تنضفي شقة أمي

— قدامكم نص ساعة —طارق قالها بصوت صارم— شنطة هدومك، والكنبة النبيتي اللي وجعتوا دماغنا بيها تتشال وتطلع بره الشقة، ولما تخلصوا هتاخدوا باقي حاجتكم بالاتفاق مع المحامية.
محمود حاول يقرب مني آخر محاولة:
— ندى، بلاش توصل لكده.. نسيتِ اللي بيننا؟
بصلته بمنتهى القسوة والبرود وقالتله:
— افتكرت إنك كنت بتهددني بالطلاق من ساعة واحدة عشان أروح أسيق شقة أمك.. دلوقتي بقى، ورقتك هتجيلك على يد محضر. بره!
خرجوا الاتنين.. طنط سميحة بتتحسبن ومحمود مجرور وراها بشنطة هدومه، مكسور ومصدوم من إن الست اللي افتكر إنه يقدر يكسرها بكلمة “طلاق”، هي نفسها اللي نهت كابوس وجوده في حياتها بقرار واحد.
قفلت الباب وراهم، قعدت على الكنبة، ولأول مرة من 6 شهور.. حسيت إن هواء الشقة نضيف، وإن نفسي رجع طبيعي.




