طليقتي بتموت

حطيت الفطار على السفرة.
واستنيت.
نادية دخلت وهي بتجر رجليها.
وبمجرد ما شافت فردة الكعب…
وشها اتغير.
الكوباية وقعت من إيدها واتكسرت.
أحمد بصلي.
— في إيه يا سلمى؟
حطيت فردة الكعب في نص السفرة.
وبصيت لنادية.
— خلي بالك يا نادية…
وبصيت على رجليها.
— على حالتك الصحية دي، المفروض ما تعمليش حركات مفاجئة كده.
سكتوا.
ولا واحد فيهم عرف يقول كلمة.
دخلت أوضتي.
وقفلت الباب.
لكن بدل ما أبكي…
طلعت ورقة.
وكتبت:
“السؤال مش: ليه أحمد خرج معاها؟ السؤال الحقيقي: هما عايزين مني إيه؟”
وفجأة…
افتكرت حاجة.
قبل دخول نادية بيتنا بشهرين تقريبًا، أحمد كان طلب مني ملف قديم.
قال:
— محتاج أشوف عقد الشقة.
سألته:
— ليه؟
قال:
— المحامي طلب صورة منه.
وقتها ما اهتمتش.
لكن دلوقتي…
فتحت الدرج.
الملف كان مكانه.
لكن عقد الملكية الأصلي…
اختفى.
اتصلت بأحمد.
— إنت خدت عقد ملكية الشقة؟
—
لأ.
— متأكد؟
— أيوه.
قفلت.
وبعدها بدقائق، سمعت صوت نادية وهي بتتكلم في التليفون.
قربت من الباب.
سمعتها:
— هي لسه هنا.
سكتت.
— أيوه، بدأت تشك.
وبعدين:
— ما تقلقش… أحمد مش هيقول لها حاجة.
سكتت لحظة.
ثم قالت:
— المهم العقد الأصلي يطلع من البيت قبل ما تفهم هو ليه مهم.
رجعت أوضتي.
وقلبي بيدق.
العقد.
يبقى الموضوع كله له علاقة بالشقة.

وفي الصبح…
أحمد دخل المطبخ.
— سلمى…
— نعم؟
— إنتِ مصدقاني؟
بصيت له.
— إنت عايزني أصدقك؟
— آه.
— طب قول الحقيقة.
وشه اتغير.
قلت:
— نادية مش مريضة.
نزل عينيه.
— عارف.
بصيت له بصدمة.
— عارف؟
— من أول أسبوع.
— وسايبني أخدمها كل ده؟
— أنا كنت بحاول أحميكي.
— تحميني من إيه؟
قعد.
وسكت شوية.
وبعدين قال:
— نادية ما دخلتش بيتنا عشان مرض.
— أمال دخلت ليه؟
قال:
— عشان البيت.
سكت.
وبدأ يحكي.
قبل ما نادية تظهر بأسبوع، وصل له ظرف من غير اسم.
جواه صورة عقد قديم، ومعاها رسالة:
“لو ما رجعتش نادية لحياتك، المستندات هتظهر.”
أحمد كان فاكر إن الموضوع له علاقة بمشروع قديم بين والده ووالد نادية.
من سنين، والد أحمد ووالد نادية كانوا شركاء في مشروع كبير.
المشروع فشل.
وحصلت ديون ومشاكل.
لكن قبل انهياره، اتعملت عقود جانبية.
ومن ضمنها عقد متعلق بالأرض اللي اتبنى عليها بيتنا.





