ساعة 3:17 الفجر، الشرطة اتصلت بيا وقالولي إن جوزي مات في حادثة، ولازم أروح المستشفى عشان أتعرف على جثته. بصيت جنبي لقيته لسه نايم جنبي. سألتهم بس سؤال واحد إنتوا متأكدين إن اللي مات ده جوزي؟ ولما قالولي إن الدبلة، والموبايل، والبطاقة كلهم كانوا معاه حسيت إن نفسي اتقطع. لأن واحد من الراجلين ماكانش هو الشخص اللي بيقول إنه هو. الفصل الأول الساعة 317 الفجر، مكالمة من الشرطة صحّتني من النوم، وقالولي إن جوزي مات في حادثة عربية في الوقت اللي كان فيه نايم جنبي، ورجله فوق رجلي. حضرتك مدام مريم السيد؟ أيوه. إحنا من الشرطة. محتاجين حضرتك تيجي تتعرفي على جوزك، أحمد حسن. عربيته خبطت في السور عند طريق الأوتوستراد، والسواق مات في مكان الحادث. فضلت كام ثانية مش فاهمة هما بيقولوا إيه. لفيت راسي بالراحة. أحمد كان نايم جنبي، بيتنفس بهدوء، وشعره منكوش على المخدة. قلت بصوت متقطع يا فندم أكيد فيه غلط. جوزي هنا معايا. سكت الراجل اللي على التليفون ثواني. وبعدين صوته اتغير وبقى أهدى مدام، اخرجي من الأوضة من غير ما تصحي الراجل اللي جنبك. بطاقة جوز حضرتك، والعربية، والموبايل، وحاجات شخصية تانية كلهم لقيناهم مع المتوفي. حسيت الدم انسحب من وشي. وفجأة سمعت صوته ورايا مريم؟ بتكلمي مين في الوقت ده؟ أحمد كان فتح عينيه. غصب عني حاولت أبتسم. مكالمة نصب بيقولوا إنك عملت حادثة. ضحك وهو لسه نص نايم الناس دي بقت بتخترع حاجات غريبة. حاولت أقوم من السرير، لكنه مسك إيدي من رسغي. رايحة فين؟ الحمام. ساب إيدي. دخلت الحمام وقفلت الباب بالمفتاح، واتصلت فورًا بالشرطة. الموضوع ماكانش نصب. الساعة 248 الفجر، عربية SUV سودا، مسجلة باسم أحمد حسن، خرجت عن الطريق وخبطت في السور. والراجل اللي كان سايق كان معاه محفظة أحمد، وساعته، ودبلته وموبايله. بعد دقائق، وصل اتنين من رجال الشرطة. أحمد كان هادي بشكل غريب. طلع بطاقته الشخصية، ورد على كل أسئلتهم، وحتى هزار وقال إن أكيد فيه حرامي اختار أسوأ ليلة في حياته عشان يسرق عربيته. روحنا المستشفى. ولما حطوا متعلقات المتوفي قدامنا على الترابيزة رجلي تقريبًا ما شالتنيش. عرفت الساعة. كانت الساعة اللي أنا جبتها له في عيد جوازنا الخامس. عرفت المحفظة. وعرفت الدبلة. ومن جوه الدبلة كان محفور أول حرف من اسمه وأول حرف من اسمي أ م أحمد بص للضابط وقال بهدوء ممكن أي حد يسرق حاجتي ده مش معناه إن الجثة دي أنا. الدكتور قال إن حالة الجثة كانت سيئة جدًا، ومش ممكن يتعرفوا على وشه. لكن بعد كده بدأ يعدد التطابقات. راجل في حوالي 32 سنة. طوله متر و سنتيمتر. فصيلة دمه A موجب. وعنده أثر عملية الزايدة في الناحية اليمين. بصيت لأحمد. كان عنده 32 سنة. وطوله متر و. وفصيلة دمه A موجب. وكان فعلًا عامل عملية الزايدة من خمس سنين. عشان يثبت كلامه، رفع التيشيرت. وكانت الندبة موجودة فعلًا. في اللحظة دي ماعرفتش أصدق مين. ولا أكذب مين. مع أول ضوء للنهار رجعنا الشقة. في الأسانسير، أحمد بصلي وقال مريم بصيلي. أنا أحمد، جوزك. وبعدين افتكر حاجة ماكانش يعرفها غيرنا. قال فاكرة أول مرة بوسنا بعض كانت فين؟ وبدأ يحكي. ورا مكتبة الجامعة، يوم ما كنت لسه واكلة عيش بالثوم، وفضلت طول اليوم مكسوفة إني ممكن يكون ريحة بُقي وحشة. افتكرت الموقف. وابتسمت غصب عني. الذكرى دي فعلًا ماكانش يعرفها غيرنا. حسيت براحة للحظة. لحد ما لاحظت حاجة. أحمد كان بيدوس على زرار الدور بإيده الشمال. مع إن أحمد بيعمل تقريبًا كل حاجة بإيده اليمين. حاولت أقنع نفسي إني بتوهم. يمكن التوتر خلاني أشك في كل حاجة. لكن الساعة 9 الصبح، الشرطة اتصلت تاني. قالوا إن كاميرات الجراج أكدت إن العربية خرجت الساعة 1022 بالليل. السواق كان لابس كاب، ووشه مش واضح. لكن الغريب ماكانش ده. الغريب إن قفل باب شقتنا الذكي ما سجلش إن أحمد خرج من البيت طول الليل. حسب النظام، أحمد كان موجود جوه الشقة طول الوقت. قفلت المكالمة، وفجأة افتكرت حاجة. قبل ما ننام، أحمد حضرلي كوب لبن، وأصر إني آخد دوا النوم. وأنا فعلًا نمت أسرع بكتير من الطبيعي. ولما صحيت على مكالمة الشرطة، كان لابس بيجامة رمادي. لكن قبل ما أنام أنا متأكدة إني شوفته لابس بيجامة سودا. فتحت تطبيق قفل الباب وأنا إيدي بتترعش. كان فيه 3 بصمات مسجلة. بصمتي. وبصمة أحمد. وبصمة تالتة من غير اسم. البصمة دي كانت اتضافت من 8 شهور. فتحت سجل الدخول. لقيتها دخلت شقتي 47 مرة. تقريبًا كلها بالليل. والأخطر من كده في ليالي كتير من اللي دخلت فيها البصمة دي الشقة كان أحمد أصلًا نايم معايا جواها. في اللحظة دي فهمت إن الراجل اللي مات في الحادثة يمكن ماكانش هو أكتر حاجة مرعبة. الأرعب كان السؤال اللي ضرب في دماغي مين الراجل اللي كان بينام جنبي كل ليلة؟ وإيه علاقته بالبصمة الغريبة اللي دخلت بيتي 47 مرة؟ ولسه ماكنتش أعرف إن الحقيقة اللي هكتشفها بعدها هتخليني أشك حتى في كل لحظة عشتها مع جوزي. يتبع حكايات_ميراا سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ باقي القصة هتنزل هنا الفصل الثاني فضلت واقفة قدام شاشة الموبايل، وببص على سجل البصمة وأنا مش قادرة أستوعب اللي شايفاه. 47 مرة. 47 مرة حد دخل شقتي بالليل وأنا كنت موجودة. والأغرب إن في مرات كتير، أحمد كان نايم جنبي. بصيت له. كان واقف قدامي بهدوء، لابس نفس البيجامة الرمادي، ووشه مافيش فيه أي علامة خوف. قلتله أحمد إنت عندك بصمة تالتة على باب الشقة؟ اتغيرت ملامحه لأول مرة. ثانية واحدة بس. لكن أنا شفتها. ارتباك. وبعدين رجع هادي. بصمة تالتة؟ مستحيل. مد إيده عشان ياخد الموبايل. رجعت خطوة لورا. لأ. بصلي باستغراب. مريم، هاتي الموبايل. ليه؟ سكت. وبعدين قال عشان أتأكد إنك قريتي البيانات صح. ضحكت ضحكة صغيرة من التوتر. أنا مش محتاجة أتأكد. فتحت سجل الدخول قدامه. البصمة دي اتضافت من 8 شهور. فضل ساكت. قلت وإنت كنت عارف؟ ما ردش. وهنا سمعت صوت إشعار من موبايلي. تم فتح باب الشقة. بصينا إحنا الاتنين ناحية الباب. أنا كنت واقفة في الصالة. وهو كان واقف قدامي. ومفيش حد غيرنا في البيت. جريت على الباب. الباب كان مقفول. لكن التطبيق كتب تم الدخول باستخدام البصمة الثالثة. قلبي بدأ يدق بعنف. أحمد ما ردش. لفيت أبص عليه. ماكانش موجود. اتجمدت مكاني. أحمد؟ مفيش رد. بدأت ألف في الشقة. المطبخ فاضي. الحمام فاضي. الأوضة فاضية. وبعدين سمعت صوت خفيف جاي من غرفة المكتب. فتحت الباب ببطء. الغرفة كانت ضلمة. ولقيت أحمد واقف قدام الخزنة. إيده على المقبض. بصلي. كنت بدور على حاجة. إيه؟ أوراق. أوراق إيه؟ قفل الخزنة بسرعة. مريم، الموضوع كله سوء تفاهم. قربت منه. افتحها. مفيش حاجة تستاهل. افتح الخزنة يا أحمد. سكت. وبعدين قال جملة خلت الدم يتجمد في عروقي لو فتحناها دلوقتي حياتنا مش هترجع زي الأول. رجعت خطوة. حياتنا؟ هز راسه. أيوه. إنت عارف إيه؟ فضل ساكت. قربت منه أكتر. الراجل اللي مات كان مين؟ رفع عينه وبصلي. ولأول مرة من ساعة ما عرفته ماحسيتش إني ببص لجوزي. حسيت إني ببص لحد تاني. قال بهدوء ما تسأليش عن الراجل ده. ليه؟ لأنك لو عرفتي هو مين هتعرفي أنا مين. قبل ما أقدر أرد، سمعنا صوت خبطة قوية جاية من باب الشقة. دوم! أحمد اتلفت بسرعة. اقفلي الباب. مين؟ اقفلي باب المكتب. قفلته. وبعدين خرجنا للصالة. صوت الخبط اتكرر. دوم! دوم! أحمد قرب من الباب، وبص من العين السحرية. وشه اتغير. قلت مين؟ ما ردش. أحمد مين؟ قال بصوت واطي الشرطة. اتنفست براحة. لكن لما فتح الباب ماكانش مقالات ذات صلة القائد والمجندة منذ يوم واحد كانت متأكده انها حامل منذ 3 أيام رحلة العمرة منذ 4 أيام السجينة منذ 4 أيام لحقيقية إن الاتنين كانوا شبه بعض بشكل مخيف. الراجل بصلي وقال حضرتك لازم تعرفي الحقيقة قبل ما يكون فات الأوان. أحمد صرخ مريم! ما تسمعيش له! الراجل ابتسم. وقال هو خايف يقولك إن جوزك الحقيقي مات من تسع سنين. سكت كل شيء. حتى صوت نفسي اختفى. بصيت لأحمد. قول له إنه كداب. أحمد ما ردش. أحمد قول له إنه كداب! فضل ساكت. والراجل قال اسأليه بس سؤال واحد فين كان يوم 17 مارس 2017؟ بصيت لأحمد. وشفت الرعب لأول مرة في عينيه. وساعتها فهمت إن الراجل اللي مات في الحادثة ماكانش مجرد شخص شبه أحمد. كان فيه سر بيربط الاتنين ببعض. وسر أكبر كان مخبي عني من يوم ما اتجوزت أحمد. لكن اللي ماكنتش أعرفه إن الراجل اللي واقف قدام بابي دلوقتي، هو أول شخص هيكشفلي الحقيقة. وهو كمان آخر شخص كان المفروض أثق فيه. يتبعالفصل الثالث بصيت لأحمد، وبعدين للراجل اللي واقف قدام الباب. أحمد رد عليه. أحمد ما نطقش. قربت منه وأنا صوتي بيرتعش إنت كنت فين يوم 17 مارس 2017؟ رفع عينه وبصلي. مريم، اسمعيني قاطعتُه لأ! أنا سمعتك كفاية. عايزة إجابة واحدة بس. الراجل الغريب ابتسم ابتسامة باردة. مش هيعرف يجاوبك. أحمد اندفع ناحيته. امشي من هنا! لكن الراجل مد إيده وحط صورة تانية قدامي. الصورة كانت أقدم. وأحمد كان فيها أصغر بحوالي عشر سنين. جنبه نفس الراجل اللي مات في الحادثة. وتحت الصورة تاريخ 17 مارس 2017. اتسعت عيني. مين ده؟ الراجل رد اسمه يوسف. بصيت لأحمد. وإنت؟ سكت. الراجل قال اسأليه ليه من يوم التاريخ ده، كل الناس اللي كانوا يعرفوا يوسف فاكرين إن أحمد هو يوسف. حسيت إن الأرض بتتحرك تحتي. يعني إيه؟ الراجل قرب خطوة. يعني إن الراجل اللي قدامك مش أحمد حسن. أحمد صرخ كفاية! وفي اللحظة دي، سمعت صوت مفتاح بيلف في باب الشقة. اتلفت بسرعة. الباب اتفتح. ودخلت ست كبيرة. كانت ماسكة شنطة صغيرة. وأول ما شافت أحمد وقعت الشنطة من إيدها. وبصت له وهي بتبكي. يوسف؟ أحمد اتجمد. أنا بصيت للست. حضرتك مين؟ ما ردتش. كانت بتبص لأحمد وكأنها شافت شخص رجع من الموت. قربت منه ولمست وشه بإيد مرتعشة. أنا كنت عارفة إنك عايش. أحمد مسك إيدها بقوة. اطلعي بره. صرخت فيه إنت وعدتني إنك مش هترجع! أنا حسيت إن دماغي هتنفجر. مين يوسف؟! الست بصتلي. وبعدين قالت إنتِ مراته؟ هزيت راسي. سكتت ثواني. وبصوت مليان شفقة قالت ربنا يعينك. قربت منها. على إيه؟ قالت لأنك متجوزة راجل مات من تسع سنين. بصيت لأحمد. المرة دي ماحاولش ينكر. بس قال مريم الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة. ضحكت من الصدمة. أمال زي إيه؟ أنا كنت مضطر. مضطر تنتحل شخصية واحد ميت؟ سكت. الراجل الغريب قال مش بس كده. طلع موبايله وفتح تسجيل صوتي. ضغط تشغيل. جاء صوت أحمد من التسجيل لو حصل لي حاجة مريم ما تعرفش الحقيقة. شهقت. ده صوتك. أحمد بص للأرض. التسجيل كمل ولو يوسف مات محدش يدفنه قبل ما يتأكدوا من هويته. وقفت مكاني. يوسف كان عارف إنك هتعمل كده؟ الراجل هز راسه. يوسف هو اللي طلب منه. ليه؟ سكت. وبعدين قال لأن يوسف ماكانش عايز يموت لوحده. قبل ما أفهم قصده، سمعنا صوت عربية بتقف تحت العمارة. الراجل بص من الشباك. وشه اتغير. لقونا. أحمد بسرعة قفل الستارة. لازم نمشي. نمشي فين؟ أي مكان. لأ! مسكت دراعه. أنا مش هتحرك من هنا قبل ما أعرف أنا عشت مع مين السنين دي كلها! فجأة، الست الكبيرة بدأت تبكي. وقالت مريم أحمد الحقيقي مات في حادثة من تسع سنين. سكتُّ. والراجل اللي مات امبارح؟ قالت ده كان يوسف. بصيت لأحمد. يبقى إنت مين؟ أحمد رفع عينه أخيرًا. وقال أنا أخوه التوأم. قلبي وقع. إنت قلتلي إنك وحيد. رد بصوت مكسور كنت لازم أقول كده. الراجل الغريب قاطعه لأ هو ماكانش مجرد أخوه. وبصلي مباشرة. أحمد ويوسف كانوا متورطين في سرقة حصلت من تسع سنين. أحمد اتوتر. اسكت. والفلوس اختفت. قلت فين؟ الراجل رد محدش يعرف. وبعدين بصلي وقال لكن قبل ما يوسف يموت، بعتلك رسالة. فتحت عيني. ليا أنا؟ مد إيده بمظروف أبيض. كان عليه اسمي بخط إيدي أنا. إلى مريم لو أحمد مات، افتحي الظرف. إيدي بدأت تترعش. إزاي يوسف كتب اسمي بخط إيدي؟ ماحدش رد. فتحت الظرف. وكان جواه صورة واحدة. صورة ليا وأنا عندي حوالي 15 سنة. واقف جنبي شاب أحمد. لكن الصورة كانت متصورة قبل ما أقابل أحمد بسنين. قلبت الصورة. وكان مكتوب على ظهرها مريم إنتِ مش ضحية القصة دي. إنتِ السبب. رفعت عيني ببطء. ولأول مرة أحمد هو اللي بدأ يخاف مني. يتبعالفصل الرابع فضلت ماسكة الصورة بإيدي، وببص فيها للمرة العاشرة. أنا. عندي حوالي 15 سنة. واقف جنبي شاب شبه أحمد بشكل يخوف. والتاريخ على الصورة كان واضح 2009. يعني قبل ما أقابل أحمد بسنين. رفعت عيني وبصيت له. إنت كنت تعرفني قبل ما نتجوز؟ أحمد ما ردش. رد! الست الكبيرة حطت إيدها على بوقها. هي لازم تعرف. أحمد بص لها بغضب. لو اتكلمتي، هتندمي. بصيت له. إنت بتهددها؟ قال بسرعة لأ. لكن صوته كان مختلف. قلت يبقى اتكلم. الست أخدت نفس عميق. الصورة دي اتاخدت يوم اختفاء أختك. اتجمدت. أختي؟ هزت راسها. أيوه. ضحكت بتوتر. أنا معنديش أخت. الست بصت لأحمد. وبعدين قالت عندك. سكتت لحظة. بس أهلك قالولك إنها ماتت وهي صغيرة. حسيت إن رجلي ما بقتش شايلاني. قعدت على أقرب كرسي. مين هي؟ أحمد قرب مني. مريم، لازم نمشي. محدش هيتحرك من هنا. الشرطة ممكن تيجي في أي لحظة. خليهم ييجوا. بصيت له. أنا عايزة أعرف الحقيقة. فجأة الموبايل بتاعي رن. رقم مجهول. رديت. ماحدش اتكلم. بس سمعت صوت نفس طويل. وبعدين صوت بنت صغيرة قالت مريم؟ قلبي وقف. مين؟ متصدقيش أحمد. قمت واقفة. إنتِ مين؟ الصوت قال أنا السبب إنك لسه عايشة. وبعدين الخط اتقفل. بصيت لأحمد. مين دي؟ وشه كان أبيض. قلت إنت تعرفها؟ ما ردش. الراجل الغريب خطف الموبايل من إيدي. الرقم ده لازم يتتبع فورًا. إنت مين أصلًا؟ بصلي. اسمي كريم. كريم إيه؟ سكت. وبعدين قال كريم حسن. أحمد اتحرك ناحيته بسرعة. إنت مجنون إنك رجعت هنا. بصيت لأحمد. حسن؟ كريم ابتسم. أيوه. يعني إنت كمان من عيلته؟ قال أنا أخوهم الثالث. اتجمدت. ثالث؟ بصيت لأحمد. إنت قلت إنك وحيد. قال كنت بحاول أحميكي. صرخت تحميني من مين؟ منك؟ ولا من إخواتك؟ كريم قال من العيلة كلها. وفجأة سمعنا صوت عربية بتقف تحت العمارة. كريم قرب من الشباك. وصلوا. مين؟ بصلي. الناس اللي قتلوا يوسف. أحمد مسكني من إيدي. لازم ننزل من السلم الخلفي. سحبت إيدي. مش هروح معاك. مريم، مفيش وقت. لأ. بصيت له. لو إنت أحمد فعلًا، قولّي حاجة محدش يعرفها غير جوزي. سكت. ثواني طويلة مرت. وبعدين قال أول مرة اتقابلنا فيها بعد جوازنا، إنتِ كنتِ بتعيطي عشان افتكرتي إني نسيت عيد ميلادك. بدأت دموعي تنزل. وبعدها؟ قال خبّيتلك الهدية تحت السرير عشان كنتِ دايمًا بتدوري في الدولاب. قلبي اتقبض. الذكرى كانت حقيقية. لكن فجأة كريم قال هو يعرف الذكريات دي لأنه كان بيراقبك. بصيت له. إيه؟ قال طول السنين اللي فاتت، كان بيسجل كل حاجة عنك. أحمد صرخ كريم! لكن كريم كمل حتى أول مرة قابلتيه سكت. وبعدين قال ماكانتش أول مرة تشوفيه. بصيت لأحمد. يعني إيه؟ أحمد قرب مني. مريم، اسمعيني. رجعت لورا. ما تقربش. كريم مد إيده ناحية جيبه وطلع فلاشة صغيرة. كل إجاباتك موجودة هنا. بصيت للفلاشة. إيه دي؟ قال تسجيلات من الكاميرات اللي كانت في بيتكم من يوم ما اتجوزتوا. شهقت. كاميرات؟ قال أيوه. وبص لأحمد. صوت رجل من الظلام محدش يتحرك. ولما النور رجع كان فيه شخص واقف قدامنا. رفعت عيني عليه. وسقطت الفلاشة من إيدي. لأن الشخص اللي قدامي كان يوسف. نفس الشخص اللي قالوا إنه مات في الحادثة. ابتسم وقال آسف يا مريم بس أنا اللي لازم أشرحلك مين جوزك الحقيقي. يتبعالفصل الخامس فضلت باصة له ومش قادرة أتكلم. يوسف. نفس الوش. نفس العينين. نفس الصوت. الراجل اللي قالوا إنه مات من ساعات واقف قدامي. حي. قلت بصوت يكاد ما يطلعش إنت يوسف؟ ابتسم. أخيرًا صدقتيني. رجعت لورا. بس الشرطة قالت إنك مت. الشرطة قالت كتير من الحاجات اللي كانت لازم تتقال. بصيت لأحمد. كان واقف ساكت. قلت إنت كنت عارف إنه عايش؟ أحمد ما ردش. يوسف قال هو كان عارف كل حاجة. قربت من أحمد. طب إنت مين؟ رفع عينه ليا. أنا أحمد. يوسف ضحك. لأ يا مريم. وسكت لحظة. ده اسمه آدم. اتجمدت. آدم؟ أحمد انفعل متسمعيلوش! يوسف بص له وقال لسه بتكدب عليها؟ وبعدين رجع بصلي. الراجل اللي قدامك اسمه آدم. أخويا التوأم. طب فين أحمد؟ الصمت اللي نزل على المكان كان كفاية يجاوب. حسيت إن نفسي اتقطع. أحمد مات؟ يوسف هز راسه. من تسع سنين. دموعي نزلت من غير ما أحس. طب أنا كنت متجوزة مين كل السنين دي؟ يوسف قال آدم. بصيت لآدم. ليه؟ رد بصوت مكسور عشان لو عرفتي الحقيقة كانوا هيقتلوكي. مين؟ يوسف قال أبوكي. اتسمرت. أبويا؟ أيوه. ضحكت من الصدمة. أبويا مات من زمان. يوسف قرب مني. دي أول كذبة صدقتيها. قعدت على الكرسي. حاسّة إن كل حاجة حواليا بتنهار. إنت عايز مني إيه؟ يوسف طلع صورة من جيبه. حطها قدامي. كانت صورة قديمة ليا وأنا صغيرة. وفي الصورة كنت واقفة جنب بنت أصغر مني. نفس العينين. نفس ملامح وشي تقريبًا. قلت دي مين؟ يوسف قال أختك. بصيت له. أختي ماتت. لأ. حط قدامي ورقة. أختك عايشة. إيدي بدأت تترعش. فين؟ يوسف بص ناحية الباب. قبل ما أقولك سمعنا صوت عربية بتقف تحت العمارة. وبعدها مباشرة صوت باب العربية بيتقفل. آدم بص ليوسف. هما وصلوا. قلت مين؟ يوسف رد الناس اللي قضينا تسع سنين نهرب منهم. وفجأة موبايلي رن. نفس الرقم المجهول. رديت. الصوت الأنثوي اللي كلمني قبل كده قال مريم لو يوسف موجود معاكي، متثقيش فيه. بصيت ليوسف. مين إنتِ؟ الصوت قال أنا أختك. اتسعت عيني. إنتِ فين؟ قالت في المكان اللي أحمد مات فيه. يوسف خطف الموبايل من إيدي. ما تتكلميش معاها! الصوت ضحك. لسه بتخاف مني يا يوسف؟ يوسف وشه اتغير. إنتِ الخط اتقفل. بصيت له. هي مين؟ ما ردش. صرخت هي مين؟! يوسف أخيرًا قال أختك اسمها ليان. وإنت تعرفها؟ أيوه. فينها؟ سكت. آدم قال يوسف، لازم نمشي. لكن يوسف بصلي وقال قبل ما تمشي لازم تعرفي حاجة أخيرة. قرب مني. الشخص اللي اتدفن بدل يوسف سكت. ماكانش غريب. قلت أمال مين؟ بصلي في عيني. كان أحمد الحقيقي. حسيت إن قلبي وقف. إيه؟ يوسف قال أخويا أحمد مات من تسع سنين فعلًا. وأشار لآدم. وآدم عاش مكانه. وبعدين أشار لنفسه. وأنا اختفيت. قلت طب الراجل اللي مات في الحادثة كان مين؟ يوسف ابتسم ابتسامة غريبة. ده السؤال الصح. وقبل ما يرد سمعنا صوت زجاج بيتكسر في الشقة. آدم شدني بعيد عن الشباك. ويوسف طلع مسدس. صرخت إنتوا كنتوا مخبيين عني إيه؟! يوسف بصلي وقال الحقيقة اللي محدش قالهالك إن أحمد الحقيقي ما ماتش في حادثة من تسع سنين. سكت. هو مات امبارح. بصيت له وأنا مش فاهمة. يعني إيه؟ يوسف قال الراجل اللي مات في العربية امبارح كان أحمد. أحمد الحقيقي. أما الراجل اللي عاش معاكي التسع سنين اللي فاتوا فهو آدم. وفجأة سمعنا صوت رصاصة. وسقط يوسف على الأرض. صرخت يوووسف! لكن قبل ما أفهم مين أطلق النار سمعت صوت البنت على الهاتف مرة تانية من السماعة اللي وقعت على الأرض مريم اهربي من آدم. هو اللي قتل أحمد. يتبعالفصل السادس فضلت باصة للموبايل اللي واقع على الأرض. صوت البنت لسه بيرن في وداني مريم اهربي من آدم. هو اللي قتل أحمد. رفعت عيني ببطء. آدم كان واقف قدامي. بصيت على إيده. وبعدين على وشه. إنت قتلت أحمد؟ وشه اتجمد. مريم، لأ. يبقى ليه هي قالت كده؟ لأنها عايزة تخلّيكي تكرهيني. وليه؟ سكت. صرخت ليه؟! قبل ما يرد، يوسف حاول يقوم من الأرض. كان لسه واعي. حط إيده على كتفه، والدم نازل بين صوابعه. مريم ما تصدقيش أي حد. بصيت له. حتى إنت؟ هز راسه. خصوصًا أنا. الجملة دي خلتني أتراجع. فجأة سمعنا صوت خطوات على السلم. ناس كتير. آدم بص ناحية الباب. لازم نخرج من هنا. أنا مش هخرج معاك. لو فضلنا هنا، كلنا هنموت. كريم فتح باب غرفة المكتب. فيه مخرج من السطح. جريت ناحية يوسف وساعدته يقوم. آدم بصلي باستغراب. إنتِ بتساعديه؟ قلت على الأقل هو ماعاشش معايا تسع سنين وهو مخبي اسمه الحقيقي. آدم سكت. طلعنا السلم بسرعة. لكن قبل ما نوصل للسطح، سمعت صوت رجل من تحت مريم! وقفت. الصوت كان مألوف. جداً. بصيت لكريم. مين ده؟ كريم ما ردش. الصوت اتكرر مريم، أنا عارف إنك فوق! قربت من سور السلم وبصيت لتحت. وشفت رجل واقف في مدخل العمارة. راجل في الخمسينات. أول ما شفته حسيت بقلبي بيقف. رغم إن ملامحه كانت أكبر من آخر مرة شفته فيها بسنين عرفته. بابا؟ آدم مسكني بسرعة. ما تنزليش. بدأت أعيط. إنت قلتلي إنه مات. بصيت له. إنت قلتلي إن أبويا مات! آدم سكت. من تحت، أبويا رفع راسه وبص ناحيتي. وقال مريم أنا اللي ربيتك. دموعي نزلت. ليه عملت كده؟ ابتسم ابتسامة غريبة. عشان أحميكي. يوسف ضحك رغم إصابته. لسه بتقول نفس الكذبة؟ أبويا بص له. إنت كان المفروض تموت امبارح. يوسف رد وإنت كان المفروض تموت من تسع سنين. سكت الجميع. قلت حد يفهمني! أبويا قال تعالي معايا يا مريم، وأنا هقولك كل حاجة. آدم وقف قدامي. ما تروحيش. أبويا قال آدم إنت عارف كويس إيه اللي هيحصل لو فضلت معاها. آدم اتوتر. قلت إنت تعرفه؟ أبويا رد أنا اللي خليته يتجوزك. اتسعت عيني. إيه؟ آدم أغمض عينيه. وهنا فهمت. كل حاجة كانت مرتبة. الجواز. البيت. حتى البصمة الغريبة. كل ده كان جزء من خطة. قلت لآدم مين أنا بالنسبة لك؟ رفع عينه ليا. كنتِ المهمة اللي لازم أنفذها. قلبي اتكسر. مهمة؟ سكت. قلت اتجوزتني عشان مهمة؟ قال في البداية. وفي النهاية؟ نظر لي طويلاً. في النهاية بقيتِ الحاجة الوحيدة اللي عايز أحميها. أبويا صرخ كفاية! وبدأ يطلع السلم. كريم شد يوسف ناحية السطح. لازم نتحرك. لكن يوسف وقف فجأة. وبص لأبويا. قبل ما تاخدها قول لها الحقيقة. أبويا وقف. يوسف قال قول لها مين أمها الحقيقية. أنا اتجمدت. أمي؟ أبويا سكت. يوسف كمل وقول لها ليه أختها ليان اتخطفت وهي عندها خمس سنين. بصيت لأبويا. ليان اتخطفت؟ بدأت أحس إن الدنيا بتلف بيا. إنت قلتلي إنها ماتت! أبويا ما ردش. وفجأة سمعت صوت بنت من ورايا. لأنها ما ماتتش. لفيت. كانت واقفة عند باب السطح. بنت في أواخر العشرينات. نفس عيني. نفس ملامحي. نفس الشامة الصغيرة فوق الحاجب. وقفت قدامي. وقالت أنا ليان. ماقدرتش أتحرك. قربت مني. أنا أختك. حطيت إيدي على بوقي. إنتِ دموعي نزلت. إنتِ اللي كنتِ بتكلميني؟ هزت راسها. أيوه. وإنتِ اللي قولتيلي أهرب من آدم؟ بصت له. أيوه. آدم قال ليان، إنتِ مش عارفة الحقيقة كلها. ضحكت. وأنا على الأقل مش قاتلة أخويا. بصيت لآدم. أخوك؟ ليان قالت آدم هو اللي قتل أحمد. آدم صرخ كدب! لكن ليان طلعت موبايلها. فتحت فيديو. وفي الفيديو كان أحمد واقف قدام الكاميرا. وكان بيقول لو التسجيل ده وصل لمريم، يبقى آدم قتلني فعلًا. اتجمد آدم. وأنا حسيت إن كل ذرة ثقة كانت عندي فيه اختفت. لكن الفيديو ماكانش انتهى. أحمد قرب من الكاميرا وقال بس مريم لازم تعرف حاجة أخطر وسكت لحظة. ثم قال أنا مش أخو آدم الحقيقي. اتسعت عيني. وقبل ما الفيديو يكمل اتقطع فجأة. ليان بصت للموبايل . حد اخترق الجهاز. وفي نفس اللحظة، وصل إشعار على موبايلي. رسالة من رقم مجهول لو عايزة تعرفي مين أبوكي الحقيقي تعالي لوحدك للمستشفى اللي