ىوحت ازور بنت خالتي

عدت ساعة وكنا جهزنا عشان نخرج أنا و”ريماس” وفعلًا نزلنا، لكننا مجرد ما خرجنا من العمارة لقيت “مازن” قدامي، لكنه ماكانش بنفس الهيئة، فضلت أبصله بتركيز قوي وأنا مستنياه يقولي أي رسالة، لكني لقيت “ريماس” بتقرصني في ايدي بقوة وهي بتقولي:
– انتي متنحة للراجل كده ليه؟! أخد باله. بصيتلها باستغراب وأنا بقولها:
– انتي شايفاه؟! =أه شايفاه عادي يعني. رجعت أبصله تاني وأنا بقولها:
– هو مين ده؟ = ده “معتز”.. أو دكتور”معتز” في خامسة طب، ساكن في الدور الأرضي بتاع المغتربين.

وشدت ايدي ومشيت ناحية العربية، وأنا دماغي بتخلق مليون سين,,اريو مش فاهمة منهم واحد بس. قضيت النهار بنص دماغ تقريبًا، لحد ما رجعنا البيت ودخلت الأوضة ودخلت ورايا “ريماس” تقولي:
– هروح لبابا الشقة التانية وهاجي على طول، ولو اتأخرت هيبقى راحت عليا نومة. ابتسمت في وشها وأنا بدعي إنها تنام في الشقة التانية أو تتأخر كام ساعة على الأقل لحد ما أعرف الحكاية، وفعلًا مجرد ما الباب اتقفل ظهر “مازن” بنفس هيئته، عشان أجري ناحيته وأنا بقوله بصوت واطي:
-إنت جيت تقولي لغز وتختفي؟!.. وأخوك “معتز” يكمل بلغز تاني.

=شفتي “معتز”؟ – شفته.. وكنت بحسبه إنت، لكن لقيت “ريماس” شايفاه، وهي اللي قالتلي إن اسمه “معتز” وفـ خمسة طب. =”معتز” توأمي. – واضح.. المهم خلينا دلوقتي في حكايتك إنت و”مراد” قبل ما حد يجي. =خليكي في “مراد”، ده اللي لازم حقه يجي.
اتنفست بقوة وأنا بقول في عقلي أكيد مااصبري والكلام هيجيب بعضه، وهزيت راسي بموافقة وأنا بقوله:
– ماشي.. احكي.. وقولي أساعدك ازاي. =إحنا تلاتة، أنا و”معتز” توأم، وكنا في رابعة طب، و”مراد” أخونا الصغير كان في هندسة، عمي اتجوز أمي بعد مو*ت أبويا بخمس سنين، قالت لنا إنها حبيته، وإنه طول الخمس سنين دول ما سابناش، وعشان كلام الناس اللي هتقول عم الولاد طالع وداخل علينا، وحاجات زي كده، وقتها كنت أنا و”معتز” لسه داخلين أولى طب، أبونا الله يرحمه كان سايب لنا ميراث محترم، تعب وشقى وطلع عينه، كأنه كان حاسس إنه مش هيطول معانا، ومش هيلحق يفرح بينا.

كنت بسمعه باهتمام قوي ودماغي بتسبقه في توقع الأحداث، عشان يكمل كلامه:
-وافقت أنا و”معتز” عن جواز أمي، إنما “مراد” فضل رافض ولحد آخر يوم رافض، ما كانش بيحبه وطول الأربع سنين اللي عاشهم معاه كان بيتجاهله، ماكانش بيحب يشوفه مع أمي، كان أصلًا بيكره يشوفه قدامه، لدرجة إنه عمل أوضة في الدور اللي فوقينا وعاش فيها لوحده، ورفض إني أقعد أنا أو “معتز” معاه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *