حكايات زيزي الجزء الثاني الاخير

الموضوع مكنش بس تأجير أرحام عشان يجيبوا «ورثة لعيلة السيوفي» لأن أحمد عنده مشكلة طبية…
الموضوع كان أكبر وأبشع من كده بكتير.
الحاجة ثريا وأحمد كانوا واخدين قروض بضمان أسهم وهمية، والولاد الثلاثة مكنوش بس أبناء مريم… الولاد كانوا حجة قانونية لإعادة توزيع تركة قديمة متنازع عليها مع أطراف دولية، والتأمين على حياتهم بمبالغ خيالية في شركات خارجية لصالح أحمد وثريا!
يعني الولاد مكنوش مجرد «ورثة»… دول كانوا أداة في عملية احتيال مالية بمليارات، ووجود ليلى كان يهدد خطة توزيع التركة لأنها البنت الوحيدة الشرعية التي تحمل حمضي النووي وحمض أحمد البيولوجي!
علشان كده ليلى كانت بالنسبة لهم «مجرد بنت»… لأنها مكنتش جزء من لعبتهم المالية المريضة!
خرجت من البنك وأنا حاسة إن الأوراق دي مش مجرد قضية طلاق أو حضانة… دي قنبلة موقوتة كفيلة بأنها تبعت عائلة السيوفي كلها وراء الشمس وتنهي إمبراطوريتهم للأبد.
أول ما خرجت لشارع البنك، لقيت شخصين بطوال القامة وبدل سوداء واقفين يسدوا عليا الطريق.
واحد منهم قرب مني وقال بنبرة هادية بس مرعبة:
«مدام نورهان… الأستاذ أحمد السيوفي منتظر حضرتك في العربية اللي هناك. وبيقولك بلاش تصعبي الأمور على نفسك، ليلى شكلها تعبان من الجري.»
التفتت برعب… العربية السوداء كانت واقفة على بعد خطوات، والشباك الخلفي اتفتح بالنص.
أحمد كان قاعد جوة، وباصصلي ببرود، وفي إيده موبايل شغال على بث مباشر لمدخل العمارة اللي فيها شقتي!
أحمد قال من الشباك بصوت واضح:
«المحيطين بعمارتك يا نورهان مستنيين إشارة مني. كلمة واحدة… والرجال يدخلوا ياخدوا مريم والولاد، وإنتِ ترجعي بيتك من غير ورق، ونقفل الصفحة دي بهدوء. اختيارك إيه؟ الأوراق اللي في إيدك… ولا سلامة اللي في الشقة؟»
وقفت في نص الشارع، الناس رايحة وجاية، بصلت لأحمد، وبعدين بصلت للملف اللي في إيدي.
الساعة كانت بتدق، والمواجهة الحاسمة في النيابة قربت… والسر الأخير الأشد خطورة كان لازم يخرج للنور.
وقفتُ في وسط شارع قصر النيل، أسمع دقات قلبي تتسارع مع كل ثانية. أحمد كان يبتسم ببرود من خلف زجاج السيارة السوداء، واثقًا أن نقطة ضعفي الوحيدة هي حماية مريم والأطفال.





