لبست فستان اختي التوأم

وأنا واقفة بفستان أبيض مش بتاعي، بين عريس مصدوم، وواحد بيبتز أختي، وأختي اللي مش عارفة هي فين أصلاً.

أقول الحقيقة وأبوظ الفرح؟ ولا أكمل كدبة سارة للآخر

سكتت ثانيتين حسيتهم سنتين.

كل الناس بتبصلي، ماما بتعيط، وأحمد واقف مصدوم مستني كلمة مني.

شيلت الطرحة من على وشي، وخدت نفس عميق، وقلت بأعلى صوت عندي:

“أنا مش سارة.. أنا سلمى!”

القاعة كلها شهقت في نفس واحد.

“سارة هربت قبل الفرح بنص ساعة، وانا لبست الفستان عشان ماكنتش عايزة أعمل فضيحة.. بس دي الحقيقة”.

أحمد ماتحركش. فضل باصصلي كتير، وبعدين بص لكريم وقال: “وانت بقى جاي تبتز خطيبتي يوم فرحها؟”

كريم اتوتر: “أنا جاي آخد حقي، اختك نصابة..”

وقبل ما يكمل، أحمد كان ماسكه من هدومه: “حتى لو عليها ملايين الدنيا، تيجي تطلبهم من راجل، مش تطلع لبنت في باركينج يوم فرحها. بره”.

الأمن جه خد كريم ومشي.

وساعتها بس، أحمد بصلي وقال جملة عمري ما هنساها: “كنت عارف انك سلمى من أول ما نزلتي السلم.. سارة عمرها ما بتمسك ايدي بالطريقة دي، سارة ايديها بتترعش”.

اتصدمت: “عرفت وسكت؟”

قال: “كنت مستنيكي انتي تقولي الحقيقة.. زي ما سارة لازم تقول الحقيقة هي كمان”.

“سارة فين؟”

شاور فوق.. على سطوح الفندق.

طلعت أجري بالفستان الأبيض، حافية، لحد ما لقيتها. قاعدة في ركن بعيد، لابسة بنطلون وتشيرت بتوعي اللي كانت سايباهم في الأوضة، وبتعيط جامد.

حضنتها.

قالتلي من وسط العياط: “أنا آسفة.. أنا غبية.. المشروع فشل وبقيت مديونة وكنت فاكرة لو اتجوزت أحمد مشاكلي هتتحل، وكنت خايفة يقول عليا فاشلة..”

قلتلها: “يا هبلة.. انتي اختي، مش مشروع. كنا هنحلها سوا”.

نزلنا سوا. هي بالبنطلون، وأنا بفستان الفرح.

لقينا أحمد مستنينا تحت. أول ما شاف سارة، ماراحش زعق ولا اتخانق.. راح قلع الجاكيت بتاع بدلته ولبسهولها عشان كانت بردانة.

وقالها: “لو مديونة بمليون، هنسده سوا. بس ماتهربيش تاني، اهربي ليا مش مني”.

ماما جت حضنتنا احنا الاتنين مرة واحدة، وهي بتعيط وتضحك وتقول: “أنا كنت عارفة من الأول ان اللي تحت دي سلمى، هو أنا هتوه عن بناتي!”

وآخر اليوم، الفرح ماكملش.. بس عملنا حاجة أحلى.

قعدنا احنا الأربعة على الأرض في أوضة الفندق، أنا بفستان الفرح، وسارة ببنطلوني، بناكل جاتوه الفرح بإيدينا وبنضحك لحد ما بطننا وجعتنا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *