سر زوجي 2

البنت حضنته.

وسمعتها بتقوله:

“تيجي بكرة؟”

قال:

“طبعًا.”

قالت:

“وعد؟”

ضحك.

“وعد.”

وقفت ورا الحيطة وأنا دموعي نزلت.

طفلة.

يبقى الموضوع أقدم مما كنت متخيلة.

نزل أحمد معاها.

استنيت دقيقة وقربت من الباب.

كان نفسي أخبط.

بس مقدرتش.

رجعت البيت.

وقعدت على الكنبة ساعتين تقريبًا من غير ما أتحرك.

لما أحمد رجع بالليل، كنت مستنياه.

دخل وقال:

“مساء الخير.”

قلت:

“أحمد.”

بصلي.

“نعم؟”

سألته:

“لو اكتشفت في يوم إن أنا مخبية عليك حاجة كبيرة، ممكن تسامحني؟”

وشه اتغير.

ثانية واحدة.

بس أنا شوفتها.

قال:

“السؤال ده جه منين؟”

قلت:

“جاوب.”

سكت.

وبعدين قال:

“على حسب الحاجة.”

قلت:

“لو حاجة ممكن تغير كل اللي بينا؟”

بصلي شوية وقال:

“إنتِ مخبية عني حاجة؟”

ابتسمت بمرارة.

“أنا اللي مخبية؟”

ساب المفاتيح من إيده.

“مالك يا منى؟”

قلت:

“مفيش.”

ودخلت أنام.

لكن الليلة دي اتأكدت.

أحمد عنده سر.

تاني يوم مروحتش وراه.

استنيت لحد الساعة عشرة ونزلت لوحدي.

وقفت قدام باب الشقة.

إيدي كانت بتترعش وأنا برن الجرس.

ثواني.

الباب اتفتح.

قدامي كانت ست في أوائل الخمسينات تقريبًا. وشها شاحب وتعبان، وشعرها فيه خصل بيضا كتير.

بصتلي باستغراب.

“نعم؟”

قلت:

“لو سمحتي، أحمد موجود؟”

وشها اتغير.

قالت بسرعة:

“أحمد مين؟”

هنا قلبي دق أسرع.

قلت:

“أحمد محمود اللي بييجي هنا كل يوم.”

سكتت.

وفي اللحظة دي البنت الصغيرة ظهرت من جوه.

أول ما شافتني قالت للست:

“تيتا، دي مين؟”

تيتا؟

بصيت للبنت.

وبعدين للست.

قلت:

“ممكن أدخل؟”

ردت بحذر:

“حضرتك مين؟”

قلت:

“أنا مرات أحمد.”

لون وشها اتغير تمامًا.

فتحت الباب وقالت:

“ادخلي.”

دخلت.

الشقة كانت بسيطة جدًا.

مفيش أي حاجة تقول إن دي شقة راجل متجوز في السر.

لا هدوم رجالي.

لا صور لأحمد.

ولا أي أثر ليه تقريبًا.

قعدت.

الست فضلت واقفة.

قلت:

“أنا مش جاية أعمل مشكلة، أنا بس عايزة أعرف الحقيقة.”

قالت:

“أحمد كان لازم يقولك.”

قلت بعصبية:

“يقولي إيه؟ والبنت دي مين؟”

بصت للبنت وقالت:

“ادخلي أوضتك يا حبيبتي.”

البنت دخلت.

الست قعدت قصادي.

قالت:

“أنا اسمي سامية، والبنت دي حفيدتي ليلى.”

قلت:

“وأحمد علاقته بيكم إيه؟”

سكتت لحظات.

وبعدين قالت:

“ابني كان اسمه كريم.”

الاسم وقفني.

كريم.

أنا أعرف الاسم ده.

أحمد كان عنده صاحب اسمه كريم، توفّى من حوالي خمس سنين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *