طليقتي بتموت

اعترفت إنها كانت بتمثل المرض.
وإنها دخلت بيتنا عشان تراقب مكان المستندات.
وإنها كانت بتستغل معرفتها القديمة بأحمد عشان تخليه يبان قدامي كأنه جزء من الخطة.
وإن مشهد الساعة اتنين بالليل كان متعمد.
كانت عايزة أتسرع وأخرج من البيت.
والقبلة كانت مجرد حركة مقصودة عشان تخليني أصدق الصورة اللي هما عايزينها.
لكن نادية ما كانتش بتشتغل لوحدها.
الرجالة اللي جم البيت كانوا جزء من المجموعة اللي بتحاول تستولي على العقود القديمة.
وبعد مراجعة المستندات الأصلية…
ظهرت الحقيقة كاملة.
الأوراق اللي كانوا بيعتمدوا عليها كانت ناقصة ومعدلة.
أما العقد الأصلي الموجود عند المحامي…
فكان بيثبت إن ملكية البيت سليمة وقانونية.
وإن أي محاولة لنقل الملكية من غير الإجراءات الرسمية…
باطلة.
بعد فترة من التحقيقات، القضية انتهت.
والناس اللي حاولوا الضغط علينا اتحاسبوا.
ونادية خرجت من حياتنا تمامًا.
أما أحمد…
ففضل ساكت فترة طويلة.
وبعدين قعد قدامي على نفس السفرة اللي بدأت عليها الحكاية.
وقال:
— أنا آسف.
ما رديتش.
— عارف إن سكوتي وجعك.
قلت:
— أيوه.
— بس أنا ما كنتش عايز أخوفك.
بصيت له.
— أنا عارفة إنك كنت بتحاول تحميني.
سكت.
— بس كان لازم تحميني بالحقيقة.
نزل رأسه.
— عندك حق.
قلت:
— اللي حصل مش هينتهي في يوم وليلة.
— هستنى.
— وهتفضل فاكر إن مفيش أسرار تاني؟
— ولا ورقة.
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
— كويس.
ما سبتش أحمد.
لكن علاقتنا ما رجعتش زي الأول في يوم وليلة.
رجعت بالتدريج.
بالكلام.
وبالصراحة.
وبإن كل حاجة بقت واضحة بينا.
بعد سنة…
أنا فتحت مكتب صغير لمراجعة الحسابات.
وأحمد وسّع الورشة.
أما أوضة الضيوف اللي كانت نادية عايشة فيها…
فضلت مقفولة فترة.
وفي يوم، أحمد سألني:
— نعمل فيها إيه؟
قلت:
— أي حاجة.
ضحك.
— ولو حد محتاج مكان يقعد فيه؟
بصيت له.
— لو محتاج بجد…
سكت لحظة.
— يدخل من الباب.
ضحكنا.
وبعدين بصيت ناحية أوضة الضيوف.
الأوضة اللي دخلتها واحدة وهي بتدعي إنها محتاجة مساعدة.
والأوضة اللي بسببها اكتشفت إن الإنسان ممكن يصدق المشهد اللي قدامه…
وينسى يسأل عن الحقيقة اللي وراه.
ومن يومها اتعلمت حاجة عمرها ما هتتنسي:
مش كل حد ضعيف محتاجك.
ومش كل حد بيطلب مساعدتك صادق.





