حكايات زيزي الجزء الثاني الاخير

تداخل المحامي الضبع محاولاً التغطية:
«يا فندم، هذه مجرد خلافات عائلية وشائعات بيولوجية لا ترتقي للتزوير الجنائي، وشركات عائلة السيوفي…»
قاطعته بقوة، وتقدمت للأمام، وحطيت على مكتب وكيل النيابة دفتر المذكرات الصغير وأصول الحسابات البنكية الخارجية:
«سيادة المستشار… الموضوع مش مجرد خلاف عائلي ولا تزوير نسب. الأوراق دي بتثبت الجريمة الكبرى لعائلة السيوفي.»
فتح وكيل النيابة الدفتر، وراجع المستندات البنكية رفقة الخبير المالي الذي كان حاضراً.
أكملت بثبات:
«عائلة السيوفي استخدمت عقد التمويل الدولي الممنوح لشركات عائلتي السابقة، وقامت بعمليات غسيل أموال وتسهيلات ائتمانية بمليارات الجنيهات بضمان أسهم وهمية. والأطفال الثلاثة لم يكونوا مجرد “ورثة” كما ادعت الحاجة ثريا… بل تم تسجيل بولص تأمين على حياتهم في بنوك أوفشور بقيمة عشرات الملايين من الدولارات لصالح أحمد وثريا فقط، وحرمان ابنتي ليلى لأنها الوحيدة التي تحمل حمضي النووي وحقها الشرعي يهدد تصفية هذه التركة المشبوهة!»
عمّ الصمت المكتب.
وكيل النيابة رفع عينيه ببطء، ونظر للحاجة ثريا ثم إلى أحمد.
الصدمة كانت شديدة حتى على محاميهم الذي أسقط القلم من يده.
الحاجة ثريا حاولت تتكلم: «نورهان… إنتِ بتدمريني… ده ابنك سيف… دول ولادك…»
ردت عليها مريم لأول مرة بصوت عالٍ، ممتلئ بالقوة والحرية:
«لا يا ثريا هانم! دول ولادي أنا! إنتوا استغليتوا فقري ورخصتوا بيا، وعملتوني خدامة في بيتي عشان أخدم ولادي من غير ما أقدر أضمهم! بس الزمن اتغير، والعدل جيه.»
أصدر رئيس النيابة قراراته الفورية:
* التحفظ على جميع أموال وعقارات عائلة السيوفي وحظر سفر جميع أفراد العائلة.
* حبس أحمد السيوفي والحاجة ثريا 15 يومًا على ذمة التحقيق بتهم غسيل الأموال، والتزوير في أوراق رسمية، والاحتجاز القسري، والنصب والاحتيال المالي.
* إثبات النسب البيولوجي للأطفال الثلاثة فورًا للمدعوة مريم السيد، وتسليمهم لها تحت رعاية اجتماعية ومالية مؤقتة مكفولة من الدولة ومن التعويضات المشروعة.
* تثبيت الحضانة الكاملة والشرعية للبنت ليلى لي أنا (نورهان عبدالرحمن) مع رد كافة حقوقي المالية وممتلكاتي المسلوبة بفائدتها القانونية.




