تنضفي شقة أمي

— ندى! اتكلمي مع أمي بأدب! وبعدين إيه المشكلة لما أمي تقعد معانا؟ الشقة واسعة، وأنا جوزك ومن حقي آخد قرارات تخص بيتنا!
— بيتك؟ —قربت منه وحطيت صباعي في وشه— الشقة دي شقتي أنا من قبل ما أعرفك.. باسمي أنا في الشهر العقاري، وأنت هنا مجرد ضيف مقيم على حسابي!
— لأ يا حلوة! —محمود اتعصب أكتر— طالما متجوزين يبقى دي شقة الزوجية، وما تقدرش ترميني في الشارع! وأنا لما قلتلك يمين الطلاق كنت بختبرك، بس لو مش عاجبك.. اتفضلي وريني هتعملي إيه!
في اللحظة دي، خبطتين جامدين نزلوا على باب الشقة.
فتحت الباب.. دخل أخويا طارق، ومعاه البواب، ومعاهم نهى المحامية.
محمود أول ما شاف طارق اتراجع خطوتين لورا، وشهم الاتنين جاب ألوان.
— فيه إيه يا طارق؟ أنت جايب ناس في بيتي ليه؟ —محمود قالها بنبرة صوت خايفة.
طارق بص له بقرَف وقاله:
— بيتك؟ أنت ناسي نفسك ولا إيه يا محمود؟ أنت هنا بفلوس أختي وشقاها.
نهى المحامية طلعت ملف من شنطتها وقالت ببرود احترافي:
— أستاذ محمود.. الأستاذة ندى اليوم لغت الكارت الإضافي، ولغت تفويضك على حساب البيت. وبصفتي المحامية بتاعتها، أحب أعرفك إن الشقة مسجلة باسمها بعقد ملكية نهائي من قبل الجواز، وحضرتك مالكش أي حيازة قانونية هنا. غير إننا عملنا محضر إثبات حالة بخصوص المصاريف اللي سحبتها من كارتها لتوضيب شقة والدتك بدون إذنها، ودي جري..مة استيلاء على أموال.
طنط سميحة شهقت وقامت وقفت على حيلها:
— محضر إيه يا عينيا؟ أنتِ هتحبسي ابني عشان قرشين؟
— لو ما لميتوش حاجتكم وخرجتم بالذوق حالاً —نهى كملت كلامها وهي بتبص في ساعتها— المحضر هيمشي رسمياً، والبلاغ عن العربون والتحويلات المالية اللي تمّت على حساب أستاذ محمود هيتوجه للنيابة العامة بتهمة النصب والاحتيال الاستغلالي.
محمود بصلي بذهول، وعينيه كانت بتتوسل:
— ندى.. أنتِ بتعملي إيه؟ إحنا متجوزين! أنتِ بتهدّي بيتنا عشان فلوس؟
— بيتنا؟ —قلتله وأنا بفتح الباب على آخره— البيت ده أنا اللي بنيته، وأنت جيت هدّيته بطمعك واستغفالك ليّ.. أنت مش بس خسرت فلوسي، أنت خسرتني.
طنط سميحة بدأت تتلجلج وتلم هدومها وهي بتتحسبن، ومحمود واقف مش مستوعب إن السيطرة راحت من إيده في دقائق.





