حكايات زيزي الجزء الثاني الاخير

على الساعة تلاتة الفجر، كنت واقفة قدام البوابة الحديدية لفيلا السيوفي… بس المرة دي مكنتش لوحدي.

كان معايا عربيتين شرطة، والأستاذ فاروق، وأمر نيابة بدخول الفيلا للتحري عن بلاغ باحتجاز مواطنة وتزوير مستندات.

الأمن على البوابة اتخضوا، حاولوا يمنعونا، بس الظابط قدم الورق ودخلنا بالقوة.

أحمد نزل من الدور الفوقاني وهو لابس الروب بتاعه، وشّه كان أصفر زي الليمونة لما شاف الشرطة في الصالون.

«إيه العبط ده؟! انتوا عارفين انتوا في بيت مين؟! أنا أحمد السيوفي!»

الظابط رد ببرود: «عارفين يا فندم. وعندنا أمر نيابة بتفتيش الملحق واستدعاء المدعوة مريم السيد، وبلاغ بتزوير في أوراق نسب وإثبات ملكيات.»

الحاجة ثريا نزلت وهي بتترعش، الإسورة الدهب اللي في إيدها كانت بتخبط في بعضها من الرعب.

«نورهان! إنتِ جننتي خلاص؟! جايبة الشرطة بيتنا؟!»

قربت منها وقفت قصادها وش لوش:

«ده مش بيتكم يا ثريا هانم… ده مسرح الجريمة بتاعكم. والست اللي حبستوها في الملحق عشان تداروا على قذارتكم طالعة دلوقتي.»

العساكر فتحوا باب الملحق، وخرجوا مريم وهي بتعيط وتترعش. أول ما شافتها الحاجة ثريا صرخت: «الخدامة دي كدابة! دي مجرد ممرضة مختلة بتتبلى علينا!»

في اللحظة دي، سيف وعمر وآدم نزلوا على الصوت.
سيف بص لأحمد، وبعدين بص لمريم، وجري عليها وحضنها وهو بيعيط: «ماما مريم… متسيبيناش!»

أحمد وقف مذهول، مش قادر يسيطر على الموقف.

الأستاذ فاروق طلع الملف البني، وقال بثقة:

«أستاذ أحمد السيوفي… التحاليل المبدئية والوثائق اللي اتسحبت من المستشفى الخارجي ثبتت بالكامل. والنيابة مستنياك الصبح لإعادة الاستجواب في قضايا تزوير عقود، والتأجير غير القانوني، وحجز الحرية، بالإضافة لقضية النصب والاحتتيال على السيدة نورهان عبد الرحمن في ممتلكاتها.»

أحمد بصلي بنظرة كلها كره ورعب في نفس الوقت:

«إنتِ دمرتيني يا نورهان… دمرتي العيلة.»

رديت عليه بثبات:

«إنت اللي دمرت نفسك لما افتكرت إن الفلوس والاسم يقدروا يشتروا بني آدمين، ولما افتكرت إن بنتي ليلى مالهاش قيمة… الدور دا انتهى يا أحمد، والحساب يلا هيتدفع.»

تم إلقاء القبض على أحمد لحين استكمال التحقيقات في حجز الحرية والتزوير، والحاجة ثريا انهارت وسقطت على الأرض مغمى عليها من الصدمة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *