أوجاع مؤجلة بقلم عادل عبد الله (جديدة وحصرياً) الجزء الأخير

<span;>المواجهة الثلاثية الكبرى
<span;><span;>(المكان: صالة شقة حازم)
<span;>يجلس الثلاثة. يوسف على الأريكة، حازم يجلس بجوار شروق ويمسك يدها بضغط متعمد ليغيظ يوسف. شروق تحاول سحب يدها لكنه يمنعها!
<span;><span;>يوسف<span;>(ينظر إلى يد حازم المطبقة على يد شروق، ثم يرفع عينيه إلى حازم):
<span;>أنا ما جيتش أعمل مشاكل يا حازم.. أنا جيت آخد حقي، وأفهمك إن اللي بني على باطل فهو باطل.
<span;><span;>حازم<span;>(يضحك بسخرية): حق إيه يا شاطر؟ الجواز شرع ربنا، وعمك عبد الجواد جوزني شروق بشرع ربنا. أنت اللي أتأخرت، وأنا اللي فزت. والدنيا فايز ومهزوم. وشروق دلوقتي مراتي على سنة الله ورسوله!
<span;><span;>شروق<span;>(تصرخ فجأة وتنفض يد حازم عنها): بس بقى! كفاية كذب وتدليس! أنت أتجوزتني بالغصب! ضحك علي بابا بكلامك ووعودك، وبابا غصب عليا! أنت عمرك ما كنت راجل معايا، أنت كنت سجان!
<span;><span;>حازم<span;>(يقوم غاضباً ويصرخ في شروق):
<span;>اخرسي يا قذرة! عايزة تحطي راسي في الأرض قدام أخويا الصغير؟!
<span;><span;>يوسف<span;>(يقف بسرعة، يقف حائلاً بين حازم وشروق، ويمنعه): إياك تمد إيدك عليها تاني! لو لمستها هنسى صلة الد م اللي بينا! أنت مش راجل يا حازم.. أنت بنيت سعادتك المزيفة على خراب حياتي وحياتها وأن عارف ومتأكد أن أنا وهي بنحب بعض، وعايش في وهم إنك كسبت! غلطان يا حازم، أنت خسرت كل حاجة.. خسرت أخوك ونفسك ورجولتك!
<span;><span;>حازم<span;>(وهو يلهث من الغضب والحقد): أنا كسبت! أخدت البنت اللي كنت بتموت أنت عليها! أخدت الشقة! والدكانة! أنت طول عمرك واخد كل حاجة لنفسك، وكان لازم أعرفك حجمك الحقيقي!
<span;><span;>شروق<span;>(تقف بجانب يوسف، وتبصق على الأرض تحت قدمي حازم): أنت ما أخدتش غير الوهم بس يا حازم! عمرك ما ملكت قلبي ولا عقلي. أنا دلوقتي عايزاك تطلقني يا حازم، ويا تطلق بالذوق يا هرفع عليك قضية خلع واخلي شكلك وحش قدام المنطقة كلها.
<span;><span;>حازم ينظر حوله. يشعر لأول مرة بالهزيمة الكاملة. يرى أن كل ما بناه من انتقام قد انهار في لحظة؛ فشروق تكرهه وتتحداه، ويوسف يقف أمامه بقوة ولم ينكسر كما تمنى وظن، والمجتمع سيعلم بحقده و دناءة أفعاله.
<span;>حازم<span;>(بصوت مكسور ومصحوب بضحكة هستيرية مريضة): عايزة تطلقي؟ فاكرة لما تطلقي هتروحيله؟ فاكرين إنكم هتعيشوا سعداء؟ ده علي جث،تي!!
<span;><span;>يوسف<span;>(بثبات ووقار): شروق مش هتطلق منك وترجعلي علطول يا حازم.. هي لازم لما تطلق منك تقعد مع نفسها لحد ما تهدا من اللي حصلها لغاية ما تتعافى من القرف اللي شافته معاك. وبعدها تقرر هتعمل ايه في حياتها وهتختار تكملها أزاي ومع مين، وأنا بالنسبالي هستناها العمر كله لو لزم الأمر. بس المهم أنت تختفي من حياتنا!
<span;>حازم: وأنا مش مغفل علشان أطلقك يا شروق وترجعيله .
<span;>شروق: أنت هتبقي مغفل فعلاً لو رضيت أني أبقي معاك وأنت عارف أني بحب أخوك ومهما كنت أنا انسانة محترمة فأنت اللي هتجبرني أني أخونك معاه.
<span;>بعد أيام
<span;>يفتح حازم باب غرفتها التي تحبس نفسها داخلها منذ أيام ليقف أمامها ينظر إليها في صمت طويل دون أن تلتفت إليه حتي ترتعش شفتيه قائلاَ : أنتي طالق .
<span;>




