أوجاع مؤجلة بقلم عادل عبد الله (جديدة وحصرياً) الجزء الأخير

<span;><span;>أوجاع مؤجلة
<span;>بقلم عادل عبد الله
<span;>الجزء الثاني
<span;>شروق: لو منطقتش اسمه بلساني هيفضل اسمه محفور في قلبي .
<span;>حازم: كفاية، أنا مش عايز أمد أيدي عليكي في ليلة زي دي، كفاية بقي علشان عايزين نستمتع بكل لحظة في ليلة العمر، ولا ايه يا عروسة؟
<span;>شروق: مش هتلمس جسمي أبداً.
<span;>حازم: لو مش بمزاجك هيكون غصب عنك.
<span;>شروق: لكن ده يبقي ….
<span;>حازم يقاطعها : يبقي حقي الشرعي ، يلا بقي مش عايزين نضيع وقت.
<span;>شروق: لو لمست جسمي هتفضل روحي ملكه هو.
<span;>حازم: أخرسي.
<span;>بعد مرور عام كامل
<span;><span;>(المكان: شقة حازم وشروق في القاهرة)
<span;>البيت كئيب، الجدران صامتة. حازم يجلس على طاولة الطعام يصرخ في شروق التي تحمل طبقاً من الأكل وتبدو عليها علامات الهزال والضعف…
<span;><span;>حازم <span;>(يضرب الطاولة بيده):
<span;>أنتِ هتفضلي عايشة معايا بجثتك دي لحد إمتي؟! سنة كاملة وأنتِ بتبصيلي بقرف! فاكرة إني مش فاهم؟ فاكرة إني مش عارف إنك لسه بتفكري في الصايع اللي سابك وطفش؟
<span;><span;>شروق <span;>(بنبرة جافة وميتة):
<span;>أنا قايمة بكل واجباتي، ومقصرتش معاك في حاجة. عايزه مني إيه تاني؟
<span;><span;>حازم<span;>(يقوم ويقبض على ذراعها بشدة):
<span;>عايزك تتعدلي معايا! عايز أشوف في عينك نظرة احترام ليّا! أنا جوزك! سيدك وسيد يوسف بتاعك! يوسف ده مش راجع، ولو رجع مش هيقدر يبصلك ولا يبص في وشي!
<span;><span;>شروق <span;>(تنظر في عينيه بثبات وتحدٍ):
<span;>أنت أخدت جسمي بالجبر والقهر، لكن عمرك ما هتملك قلبي يا حازم. قلبك مليان غل وحقد، وعمر ما الحب والحقد يجتمعوا في قلب واحد أبداً!
<span;>حازم يصفعها على وجهها بقوة. تقع شروق على الأرض، لكنها لا تبكي.. فقط تنظر إليه بنظرة احتقار قا،تلة.
<span;>المكان: مطار القاهرة الدولي – ثم بيت العائلة)
<span;>ينزل يوسف ينزل من الطائرة. لم يعد ذلك الشاب الباسم المقبل على الحياة؛ تبدلت ملامحه وأصبح وجهه حاداً، ملامحه قاسية، وعيناه تحملان غموضاً ووجعاً عميقين. يحمل حقيبته ويمشي بخطوات ثابتة.
<span;>يصل يوسف إلى بيت العائلة القديم (حيث يعيش حازم وشروق في الشقة المجاورة).
<span;>يوسف يصعد السلم، يقف أمام باب شقة أخيه حازم. يتردد لثوانٍ، ثم يضغط على الجرس بثبات…
<span;>يفتح حازم الباب. تتوقف الحركة لثوانٍ. حازم يتفاجأ برؤية يوسف، تظهر على وجهه علامات الارتباك اللحظي قبل أن يستعيد قناعه البارد.
<span;><span;>حازم<span;>(بابتسامة صفراء): يوسف؟ حمد الله على السلامة.. أخيراً افتكرت إن ليك بيت و أهل؟ ده أنا كنت فاكرك مش هترجع!
<span;><span;>يوسف<span;>(بصوت هادئ كالهدوء الذي يسبق العاصفة): الله يسلمك يا حازم. كنت لازم أرجع عشان أبارك.. وأشوف أمانتي اللي اتسرقت.
<span;>في هذه اللحظة، تخرج شروق من المطبخ على صوت الحديث.
<span;>تقف على بعد خطوات. تتقابل أعين يوسف وشروق. الزمن يتوقف. شروق تضع يدها على فمها لتمتع صرخة حبسها الدهر، ودموعها تنساب بغزارة. يوسف ينظر إليها بكسرة وحب مكتوم.
<span;><span;>شروق<span;>(بصوت خافت جداً): يوسف…
<span;><span;>حازم<span;>(يتدخل بسرعة، يقف بينهما ويحجب الرؤية، بنبرة تهديد): أهلاً بيك يا أخويا.. بس يا ريت تفهم إن الوضع أتغير وأن البيت ده له حرمة، والست دي بقت مدام حازم، يعني مرات أخوك يبقي لازم تحترم نفسك وتعرف حدودك!
بقلم عادل عبد الله





