تزوجت اخو حبيبي بقلم عادل عبد الله 1

تنتهي المكالمة بينما مازالت ضحكة حازم العالية وعبارته ” أنت كمان ” تتردد علي مسامع يوسف .
يتسرب الشك إلي فؤاده فيمسك بهاتفه ويهم بارسال رسالة لها لكنه يتوقف.

يعيد يوسف الاتصال بشروق ويسألها عن كلام حازم معه فتخبره أنه يكذب وأنها لم تتكلم مع حازم أبداً من قبل وأن كل ما قاله ليست سوي أكاذيب.

في اليوم التالي
يقف يوسف أمام المدير التنفيذي الذي تبدو عليه الصرامة والحزم …
يوسف: أرجوك يا فندم.. أنا محتاج إجازة طارئة أسبوع واحد بس. أرجع مصر أحل مشكلة شخصية خطيرة وأرجع فوراً.
​المدير: (يقلب في الملفات دون أن ينظر إليه)
أستاذ يوسف، أنت مضيت عقد مع الشركة وفيه بند واضح: ممنوع أي إجازات في السنة الأولى من التعاقد تحت أي ظرف. المشروع اللي شغال فيه محتاجك شغلك ومجهودك ومينفعش يقف.
​يوسف: (بتوسل بنبرة منكسرة)
يا فندم حياتي بتتدمر! مستقبلي وكرامتي ممكن يضيعوا لو ما نزلتش مصر الأسبوع ده! اعتبرها إجازة بدون مرتب، أو حتى خصم من مكافأة نهاية الخدمة.
​المدير: (ينظر إليه بحدة)
لو نزلت مصر دلوقتي يا يوسف، هتخل بالعقد، وهتتحرَم من مكافأتك، والشركة هترفع عليك قضية تعويض وتاخد منك الشرط الجزائي واعتقد أنك مش هتقدر تدفعه. فكر بعقلك شوية.
​يوسف يخرج من المكتب وهو يشعر بقلة الحيلة والانسحاق الكامل، و الكاميرا تركز على وجهه المليء بالدموع المحبوسة.

بعد أسابيع …
المكان: ( قاعة أفراح في القاهرة – بالتوازي مع شقة يوسف في الغربة)
​[الموسيقى الصاخبة في قاعة الأفراح تتداخل مع صوت صمت ثقيل في غرفة يوسف.
في القاعة: شروق ترتدي الفستان الأبيض، وجهها شاحب كالميتة، عينان غائرتان بلا روح. حازم يقف بجوارها يبتسم ابتسامة النصر والتشفي، يمسك يدها بقوة بينما هي تسحب يدها ببطء وخوف!
في الخليج: يوسف يجلس في ظلام غرفته، ممسكاً بصورة تجمع بينه وبين شروق، ينظر إليها والدموع تتساقط عليها.
​شروق (صوت داخلي):
“لبسوني الأبيض زي الكفن.. قت/لوا حلمي الحلو اللي عشته معاك يا يوسف. بقيت محبوسة مع الراجل اللي بيكرهك وبيكرهني، بس مش هقدر أخليه يلمس روحي.. روحي هتفضل معاك هناك.”
​يوسف (صوت داخلي ) :
“كسرتني يا أخويا.. أخدت مني الضحكة والبيت والأمل. أنا بقيت مجرد ج/ثة ماشية علي رجلين في الغربة.. بس والله العظيم مش هسيب حقي أبداً.”

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *