ليلي يوم ما اتولدت

في يوم بالليل بعد ما اهلها قربوا يرجعوا، ليلى كانت قاعدة لوحدها وبتفكر، فارس خبط عليها وقالها تعالي عايز اوريكي حاجة في البلكونة عندي، طلعت البلكونة لقت فارس معلق نور صغير اصفر جميل وزينة وفرش الارض سجادة وفرشة وجايب شاي وبسكوت ووردة حمرا، وقالها انا عارف انك بتحبي تقعدي في البلكونة بالليل بس كنتي بتخافي من الضلمة، عملتلك اضاءة مخصوص عشان متخافيش وتقعدي براحتك.
ليلى عينيها دمعت من المفاجأة وقالتله انت بتعمل كل ده ليه يا فارس بجد، ليه مهتم بيا اوي كده، قالها عشان بحبك، بحبك من زمان اوي، من واحنا صغار وانا بحبك وانتي بتزعقيلي من البلكونة وبتجري ورايا في العمارة، وكنت بضايقك عشان تاخدي بالك مني وتبصيلي، بس انتي كنتي شايفاني الواد الرخم ابن الجيران المغرور، وانا كنت بموت فيكي.
ليلى سكتت وقلبها بيدق جامد جدا وحست انها اول مرة تسمع كلام حلو من قلب بجد، قالتله انا كنت فاكراك مغرور وبتكرهني وبتضايقني عشان بتكرهني، قالها انا عمري ما كرهتك لحظة، انا كنت بغير عليكي حتى من محمد، وكنت بدعي كل يوم انه يسيبك عشان اعرف اقرب منك واوريكي انا بحبك ازاي، عارف انها انانية بس ده اللي حصل غصب عني.
ليلى قالتله اديني وقت افكر يا فارس، انا لسه طالعة من وجع كبير وقلبي مجروح ومش عايزة اظلمك معايا، قالها خدي وقتك كله يا ليلى، انا مستنيكي بقالي سنين طويلة، مش هتفرق كام يوم كمان، انا هفضل جنبك سواء وافقتي او لا.
اهلها رجعوا من السفر بعد يومين، امها لاحظت ان ليلى بقت احسن وبتضحك وعينيها بتلمع وبقت تلبس وتخرج البلكونة، سألتها مالك يا ليلى ايه اللي غيرك كده، قالت لها فارس، امها ضحكت وقالت لها ما انا عارفة، اسلام جارنا قالي ان الواد ابنه مبيبطلش سؤال عليكي وانه بيحبك من زمان وكان بيستنى اللحظة دي.
بعدها بكام يوم فارس جه هو وابوه اسلام وامه وخبطوا على بابهم وكان شايل دستة جاتوه، فارس كان لابس قميص ابيض وشكله متوتر لأول مرة في حياته وايده بتترعش، قال لأبو ليلى يا عمي انا جاي اطلب ايد ليلى، انا بحبها وعايز اتجوزها واحافظ عليها طول عمري واشيلها في عينيا، ابوها بص لليلى وابتسم وقالها موافقة يا ليلى يا بنتي، ليلى بصت لفارس وعينيها بتلمع ودمعت وقالت موافقة يا بابا.




