لقيت ايصال في جيب جوزي

الفصل الثاني: الوش اللي كنت بخاف أشوفه
الست رفعت راسها…
وفي اللحظة دي حسيت إن رجلي مش شايلاني.
ماكنتش واحدة غريبة.
وماكنتش زميلة شغل لجوزي قابلتها مرة ولا مرتين.
دي كانت نهى… بنت خالته.
نهى اللي كانت بتدخل بيتي من غير ما تخبط تقريبًا.
نهى اللي ولادي بينادوها:
— طنط نهى!
نهى اللي كانت بتيجي عندنا كل يوم أحد، وتقعد على سفرتنا، وتضحك معايا وهي بتقولي:
— والله يا منى إنتِ أكتر واحدة ربنا رزقها بجوز محترم.
هي نفسها.
واقفة قدامي دلوقتي في أوضة موتيل مع جوزي.
حماتي كانت لسه ورايا وبتحاول تعديني عشان تشوف وش الست.
— ابعدي يا منى… خليني أشوف مين دي!
لفيت بسرعة، ومسكتها من دراعها.
— يلا يا ماما.
بصتلي بصدمة:
— يلا إيه؟! أنا لازم أشوفها!
— لأ… مش لازم.
جوزي أخيرًا نطق:
— منى، استني… الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
بصيت له.
والغريب إني ضحكت.
ضحكة صغيرة جدًا.
قلت:
— الجملة دي بتتقال فعلًا؟ كنت فاكرة إنها في المسلسلات بس.
نهى بدأت تعيط:
— منى… أنا ممكن أشرحلك.
رفعت إيدي من غير ما أبصلها.
— مش عايزة أسمع صوتك.
حماتي حاولت تبص من ورايا.
وأنا كنت مصممة أخرجها.
مش عشان أحمي نهى.
ولا عشان أحمي جوزي.
لكن عشان حماتي كانت خارجة من عملية، وضغطها بيتعبها، وأنا عارفة إن الصدمة دي ممكن تأذيها.
سحبتها ناحية الباب.
وهي بتقول:
— سيبيني يا بنتي! والله لأشوف مين اللي عملت كده!
همست لها:
— إنتِ تعرفيها يا ماما.
وقفت.
وشها اتغير.
— مين؟
ما جاوبتش.
خرجتها للممر وقفلت الباب ورايا.
حماتي مسكت إيدي:
— منى… مين؟
بصيت في عينيها.
وقلت:
— نهى.
فضلت باصة لي كام ثانية.
وبعدين قالت:
— نهى مين؟
كأن عقلها رافض يفهم.
قلت بهدوء:
— نهى بنت خالتك.
إيدها نزلت من على دراعي.
وسندت ضهرها على الحيطة.
— لا…
قلت:
— شوفتها بعيني.
— مستحيل.
— وأنا كنت بقول نفس الكلمة من خمس دقايق.
حماتي حطت إيدها على صدرها.
قربت منها بسرعة:
— عشان خاطري اهدي.
لكنها فجأة بصت ناحية باب الأوضة.
وقالت جملة خلتني أحس إن الموضوع أكبر من خيانة جوزي بكتير:
— يبقى رجعوا لبعض تاني.
اتجمدت.
رجعوا؟
بصيت لها ببطء.
— يعني إيه… رجعوا لبعض؟
حماتي سكتت.
وعينيها اتحركت بعيد عني.
وقتها فهمت إن الصدمة الحقيقية مش إن جوزي خانني مع واحدة أعرفها.





