لبست فستان اختي التوأم

“لو نزلتي الفرح ده هتندمي، انتي عارفة انا ممكن أعمل ايه.. وانا مستنيكي تحت في الباركينج زي ما اتفقنا”

رفعت وشي فجأة، وبصيت على باب القاعة المفتوح اللي بيودي على الباركينج.

وكان فيه واحد واقف في الضلمة، لابس كاب، بيبص عليا انا.. وبيضحك.

وعرف اني مش سارة.

يتبع..

تفتكري مين اللي في الباركينج ده؟

الدنيا لفت بيا.

الراجل اللي في الباركينج شاورلي بإيده.. تعالي.

أحمد جنبي بيضحك مع صاحبه وماسك ايدي جامد كأنه خايف أطير. لو قمت دلوقتي هتبقى فضيحة، ولو ماقمتش سارة ممكن يحصلها حاجة.

ميلت على أحمد وقلتله بصوت واطي وبحاول أضحك: “هروح التويلت بسرعة، الفستان مضايقني”.

قال: “أجي معاكي؟”

“لا خليك!”

نزلت من الكوشة والناس كلها عنيها عليا، ماشية بالفستان الأبيض التقيل ده كأني ماشية في طين. كل خطوة كنت حاسة اني هقع.

خرجت من القاعة للباركينج، الجو برد والأنوار خافتة. الراجل كان لسه واقف عند العربية السودا.

قربت منه وانا قلبي هيطلع من صدري: “انت مين؟ وفين سارة؟”

شال الكاب.. كان “كريم”.

كريم صاحبنا من الجامعة، اللي كان بيحب سارة بجنون من 3 سنين، اللي سارة سابته عشان أحمد، اللي احنا كلنا عملناله بلوك.

قال وهو بيضحك ضحكة باردة: “أخيراً.. سلمى، صح؟ كنت عارف ان سارة أجبن من انها تنزل بفستان فرح. قلتلها لو اتجوزتيه هفضحك قدام جوزك وأهلك”.

“تفضحها بإيه؟”

طلع موبايله ووراني صور.. سارة وهي بتمضي ورق. ورق كتير.

“ديون.. سارة عليها ديون بـ 150 ألف جنيه لناس، واخدة قروض عشان مشروع الرسم بتاعها اللي فشل، وكانت بتاخد مني فلوس على أساس هترجعها.. كانت فاكرة جوازها من أحمد هيحل كل حاجة، وأحمد هيسد عنها. أنا قلتلها تيجي تهرب معايا النهاردة وانا هسامحها في كل حاجة”.

سمعت صوت خطوات جاية من ورايا.. أحمد!

أحمد كان طالع من القاعة بيدور عليا، ووشه اتحول لما شافني واقفة مع كريم في الباركينج بفستان الفرح.

بص لنا احنا الاتنين وقال جملة واحدة بصوت عالي خلت كل الناس اللي بدأت تخرج وراه تسمع:

“ايه اللي بيحصل هنا؟ مين ده؟ وفين سارة؟!”

كريم بصلي وابتسم وقال لأحمد: “اسأل العروسة اللي انت ماسك ايديها، هي مش سارة أصلاً”.

كل الناس سكتت. والمزيكا جوه فصلت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *