سر زوجي 2

قلت لنفسي:

“أهي الست كدابة.”

لكن بعد حوالي خمسين متر وقف. بص وراه.

وبعدين عبر الشارع ولف من الشارع الجانبي.

جريت على البلكونة التانية.

بعد أقل من دقيقة شوفته.

دخل العمارة اللي على الناصية.

حسيت بحاجة وقعت جوايا.

مكنتش إشاعة.

ولا سوء فهم.

جوزي فعلًا كان بيكدب عليا.

لبست هدومي بسرعة ونزلت. لكن لما وصلت، مقدرتش أدخل وراه. وقفت قدام محل بقالة قصاد العمارة.

كل شوية أبص على الباب.

نص ساعة.

ساعة.

ساعة ونص.

وبعدين خرج.

لوحده.

بصيت في الساعة.

التاسعة إلا عشرة.

طلع موبايله، عمل مكالمة، وبعدها مشي ناحية الشارع الرئيسي.

بعدها بعشر دقايق اتصل بيا.

“صحيتي؟”

بلعت ريقي.

“آه.”

قال:

“أنا وصلت الشركة، عندي اجتماع، ممكن مبعرفش أكلمك غير بعد الضهر.”

بصيت على ضهره وهو بيبعد قدامي وقلت:

“ماشي يا أحمد.”

قفلت.

لأول مرة في تسع سنين أعرف إن جوزي بيكدب وأنا ساكتة.

رجعت البيت.

ومن اليوم ده بدأت ألاحظ حاجات عمري ما كنت باخد بالي منها.

كل يوم تقريبًا نفس السيناريو.

ينزل الساعة سبعة ونص.

يدخل العمارة.

يخرج حوالي تسعة.

ويروح شغله.

لكن يوم الخميس حصل اختلاف.

أحمد نزل من البيت وفي إيده شنطة كبيرة.

فضلت وراه من بعيد.

دخل العمارة.

وبعد حوالي ساعة خرج تاني.

الشنطة مكنتش معاه.

اليوم اللي بعده شوفته داخل بكيس كبير من الصيدلية.

والسبت دخل ومعاه أكياس من السوبر ماركت.

لبن.

عصير.

فاكهة.

وحاجات تانية.

هنا عقلي خلاص رسم السيناريو كامل.

في ست.

أكيد في ست.

بس السؤال اللي كان بيقتلني:

فين؟

ومتجوزها من إمتى؟

والأصعب:

إزاي قدر يعيش حياتين من غير ما أحس؟

قررت إني مش هواجهه غير لما أشوف بعيني.

يوم الاتنين نزل أحمد.

استنيت عشر دقايق ونزلت وراه.

دخل العمارة.

دخلت أنا كمان.

كانت عمارة قديمة، ست أدوار، مفيهاش بواب.

وقفت عند المدخل.

سمعت صوت الأسانسير وقف في الدور الرابع.

طلعت السلم بهدوء.

وأنا طالعة كنت حاسة إن قلبي هيسبقني.

وصلت الدور الرابع.

كان فيه شقتين.

وقفت بعيد عند السلم.

بعد حوالي ساعة ونص باب اللي على اليمين اتفتح.

أحمد خرج.

لكن المرة دي مكنش لوحده.

خرجت وراه بنت صغيرة. يمكن عندها ست سنين. كانت لابسة يونيفورم مدرسة وشنطتها على ضهرها.

أحمد نزل على ركبته قدامها، ظبط لها هدومها، وبعدين طلع حاجة من جيبه وادهالها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *