حكايات مني السيد 1

مسكت موبايلي بسرعة من جيب الجكيت، وأنا إيدي بترتعش بغضب مش طبيعي. فتحت تطبيق الكاميرا، وطلبت رقم محامي الشركة الخاص اللي بعتمد عليه في كل حاجة، لكن قبل ما أضغط اتصال، ندى حطت إيدها على الموبايل وقفلته.

— «متعملش كده..» ندى بصت لي بنظرة كلها دهاء وتركيز، «لو اتصلت بالمحامي دلوقتي أو جيت تصد أختك فجأة، هتعرف إن السر اتكشف، وأشرف ده مجرم، معاه نفوذ وناس وسخة، ممكن يزوروا أوراق تخلعك انت شخصياً من الشركة، أو يعملوا حاجة في أبوك عشان يقفلوا الباب ده للأبد. هما فاكرين إن أبوك ميت أو مجهول المكان، وفاكرين إنك لسه أعمى وبتبعت المبالغ لمريم كل شهر.»

— «طب أعمل إيه؟! أقف أتفرج عليهم وهم بياخدوا شقى عمري وبيرموا أبويا في الشارع وبيحاولوا يقتلوه؟!» صرخت وأنا مش قادر أتمالك اعصابي.

ندى قربت من أبويا، وغطته بالبطانية القديمة كويس، وبعدها بلت حتة قماشة نضيفة ومسحت بيها وشه، ولفت لي وقالت بصوت هادي ومخيف:

— «المية جنيه اللي رديتها عليا من شباك عربيتك يا علي.. المين جنيه دي انت هتحتاجها عشان تشتري بيها خطة ترجع لك حقك، وترجع لأبوك كرامته، وتدفع مريم وجوزها الثمن غالي.. بس بشرط واحد.»

— «أنا موافق على أي شرط!» زقيت الكرسي وقربت منها، «أي حاجة تطلبيها هعملها، لو عايزه المعارض كلها، لو عايزه الملايين اللي معايا، كل حاجة تحت رجلك بس انقذي أبويا ورجعي لي حقي من الخونة دول!»

ندى بصت لي بثبات، وعينيها كانت بتلمع بقوة غريبة:

— «شرطي مش فلوس يا علي.. شرطي إنك تتنفذ كل كلمة أقولها بالحرف الواحد من غير ما تسأل ولا تعترض، وإنك ترجع بيتك وتتعامل مع مريم كأنك لسه المغفل الأعمى اللي بيمشي ورا كلامها.. هتبعت لها الـ ٣٥ ألف بتوع الشهر ده عادي جداً، وهتطلب منها تقابلك في المعرض بكرة عشان تقول لها إنك عايز تكتب لها جزء من أسهمك هبة عشان “تضحياتها” مع أبوك!»

تنحت وأنا مش فاهم حاجة: «أكتب لها أسهمي؟! انتِ جننتي يا ندى؟ كدا أنا بدمج نفسي وبسلمهم كل حاجة على طبق من دهب!»

قربت ندى مني وصوتها بقى حاد زي الموس:

— «دي المصيدة اللي هتخليهم يرفعوا الغطا عن كل العقود المزورة اللي مع المورد أشرف في نفس اللحظة ونفس المكان.. بكرة في مكتب المعرض الرئيسي، لما يفتكروا إنهم كسبوا المعركة الأخيرة وأخدوا كل حاجة، هيكون فيه ضيف تاني مستنيهم في الأوضة اللي ورا المكتب.. ضيف هيفجر القنبلة في وشهم كلكم!»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *