كنت بنضف مدخل الشركة حكايات بسمة

لكنها وافقت له على مساعدة تعليمية، واتسجلت كمزية عامة للموظفين أصحاب المرتبات الأقل.
أدهم عرف بالموضوع بعد فترة.
لكنه عمره ما اتكلم معاها فيه عشان ما يحسسهاش إنها عملت له معروف.
في الليلة دي، كان بيحط مواد التنظيف في العربية، لما شاف عربية SUV سودا وقفت قدام مدخل الشركة.
نزل منها 5 رجالة.
بدل غالية.
ساعات فخمة.
ونظرات مش مريحة.
أدهم وقف عن التنظيف.
في حاجات معينة الواحد بيتعلم يلاحظها من أول نظرة.
واحد منهم وقف عند الباب يراقب الدخول والخروج.
التاني وقف جنب الأسانسيرات.حكايات بسمة
والتالت رفع عينه ناحية كاميرات المراقبة…
وبعد ثواني، الكاميرات بطلت تشتغل.
أدهم ساب العربية مكانها وفضل يراقب.
بعدها بدقايق، نزلت ليلى من الدور الإداري.
أول ما شافت الرجالة، ملامحها اتغيرت.
واحد منهم قرب منها وقال:
— «يا مدام ليلى، محتاجينك تمضي على شوية ورق.»
رجعت خطوة لورا.
— «محاميّ هيكون موجود وأنا همضي قدامه.»
أضخم واحد فيهم مسك دراعها وزقها ناحية الحيطة.
أدهم حس إن جسمه كله شد.
بص ناحية مكتب الأمن.
مفيش حد جه.
الحارسين اللي المفروض يكونوا واقفين عند المدخل اختفوا.
واحد من الرجالة بص لأدهم وضحك:
— «ارجع لعربيتك يا عم…
وخليك في شغلك.»
أدهم ما ردش.
فضل واقف مكانه.
لكن عينه كانت بتتحرك بسرعة.
بص على المخارج.
وبعدين على إيديهم.
وبعدين المسافات بينهم.
وفي أقل من 3 ثواني، فهم بالضبط اللي بيحصل حكايات بسمة
لأن الحاجة اللي محدش في الشركة يعرفها عن أدهم…
إنه قبل ما يلبس يونيفورم عامل النظافة، كان عايش 15 سنة في مجال الحراسة والتأمين.
اشتغل في حماية شخصيات مهمة، ورجال أعمال، ومسؤولين، وشهود في قضايا حساسة.
كان فاهم كويس جدًا يعني إيه مجموعة رجالة تدخل مكان من غير ما حد يمنعهم.
ويعني إيه كاميرات تتقفل قبل بداية التهديد.
ويعني إيه حارسين أمن يختفوا في نفس اللحظة.
لكنه ساب المجال ده كله يوم ما وصل المستشفى متأخر.
كان مراته مي بتقضي آخر ساعاتها.
ومن يومها، أقسم إن مفيش شغل ولا فلوس هتخليه يضيع طفولة نور منه.
واحد من الرجالة زق ليلى تاني.
المرة دي أدهم ساب الممسحة تقع على الأرض.
ومشى ناحيتهم.
وقف بينهم وبينها.
وقال بهدوء:
— «سيبها.»





