حماتي حكايات روماني مكرم 2

الطب الشرعي والأوراق الطبية كانت هي طوق النجاة. المحامي قدم طلب عاجل للنيابة للطعن بالتزوير واستدعاء أطباء المستشفى للشهادة، ومع تقديم التقارير الطبية المعمدة اللي بتثبت وجود حور في الغرفة تحت البنج في نفس الساعة والتاريخ اللي اتكتب فيه الإيصال، النيابة أمرت بتفريغ كاميرات البنك وكاميرات شركة التوريدات!
المفاجأة اللي قلبت الطاولة ومحدش كان عامل حسابه ليها.. كاميرات شركة التوريدات أظهرت إن اللي كان بيبصم ويوقع بالأوراق المنسوبة لحور، كانت ست متغطية بوشها.. ولما جابوا تفريغ الاتصالات، لقيوا مكالمات مكثفة بين مجدي وصاحبه عادل في نفس يوم تحرير الإيصالات المزورة!
وكيل النيابة بذكائه واجه عادل وصاحبه بالأدلة، ولما حاصره بالطعن بالتزوير وعقوبة التزوير في أوراق رسمية والبلاغ الكاذب اللي عقوبتها السجن المشدد، عادل انهار في التحقيق واعترف: “والله يا فندم مجدي هو اللي زقني! قال لي أمي تعبانة ومظلومة ومرات أخويا طاردة أمي وعايزين نأدبها ونخلي أخوه يطلقها، وهو اللي زور التوقيعات وجاب واحدة قريبة أمه تقلد التوقيع!”
السر اتكشف أمام النيابة، وأمر وكيل النيابة فوراً بالإفراج عني وبراءة ذمتي تماماً، وأصدر أمر بضبط وإحضار مجدي وصاحبه بتهمة التزوير والبلاغ الكاذب وتلفيق القضايا!
خرجت من النيابة وأنا مش مصدقة، يونس أخدني في حضنه وسط الشارع وهو بيعيط بحرقة، وبيقولي: “حقي عليا يا حور.. والله العظيم لأجيبلك حقك وحق بنتك من كل واحد فكر يمس شعرة منك!”
مجدي أتدبس في القضية، وهرب هو وصاحبه، وحماتي لما عرفت إن ابنها الكبير مطلوب للقبض عليه ومتهدد بالسجن، أكلت نفسها من العياط والحرقة، ولفت بيها الدنيا ورجعت تاني تصرخ وتلطم، بس المرة دي مش كدب.. المرة دي ابنها في مصيبة سودة من عمل إيديها وغلها!
بعد يومين من صدور أمر الضبط، وأنا ويونس قاعدين في البيت بنحاول نرجع الهدوء لحياتنا، تليفون يونس رن.. المرة دي كانت حماتي بنفسها، صوتها كان مكسور ومخنوق بالعياط والرجاء، بتقول له: “الحقني يا يونس! أخوك مجدي اتمسك في كمين ومقبوض عليه.. تعال يا بني انقذ أخوك، روح للنيابة وقول إنك مسامح وخلي مراتي تسحب البلاغ! أخوك هيضيع يا يونس!”




