سلفتي سكر حكايات روماني مكرم 2

وفي ليلة الحناء، ارتدت سعاد ثوباً زاهياً، ومسكت الدف بنفسها، وقادت أغاني الفرح في الصالة وسط جارات الحي، وكان صوت زغاريدها يملأ الشارع حتى ظن الناس أن الفرح فرح ابنها البكر.

يوم الزفاف، وعندما دخل شريف يد زوجته الجديدة “رضوى” إلى صالة الشقة، وقف حمايا يبتسم وسلفي الكبير يحتضن أخاه، بينما سحبتني سعاد من إيدي ووقفت في المنتصف، وأطلقت زغروطة طويلة هزت الأركان حتى اهتزت معها النجفات:

“لولولولولولولولولوي! مبروك يا عريسنا، ربنا يجعله بيت مبارك بالخير وعامر بالنية الصافية والقلوب البيضا!”

احتضنت رضوى سعاد بكاءً من شدة التأثر، وقالت لها: “ربنا يخليكي ليا يا أختي الكبيرة، أنتِ اللي جمعتي بيننا بالخير.”

ضحكت سعاد ضحكتها الرنّانة وقالت: “ده واجب علينا يا عروسة، المهم تفضلي مفرفشة وزي الفل!”

عادت البهجة ترفرف على البيت من جديد، وبدت الحياة وكأنها ابتسمت للعيلة أخيراً، غير أن نظرة مريبة من أحد الضيوف الغرباء في أواخر الفرح عند باب العمارة كانت تشير إلى أن هناك حسابات قديمة لم تُغلق بعد مع أطراف أخرى.

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *