عشر سنين جواز – الجزء 2 الاخير

كنت عايز أكسره، كنت عايز أخليه يدفع تمن كل لحظة كان بيتعامل فيها معايا كأنه صاحب الفضل عليا!”حماتي قامت وصرخت فيه بقهرة: “صاحب الفضل غصب عنك يا ناكر الجميل! ده هو اللي شالك لما خسرت في البورصة زمان وستر على سرقتك من الخزنة ومقالش لعمك! ده إنت لحم كتافك من خيره!

“أحمد مشي بهدوء لحد ما وقف قدام طارق، وطى لمستوى الملف الجلدي اللي طارق رماه، ومسكه بإيده وفتحه. كان فيه عقود تنازل عن أسهم وتوكيلات جاهزة للإمضاء بالضغط والابتزاز. أحمد ابتسم بنصف شفة، وقطع الورق ده نصين ورماه في وش طارق: “كنت فاكرني غبي يا طارق؟ كنت فاكر إني نايم على وداني ومش حاسس بحركاتك في الحسابات بقالك ست شهور؟”طارق اتسمر مكانه وبص لأحمد برعب: “حسابات إيه؟”أحمد طلع من جيب البدلة فلاشة صغيرة ومستند رسمي عليه أختام حمرا، وحطه في إيد أبوه: “الملف ده فيه كل مليم طارق اختلسه من الشركة في السنتين اللي فاتوا.

ستة مليون جنيه محولهم لحسابات وهمية باسمه وباسم البنت دي كمان عشان يغسلهم بره. أنا كنت ساكت ومستني الوقت المناسب عشان أواجهه قدامك يا حاج ومتقولش إني بظلم ابن أخوك اليتيم… لكن هو طمع، واستعجل نهايته بإيده وجابلي الفضيحة والجريمة لحد باب بيتي.”طارق ركبه خبطت في بعضها، وعينيه بقت تدور في الصالة كأنه بيدور على مخرج، العظمة والتبجح اختفوا في ثانية، وبقى مجرد حرامي ممسوك بالجرم المشهود، خسران سمعته، وفلوسه، وشرفه، وحتى العيلة اللي كان مسنود عليها.

أحمد بص لسارة اللي بتبكي في الأرض، وبص لطارق اللي ميت من الرعب، وبعدين لف وشه ناحيتي وناحية أمه وأبوه، وصوته رن بوقار وحسم ملوش رجعة: “الحكاية دي مش هتتقفل بكلمتين ولا بطردة بره الباب. الشرف اللي حاولوا يلوثوه، والوجع اللي ندى شالته عشر سنين عشان تحميني من لسانكم، تمنه غالي أوي.

.. والكل هيدفع، من أول ابن عمي الحرامي، للبنت اللي باعت نفسها، لحد إنتوا كمان يا أهلي اللي مفيش في قلوبكم رحمة.”وفجأة، صوت سارينة البوليس بدأت تعلو وتقرب من الشارع تحت العمارة، وأحمد بص في ساعته وقال ببرود قاتل: “المعاد مظبوط بالدقيقة.”صوت سارينة البوليس كان بيقرب بسرعة خيالية، لحد ما وقف بالظبط تحت البلكونة، والأضواء الحمرا والزرقا بدأت تنعكس على ستاير الصالة والحيطان زي شريط سينما بيعلن نهاية الفصل الأخير من المسرحية. طارق أول ما لمح النور بيض. رب في وشوشهم، عقله طار، مسك أحمد من كتافه وبدأ يتوسل له بذل ميعرفوش غير الجبان لما يقع: “أحمد!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *