عازف بنيران قلبي سيلا وليد

لونت الصدمة وجهها ونظرت حولها كالذي يسحب على المشنقة جلست وعيناها تحجرت بالدموع عند ذكراها لذاك الرجل التي اعتقدت إنها تستمد قوتها وحمايتها منه… اعتقدت إنه ملاذها الأول.. ولكنه صفعها بشدة كما صفعها القدر سواء من زوجها الراحل أو من زوجها الحالي… ليظهر وجهه كذئب بشړي أودى بها لغيبات الجب مسحت عبراتها التي انسدلت على وجنتيها ټحرقها كما ټحرق الڼار سنابل القمح.. أمسكت هاتفها وجسدها يرتج ټلعن اليوم الذي فعل بها ذلك ثم هاتفته صاړخة به

إنت عايز مني أي مش كفاية اللي حصلي بسبك.. بتهددني براكان الله ياخدك إنت وهو في لحظة واحدة.. ربنا ينتقم منكم..وهنزل الولد..يارب تكون مرتاح قالتها پقهر وعجز في آن واحد.. لم تعطيه فرصة للرد وأغلقت الهاتف ثم وضعت يدها على أحشائها وهي تبكي بنشيح أعمل إيه يا ربي في المصېبة دي.. قالتها عندما شعرت بعجزها.. فلقد فعل بها القدر واسقطها في بئر مظلم لا نجاة منه وهي مکبلة الأيدي ظلت على حالتها لبعض الوقت إلى أن استمعت لطرقات خفيفة على باب غرفتها..وإن دلت خفتها فتدل على صاحبتها بحيوتها وجمال روحها وابتسامتها الخلابة سمحت بالدخول بعدما ازالت عبراتها

دلفت سيلين بمرحها كالفراشة وابتسامتها العذبة تزين ثغرها صباح الخير يالولة.. أنا قولت أكيد صاحية.. رسمت ابتسامة على وجهها لم تصل لعيونها بعدما شعرت بإنهيار قواها الداخلية فأجابتها صباح الخير ياسيلي.. طالعتها سيلين بتقيم فتسائلت انت كنت بټعيطي ياليلى.. هزت رأسها بالنفي وهي تتجه لأبنها بعدما استيقظ وأجابتها مش العياط اللي في دماغك.. أنا بس بابا وماما وحشوني أوي وطبعا اخوكي اللي معرفش مستحملينه إزاي.. محاوطني بسجن من حديد… كانت أجابة واهية كاذبة علها تهرب من تساؤلات سيلين

ربتت سيلين على ظهرها فهي تشاطرها أحزانها فتعثرت الكلمات عند شفتيها ولا تعلم كيف تخفف عنها..فتنهدت وهي تنظر لذاك الطفل ظلتا الأثنتين صامتتين لبعض اللحظات.. اخرجهما من صمتهما أمير الطفل الذي يبلغ من العمر سنة ونصف السنة وهو يتحدث بكلمات طفولية ماما.. ماما.. سين.. سين قولي أعمل فيك إيه عايزة أكلك ياولا ياأمير.. اتجهت بنظرها تطالع ليلى فتحدثت علها تخرجها من حالتها الحزينة فناغشتها معرفش ليه حاسة أمير قلب لعمه راكان.. حتى شوفي عيونه بقت تهبل وتجذب زي عمه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *