رواية سيدة قلبي المتكبر كاملة

هتف ادهم ضاحكا رغم غصته….نجمه هبله وعقلها خف من الغرور دانت ناقصك ريشتين وتبقي طاوس بس طاوس لاسع.. بس عارف حاسس هيجي يوم وترمي غرورك ده عالارض لما يخش حياتك حد يستاهل. تموت عليه كده ويبقي في حياتك انا عارف هيجي لأنك حد كويس من جوا ومتأكد انك تستاهل تتغير بالخير اللي بتعمله ربنا مش هسيبك كده .
ضحك صهيب باستخفاف..ايه هتعملي عمل البس وحده فقرانه.
ضحك ادهم وهو يهز راسه..لا هدعي لك حد يدخل في حياتك يخرج صهيب القديم اللي عيونه كلها حنيه يحس بيها الكل..
هتف صهيب ساخرا…. احلم احلم ربنا يشفيك .
تنهد ادهم بتعب…..الكلام معاك يتعب .انا رايح اشوف شغلي بدل حرقه الدم.
واستدار وتركه…..
ليقف هو ينظر من الاعلي الي الافق ويستعيد مسيرته وامجاده التي حققها في فتره وجيزه ابهرت الكل ليقف شامخا ينظر من الاعلي كانه طاوس منتفش لا يطوله احد.
وقف صهيب وحده بعد رحيل ادهم يحدق في الفراغ بثبات اعتاد عليه. كل شيء في مكانه الاسم، النفوذ، النجاح، والهيبة التي لا ينازعه فيها احد. لم يشعر بالندم ولم يراجع موقفه بل ازداد اقتناعا انه على صواب وان العالم لا يسير الا بهذه القسوة.
لكن ما لم يكن يعلمه ان هذا اليقين نفسه كان اول شق في الجدار الذي بناه حول قلبه. فالقادم لم يكن صداما في العمل ولا منافسة على الاسم او البراند بل مواجهة من نوع اخر مواجهة لا تقاس بالارقام ولا بالمكانة. شخص واحد فقط سيدخل حياته دون استئذان ويقلب كل ما كان يراه حقائق ثابتة
……….
مر الوقت وذهب صهيب إلى الجيم لممارسة رياضته. كان الليل قد أرخى ستاره أحب صهيب أن يكون بمفرده في هدوء الليل كي يركز على جسده.
انتقل من آلة إلى أخرى بدقة يعلم مايفعل . كان يتنقل بين الأثقال وكأنه يشكل جسده قطعة قطعة كل عضلة تتماشى مع الرؤية التي رسمها لنفسه ليبدو في أبهى صوره.
اقترب منه أحد المدربين بحذر وقال:
— باشا براحه… كتير على نفسك… كفاية كده.
لم يلتفت صهيب إليه كأنه لم يسمع أحدا استمر في تمرينه وكأن الكلام لم يوجه له.
تنهد المدرب بارتباك وقال محاولا الحفاظ على رفقته…..
— بس عشان ما تجهدش.
قام صهيب ونظر إليه استخفاف…..
— حد طلب منك كلام تكلمني؟
ارتبك المدرب متلعثما
— لا… يعني… بنصحك عشان المصلحة.
رفع صهيب رأسه بنظرة سريعة ابتسم بخفة ومسك المنشفة وربت على كتف المدرب…..
— خليهالك وما تبقاش تكررها تاني.
استدار ليستكمل تمرينه وأثناء استدارته خبط يده في إحدى الآلات فانكسر وجه الساعة التي كان يرتديها. رفع صهيب عينيه للحظة بتافف هادئ….
— ايه القرف ده؟
دون تفكير مسك الساعة فكها ورماها في سلة المهملات. وقف المدرب مذهولا فاغرا فمه من تلك الفعلة المفاجئة فالساعه تبدو باهظة الثمن اما صهيب استدار في الأخير وخرج من الجيم وكان شيئا لم يكن.
……….
كانت تقف في المطبخ تنهي الطعام بهدوء لم تنتبه لوجوده خلفها حتى أحاطها فجأة فانتفضت مرة واحدة وسقطت من يدها الملعقة
التفتت إليه وقلبها يخبط بخفة
قال مبتسما …. حبيبي اللي وحشتيني .
قالها وهو ينحني قليلا ليقترب أكثر وكأنه يختبر رد فعلها.
ضحكت هيا محاولة إخفاء ارتباكها
… ماتعقل بقه انت كل مره تنسحب .
قرص خدها ضاحكا يمازحها …عشان اقفش القمر اللي منشفها عليا ما تجيبي بوسه .
نظرت إليه غاضبه ملامحها تجهمت فقال برجاء …..يا فلك احنا مخطوبين والمخطوبين بيبوسوا عاي .
دفعته بتحذير …احترم نفسك يا عماد مش كده .
هتف حانقا يحك راسه بتذمر ….يا فلوكه احنا مخطوبين بطلي تقفليها كده حاحه من نفسي طيب بوسه واحده .
خطبته ودفعته تراجعت خطوة …..بطل قله ادب انا مش بعمل كده .
نظر إليها بغضب فاكملت…..انت مابتزهقش مانت عارف طبعي .
قالتها بثبات وكأنها تحسم الأمر.
تنهد ومسك أحد التفاحات يأكلها…انا حظي جه في واحده معقده لا و ايه اصحابي فاكرني بديل ومقطع السمكه وانا شكل جلده الأنبوب من قله الهشتكه.
ضحكت هيا …والله الحاجه العزيز بتبقي غاليه وعاليه.
مسك يدها …مانت عزيزه والله بس خفيها شويه..شدها وكلبشها..هامسا … بوسه واحده طيب نفسي احس اني خاطب.
نظرت إليه بغضب ….عمااااد.
تنهد مهادنا …..لا وحياه الغالين ماتقلبي انا بخاف لما قلبي يقلب كده …
نظرت اليه غاضبه ورفعت حاجبها…بقي انت بتخاف مني يا سي عماد طب يلا من هنا بقه .
استدار ووقف امامها مبتسما …. لا يا وحش يلا ايه دانا راشق هنا احب في حبيبي .صحيح لما بيقوم بيبقي صعب بس بيبقي قمر برضه امتي بقه عالم نكون في بيتنا نمز ونهز براحتنا .
تنهدت وهي تهز راسها بيأس ….اعمل ايه مابتتكلمش جد ابدا .
ضحك هو وهو يشير على نفسه …سايبلك الجد يا قمر تبرطع فيه براحتك وسيبيلي الهلس اموت فيه .
ضحكت هيا رغما عنها …..يابني المفروض العكس بدل ما مامتك بتقول اني ممشياك .
اقترب منها وقال ضاحكا …..مانت ممشياني هكدب .
قالها بخفه وكأنه يعترف بشي حلو
نظرت إليه بغضب ..لا والله .
ابتسم وقال بصدق ..يا بنتي مش عيب علي فكره ..انت كويسه وعقلك كويس ومابتعمليش الا لمصلحتنا ..انا بقه طارش حبتين..
نظرت اليه باستهزاء فضحك وقال …..حبتين تلاته كده .وبصوت اهدا أقر…
يبقي لما يبقي الكلام عاقل اوزنه وانفذه ..ده العقل ..مش ممشياني ولا حاجه وكمان مبحبش ازعل القمر .شفتي طيب ازاي هاتي بوسه بقه حبيبك مؤدب عالاخر .
تنهدت هيا تذكرت شيئا ثم قالت فجاه ……دفعت القسط .
تغير الجو في لحظه
ارتبك هو…. القسط اه اه طبعا .
قطبت جبينها ونظرت له بثبات…..عمااااد.
قال هو مسرعا ….. اقصين الف جنيه بس .
نظرت إليه بغضب صريح…نعم الف جنيه ليه مش كانو كاملين وسيادتك واخد مكافآت من الجيم اد كده وانا مدياك تلاته لما قولتلي الفلوس خسعت.
قال بارتباك ..ما هو ماهو كنت عايز حاجات واتزنقت وحياه الغالين ماتزعلي.
نظرت إليه بغضب …مازعلش يعني سيادتك تفرتك القسط وعايزنى مازعلش.. قولي انطق جبت ايه بالفلوس … جبت هدوم صح .
قال بنبره مشوبه بالذنب …هوا والله كان فيه عرض ولله وجيبت بنطلونين وتيشيرتين مش وقفت الدنيا .
نظرت إليه بغضب …..لا وقفت يا عماد عشان انا تعبت وعايزه يبقي ليا بيت وتعبت من تحكمات مامتك . حرام بقه كل اما نقرب نخلص ترجعنا ورا .انت عقلك فين انا تعبت انا نص مرتبي بساعدك بيه وانت مافيش فايده .
تنهد وقال بلين وهو يحاول يهدى الموقف ….عارف يا حبيبتي بس والله دا جزء من الشغل لازم البس واقعد في وسط الكبرات انا كابتن جيم لناس كبيره وليله لازم اقعد زيهم .

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *