سلفتي سكر حكايات روماني مكرم 1

سلفتي سكر حكايات رومانى مكرم 3
منذ ساعة واحدة
سلفتي سكر حكايات رومانى مكرم 2
منذ ساعة واحدة
أبويا طول عمره كلمته هي اللي تمشي2
منذ 3 ساعات
أبويا طول عمره كلمته هي اللي تمشي 1
منذ 3 ساعات
ردت البنت: “أيوة، شفتها بتمد إيدها ورا المنظمات، ولما بصيت لها ارتبكت وقالتلي: ‘هو أنتوا حاطين المربى فين؟’ وسابت المطبخ وخرجت بسرعة.”
هنا أضاءت الشرارة في عقلي. الحق لا بد أن يظهر، والسكر الذي حلا حياتنا لا يجوز أن يتدنس بمرارة الغل. لكني كنت أعلم أن الكلام الشفهي لن يقنع شريف الذي أعمته نرمين. كان لا بد من دليل قاطع يقطع دابر هذه الفتنة من جذورها.
تذكرت شيئاً هاماً للغاية! حمايا، خوفاً على البيت وعلى مدخل العمارة والمطبخ الخارجي المطل على السلم، كان قد ترك كاميرا مراقبة صغيرة كان ابن عمي قد ركبها له فوق زاوية السقف القريبة من باب المطبخ لتأمين الشقة بعد حادثة سرقة قديمة في الشارع. لم يكن أحد يتذكر وجود هذه الكاميرا لأنها كانت صغيرة ومغطاة بفرع ديكور بلاستيكي زاهي، حتى نرمين نفسها لم تكن تعلم بوجودها!
ركضت فوراً إلى حمايا في ساعة متأخرة من الليل. وجدته قاعداً على سجادة الصلاة يدعو الله أن يظهر الحق ويؤلف بين القلوب. جلست عند قدميه وقلت له بنبرة محترقة: “يا عمي، سعاد مظلومة، والبيت ده هيتخرب لو سكتنا. افتكر معايا.. الكاميرا اللي فوق باب المطبخ الشغالة على تليفونك.. هي لسة شغال؟”
رفع حمايا رأسه وفجأة أضاءت في عينيه أمل حذر. مسك هاتفه بيدين ترتجفان، وظل يفتح التطبيق الخاص بالكاميرا المربوطة بالذاكرة الداخلية. كنا نقتطع الثواني والدقائق والوقت يمر كأنه دهر. فتح حمايا تسجيلات اليوم، وبدأنا نرجع الشريط إلى الساعة التي سبقت الصراخ.
وهناك.. ظهرت الحقيقة كاملة في مقطع فيديو واضح كالشمس!
ظهرت نرمين وهي تتسلل إلى المطبخ بخطوات خفيفة كالثعلب، تنظر حولها يميناً وشمالاً للتأكد من خلو المكان. أخرجت الغويشة الذهب من جيب روبها الداخلي، ودسّتها بانتفاء ودقة خلف منظمات الثلاجة التي وضعناها بحب، ثم نظرت إلى المكان برضا خبيث، وخرجت مسرعة لتستعد لإطلاق مسرحيتها الحقيرة أمام الجميع!
أجهش حمايا بالبكاء من هول ما رأى، ليس فقط فرحاً ببراءة سعاد، بل صدمة من حجم الغل والشر الذي دخل بيته في جلباب عروس جديدة. قال بصوت يرتجف من الغضب: “الله أكبر.. ظهر الحق وزهق الباطل. تعالي معايا يا بنتي.”



