ليلي يوم ما اتولدت

 

حصل في نفس التوقيت ان خالتها تعبت جدا في اسكندرية ودخلت المستشفى ولازم اهلها يسافروا يقعدوا جنبها اسبوع او اكتر، ابوها قالها يا ليلى تعالي معانا نغير جو، قالتله لا يا بابا انا مش قادرة اسافر ولا اشوف حد ولا اركب مواصلات، انا هقعد هنا في الشقة لوحدي وهرتاح، امها خافت وقالت ازاي هنسيبك لوحدك وانتي في الحالة دي وشكلك تعبان، ابوها فكر وقال مفيش غير حل واحد هكلم اسلام جارنا ابو فارس، راجل محترم وعشرة عمر وهياخد باله منك، ولو احتاجتي حاجة خبطي على فارس هو زي اخوكي.

 

ليلى اعترضت بكل قوتها وقالت لا يا بابا فارس لا، اي حد الا فارس، ده اكتر حد مش طايقاه في حياتي، ابوها قالها يا بنتي ده زي اخوكي ومتربي قصادك وعارفك من وانتي قد كده، وده اكتر حد هياخد باله منك عشان واصية عليه، وفعلا كلم اسلام والراجل قال متقلقش يا حاج دي بنتي قبل ما تكون بنتكم، في عنينا الاتنين، وسافروا تاني يوم الصبح بدري.

 

اول يوم لوحدها الشقة كانت كئيبة اوي، ساكتة ومفيهاش صوت امها ولا هزار ابوها ولا صوت ملك اختها، حتى صوت مهرجانات فارس اللي كانت بتكرهه مكنش طالع، حست انها مخنوقة وان الحيطان بتقفل عليها، قعدت تعيط لحد ما نامت على الكنبة من التعب.

 

صحيت بالليل على صوت رزع برا ودوشة، كان فارس طالع ومعاه صحابه وبيضحكوا بصوت عالي وبيهزروا، فتحت الباب بعصبية وشعرها منكوش وعينيها حمرا وقالتله هو انت مفيش فايدة فيك ابدا، الناس نايمة وانت عامل فرح، قالها ببرود وهو متفاجئ من شكلها والله معلش كنا بنهزر وصوتنا علي غصب عننا، وبص في وشها كويس لقاها عينيها وارمة من العياط وخاسة النص، سكت لحظة وقالها انتي كويسة يا ليلى، قالتله وانت مالك انت، خليك في حالك واقفل الباب وغور من وشي.

 

دخلت وقفلت الباب ورزعته جامد، قعدت في الصالة لوحدها والدنيا ضلمة وهادية، فجأة النور قطع، العمارة كلها بقت ضلمة كحل، لا نور سلم ولا شقة ولا اي حاجة، وهي بتترعب من الضلمة من وهي صغيرة عندها فوبيا، قلبها بدأ يدق جامد جدا وحست انها مش قادرة تاخد نفسها، حاولت تنور كشاف الموبايل لقيت الموبايل هيفصل شحن واتنين في المية بس، قامت تجري ناحية الباب وهي بتعيط وبتترعش وبتخبط على باب شقة فارس جامد وهي بتقول فارس افتح، افتح بسرعة انا خايفة، فارس.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *