لبست فستان اختي التوأم

“مش قادرة.. سامحيني”

في اللحظة دي موبايلها اللي سايباه على التسريحة بدأ يرن بصوت عالي يخرم الودان. على الشاشة: “أحمد حبيبي ❤️”

وباب الأوضة خبط، وصوت ماما من بره بيقول بفرحة: “يلا يا عروسة، العريس وصل تحت والناس كلها مستنياكي، 10 دقايق وتنزلي!”

أنا واقفة في النص، بين فستان فرح مرمي على الأرض، وشباك مفتوح، وتليفون عريس بيرن، وأم بتزغرط بره الباب.

أعمل ايه؟ أصرخ وأقول ان العروسة هربت يوم فرحها وأفضحها؟ ولا ألبس أنا الفستان وأنزل أواجه 200 واحد لحد ما أفهم هي راحت فين؟

بصيت للفستان الأبيض المرمي على الأرض، وبصيت لانعكاسي في المراية اللي مكتوب عليها بالروج..

ومديت ايدي ومسكت الفستان.

ايدي كانت بتترعش وانا بشيل الفستان من على الأرض.

تقيل.. تقيل أوي. مش من القماش، من القرار.

صوت ماما بره بيعلى: “سارة يا حبيبتي افتحي يا بنتي، أحمد طالع!”

مفيش وقت أفكر.

لبست الفستان فوق البدلة بتاعتي زي المجنونة، شديت السوسته بالعافية، لبست الطرحة أي كلام، ومسحت كلمة “سامحيني” من على المراية بايدي.

فتحت الباب.

ماما أول ما شافتني شهقت: “بسم الله ما شاء الله.. زي القمر يا حبيبتي!”

حضنتني، وانا حاسة اني باخد حضن مش بتاعي، حضن مسروق. ريحتها اللي متعودة عليها خنقتني، كنت هعيط.

قالتلي وهي بتمسح دموعها: “مالك يا سارة؟ عنيكي حمرا ليه؟”

قلت بصوت حاولت أخليه زي سارة، صوتها الدلوع: “مفيش.. من الفرحة يا ماما والله”.

كانت أول كذبة.. ومش هتبقى الأخيرة.

نزلنا القاعة. كل الأنوار اتطفت واتسلطت عليا. 200 واحد بيصقفوا. وأحمد واقف في آخر السلم، لابس بدلته، وبيبصلي بنظرة عمري ما حد بصهالي. نظرة كلها حب.

وهنا فهمت سارة هربت ليه.. مش عشان مش بتحبه، عشان خايفة من كبر الحب ده.

أحمد مسك ايدي، ايده دافية، وقال في ودني: “أخيراً.. اتأخرتي عليا أوي”.

كنت هقع من طولي.

قعدنا جنب بعض في الكوشة. الناس بترقص، والمزيكا عالية، وأنا قاعدة بفستان فرح مش بتاعي، جنب عريس مش عريسي، وموبايل سارة في ايدي تحت الفستان عمال يهتز كل ثانية. رسايل ورا بعض.

فتحته من تحت الترابيزة.

مش أحمد بس اللي بيبعت.

كان فيه شات مقفول بباسورد، بس آخر رسالة ظاهرة في الـ notification من بره كانت من رقم مش متسجل:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *