.»

حسيت معدتي اتقبضت.

ومن ورا الستارة اللي جنب طرقة البيت، لمحت حاجة صغيرة.

شراب وردي.

ليلى كانت مستخبية.

وحاضنة لعبتها الأرنب في صدرها.

وكانت سامعة كل كلمة.

عينيها كانت مليانة دموع.

قالت بصوت مكسور:

«ماما؟»

قمت من مكاني فورًا.

وجريت عليا.

«إحنا هنمشي؟»

مسكت إيدها وقلت:

«أيوه يا حبيبتي.»

الحاجة ثريا ابتسمت.

واضح إنها افتكرت إني أخيرًا قبلت باللي هم عايزينه.

وقالت:

«ها… هتاخدي أنهي واحد من الولاد؟»

بصيت ناحية عمر.

أنا اللي فضلت سهرانة جنبه ليالي طويلة لما كان بيتعب ومش قادر ياخد نفسه.

وبصيت ناحية آدم.

اللي قعد تقريبًا سنتين ما يعرفش ينام غير لما أفضل أهدهده لحد ما ينام.

وسيف…

اللي كان بيناديني «يا ماما» من وهو صغير.

أنا اللي كنت بحضرلهم الأكل.

وأروح اجتماعات المدرسة.

وأغير الملايات لما يتعبوا.

وأطمنهم لما يقعوا ويتخبطوا.

وأحتفل بأعياد ميلادهم.

وأحبهم حتى في الأيام اللي حبهم كان بياخد مني أكتر مما أقدر أدي.

لكن اللي قلته بعدها وجعني أنا شخصيًا أكتر ما كنت متوقعة.

قلت:

«ولا واحد.»

أحمد قام من مكانه بسرعة.

وقال بتحذير:

«خلي بالك إنتِ بتقولي إيه.»

بصيتله وقلت:

«أنا عارفة كويس جدًا أنا بقول إيه.»

مديت إيدي في شنطتي.

وطلعت ظرف بني كبير.

وحطيت قدامهم تلات تقارير.

الحاجة ثريا عقدت حواجبها.

وقالت:

«إيه ده؟»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *