حكايات مني السيد 2

بعد دقيقتين بالظبط، باب المكتب اتفتح بقوة.

دخلت مريم، كانت لابسة أشيك هدوم عندها، ومسك أيدها “أشرف”.. الراجل اللي كنت فاكره مجرد مورد خشب بسيط وشريف! كان لابس بدلة غالية، وعلى وشهم ابتسامة النصر.

— «إيه ده؟ علي فين؟» مريم قالتها وهي بتبص حوالين المكتب باستغراب.

وفجأة، عينيها وقعت على ندى اللي كانت واقفة جنب الشباك، مدية ظهرها للباب ومكتفة إيديها.

مريم اتفاجأت، وشها أصفر لحظياً، وأشرف رجع خطوة لورا بدهشة.

— «أنتِ؟!» مريم صرخت وهي بتبص لندى بقرف وذهول، «أنتِ إزاي دخلتي هنا يا شحاتة؟ يا أمن! يا أمن المعرض! إزاي الزبالة دي تدخل مكتب رئيس مجلس الإدارة؟!»

ندى لفت ببطء شديد، وبصت لمريم وأشرف بنظرة هادية جداً، ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت:

— «اهدي على نفسك يا مريم.. الأمن مش هيسمعك، لأن علي مدي أفراده كلهم إجازة النهار ده عشان “الاجتماع العائلي المغلق”.»

أشرف اتدخل بغضب وهو بيقرب من ندى وبيشاور بصباعه في وشها:

— «أنتِ جاية تعملي إيه هنا يا بت أنتِ؟ مش علي طردك زي الكلبة من تلات سنين ورمى هدومك في الشارع؟ جاية تتسولي تاني ولا جاية تسرقي؟ اطلعي برة بدل ما أطلب لك الشرطة ألبسك قضية جديدة!»

ندى ما اتهزتش شعرة واحدة، مشيت بخطوات ثقيلة وقعدت على الكرسي الجلد الفخم بتاع علي، وحطت رجل على رجل:

— «الشرطة؟ فكرة حلوة يا أشرف.. أو يا “أحمد عبد التواب” عشان نقول الاسم اللي في بطاقتك الحقيقية بتاعة أسيوط؟»

أشرف يتشمد مكانه، الابتسامة اختفت تماماً من على وشه، وعينيه اتسعت برعب قاتل. مريم بصت له باستغراب:

— «أحمد مين؟ أنتِ بتقولي إيه يا مجنونة أنتِ؟»

ندى فتحت الملف الأصفر اللي على الترابيزة وقرأت منه بصوت عالي وواضح:

— «أحمد عبد التواب المنسي، الصادر ضده ٤ أحكام غيابية بالسجن المؤبد في قضايا اختلاس وتوظيف أموال وغسيل أموال في محافظة أسيوط عام ٢٠٢٢. الهارب والذي ينتحل صفة “أشرف المورد” بعقود مزورة.»

مريم بصت لأشرف بذهول وصوتها بدأ يترعش: «أشرف.. أنت بتكذب عليا؟ الكلام ده صح؟»

أشرف بلع ريقه بعنف، وبص لندى بغل مرعب، وطلع مطواة قرن غزال من جيب بدلتو الداخلية وفتحها بصوت زكة ترعب:

— «أنتِ عرفتي الكلام ده منين يا بنت الكلب؟ أنتِ فاكرة إنك لما تعرفي كلمتين هتهددينا؟ أنتِ هتموتي هنا النهار ده، وأنا ومريم هنخلص إجراءات تنازل الأسهم ونغور من البلد دي كلها!»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *