ملاذ 3

الفصل الثالث عشر
جلست على أرضية صالة الجلوس بجانب المدفأة كعادتها حينما تقرر أن تذاكر وتتدثر بلحاف ثخين للغاية ..
أما هو فكان جالسا على الكنبة يفكر بتلك الفيديوهات والطريقة التي سيتصرف بها مع ذلك المدعو حسن …
أفاق من شروده ليجدها تذاكر بجدية دون أن ترفع عينيها عن الكتاب …
تمتم وهو ينظر إليها :
” بحب قعدتك دي أووي ، بتحسسني بالأمان ..”
التفتت له تنظر إليه بعينيها الدافئتين ثم همست له :
” طب متيجي تقعد جمبي ..

وتجربها ..”
أعجبته الفكرة وكأنه كان ينتظرها أن تطرحها عليه فنهض بسرعة من مكانه وتقدم نحوها .. جلس بجانبها على أرضية الغرفة بعدما أحتضنها من الخلف وأحاط جسديهما باللحاف …
عادت تالا تذاكر بينما هو يراقبها بصمت .. كل شيء كان مثاليا بشكل غريب …
عادت ذاكرته الى الخلف قليلا وتحديدا قبل أن تدخل تالا إلى حياته ..
كيف كانت حياته جامدة باردة لا دفء ولا روح فيها ..؟!
كيف كان هو يقضي جميع أوقاته في العمل ..؟!
لم يكن يعيش حياة طبيعية كالأن ..
نعم فالان هو يشعر بدفء غريب يحيط به ..

راحة يتمنى ألا تنتهي …
لا يريد أن يبتعد عن تالا .. يريدها دوما بجانبه .. حوله في كل مكان ..
يريد أن يقبلها بشغف ويمارس جنون الحب معها …
يريد أن يحتضنها على الدوام .. أن يعيش بجانبها لسنوات لا تنتهي .. أن ينجب منها أطفالا يشبهونها ..
عند هذا الحد شعر بالصدمة من تفكيره وأين إتجه … نبض قلبه بعنـ,ـف وقد أدرك أخيرا أنه أحبها .. أحبها رغما عن كل شيء … رغم ذلك الجمود الذي احتل قلبه لسنوات طويلة .. رغم كل التعقيدات المحيطة بها هي ..

” تالا …”
غمغم بها بخفوت لتستدير نحوه ترمقه بنظرات متسائلة ليهتف بهدوء وصدق :
” أوعدك إني عمري مهدايقك .. وإني هجيبلك حقك من كل اللي أذوكِ ..أوعدك إني هكون سند ليكي طول العمري ومش هتخلى عنك مهما حصل ..”
تطلعت إليه بحيرة ، لماذا يخبرها بهذا الأن ..؟! لكنها ابتسمت في النهاية وقالت بنبرة عفوية صادقة :
” مفيش داعي تقولي الكلام ده لإني عارفة إنك هتعمله …”
أدراها نحوه وهمس لها بجانب أذنها :
” انا بحبك ..”
تراجعت الى الخلف مصعوقة مما سمعته ، هل قال إنه يحبها ..؟!

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *