ليلي يوم ما اتولدت

فارس فتح الباب مخضوض ولابس ترنج ولسه صاحي، قالها في ايه مالك بتعيطي ليه في حاجة حصلت، قالتله وهي بتشهق ومش قادرة تقف النور قطع وانا لوحدي ومرعوبة اوي وموبايلي هيفصل ومش عارفة اعمل ايه، انا مش قادرة اقعد لوحدي ثانية واحدة كمان.
فارس من غير ما يتكلم شدها لجوة الشقة ودخلها وقفل الباب وراها وقالها اهدي يا ليلى مفيش حاجة، ده النور قاطع في المنطقة كلها من المحول وهيجي كمان شوية، متخافيش انتي مش لوحدك انا جنبك، قعدها على الكنبة وجاب لها مية ساقعة وقالها اشربي واهدي، وجاب كشاف كبير نوره الشقة.
كانت اول مرة تشوف شقتهم من جوة عن قرب من سنين، لقتها مترتبة ونضيفة وريحتها حلوة، وهو لابس تيشيرت بسيط وشكله مش مغرور زي ما كانت فاكرة، شكله حنين وطيب، قالها بصراحة انتي بتعيطي كل يوم ليه، انا سامع صوت عياطك من المنور كل يوم بالليل من ساعة ما محمد سابك، هو محمد ده سابك صح.
ليلى اتصدمت ومسحت دموعها وقالتله انت عرفت ازاي وانت مالك اصلا، قالها الحيطان عندنا خفيفة يا ليلى وصوتك بيوصلي، وانا سامع كل حاجة غصب عني، سامعك وانتي بتقولي له متسبنيش يا محمد، وسامعك وانتي بتعيطي بعد ما قفل السكة، وسامع ملك وهي بتطبطب عليكي، ليلى مقدرتش تمسك نفسها وعيطت اكتر وقالتله ملكش دعوة بيا سبني في حالي، قالها لا ليا دعوة ونص، انتي امانة عندي وابوكي موصيني عليكي وقالي خلي بالك من ليلى دي بنتي، ومش هسيبك تعيطي كده وتوجعي قلبك على حد ميستاهلكيش.
فضل قاعد جنبها يحكي لها حواديت قديمة عشان يلهيها لحد ما النور ييجي، حكالها انه زمان وهو صغير كان بيحب يقعد في البلكونة بالساعات عشان يسمعها وهي بتذاكر بصوت عالي في ثانوي، وانه كان بيعلي صوت الاغاني مخصوص عشان هي تطلع تزعقله من البلكونة فيشوفها ويضحك، ليلى ضحكت وسط دموعها وقالتله انت مجنون بجد ومستفز من يومك، قالها مجنون بيكي من وانا صغير بس انتي اللي مكنتيش واخدة بالك وكنتي شايفاني العيل الرخم.
النور جه بعد ساعة ونص تقريبا، ليلى قامت وهي مكسوفة وقالتله شكرا انك طمنتني وانك استحملتني، انا هدخل شقتي بقى، قالها لا استني خدي المفتاح ده، ده مفتاح شقتنا، لو النور قطع تاني او احتاجتي اي حاجة او خفتي ادخلي على طول من غير ما تخبطي حتى، ولو خايفة تنامي لوحدك سيبي باب شقتك موارب وانا هسيب بابنا موارب وهفضل صاحي لحد ما تنامي واطمن عليكي.

