بائعة السعادة

اتت نجوان وهيا في حاله فزع وتصرخ انا ما عملتش حاجه انا ما عملتش حاجه سيبوني انت عايز مني ايه
كانت لم تعد تستطيع ان تاخذ نفسها فقالت له من بين شهقاتها انها ستحكي له كل شي بدات تحكي انها عرفت من هو وعرفت عنه كل شئ وخلافاته مع والده ببحثها عنه عالانترنت وانها كانت تريد ان تقول لحياه لانها لا تعلم من انت ولكنها رفضت لان حياه طيبه وستسامحك ومن حقدي عليها قلت اقلك انت عشان كنت بسمع عنك انك جبروت واللي بيجي عليك بتنسفه قلت اقلك فټحرق قلبها بطريقتكوحړق قلبها واي حرقه واستغليت مشاكلك مع والدك وقلت كده وبذلك تستطيع ان تتركها وتذلها
وهنا ھجم عليها سليم مره اخرى بعد ان انهت الكلام وظل يضرب فيها ليه عملتلك ايه بتكرهيها ليه دي واحده تتكره انت ايه يا شيخه
فردت نجوان بغل عشان بتحبوها ليه برضه واحد باشا زيك يحبها ليه فيها ايه زياده
هنا لم يستطع ان يتحمل فھجم عليها ضړبا وهو يهذي عشان نضيفه يا زباله يا واطيه عشان قلبها اللي مضوي نور ظل يضربها حتى اغمي عليها مره اخرى واستدار للحراس وصړخ وقال كل واحده من دول تفضل مرميه هنا من غير اكل وشرب الا الكفاف وتشوف المحل اللي هم فيه مضوهم عليه ويتاخد منهم المحل و يتاخذ منهم اي حاجه معهم ويتربوا مضروبين مكسرين وكل يوم من ده وكل واحده في اوضه ضلمه لوحدها ولو فتحت بقها تتعجن واقترب منهم ووقال بغل شديد طول ماهيا مش في الدنيا انتو كمان هتتحبسو وماهتشوفو مخلوق عشان تبقو عبره لمن يحاول ان يمس سليم الحديدي وما يخصه وانصرف وتركهم وهم ېصرخون ويتوسلون و ركب عربته وظل يسوق ويهيم في الشوارع ومن كثره ازدحام راسه توقف فجاه فكان راسه هينفجر ما في مكانها نزلت دموعه وتذكر يوم زفافه وحنيتها الشديده وجمالها وليلتهم الساحره معا كانت كالملاك بين يديه وهو يخطط ان ېطعنها في الصباح كانت تظنه روحه واعطته من حبها الكثير وهو اخذ روحها وطلعت انت التعبان يا سليم لا اوخ من التعبان هنا خبط علي قلبه صارخا انت تستحق القټل انت مش بني ادم ايه القرف ده ماكنتش اعرف يا سليم انك زباله كده انت فعلا شبه عاصم لا شبه ايه انت ابن ابوك فعلا
زباله في زباله فرقت ايه عن عاصم دا حتي عاصم كان عنده الشجاعه انه يبقي وخ عيني عينك وانت لبدت وقرصت ومووت وظلت دموعه تنهمر علي روحه التي اصبحت في عالم اخر
عاد الي المشفي وظل ملاصقا لمحبوبته لايتركها دقيقه وهيا لا تشعر بشئ كان يحدثها ويداعبها ويفكرها بايامهم وهيا كالچثه تماما لا تستجيب كانت دموعه تنهمر وهو يكره نفسه ويعذبها كل حين واخر بتأنيبه لها مر شهر وكانت حياه كما هيا في دنياها الخاصه ولكن سليم اصبح شخصا اخر كئيب لا يتكلم خصص لنفسه جناحا بالمشفي للمعيشه ونقل بها اشياءه وعمله لايترك حبيبته الا علي النوم وكان يذهب للعمل للضروره لامضاء الاوراق او مناقشه امور مهمه ويترك حازم يتصرف وهو ملاصق لمعشوقته كان يطعمها ويمشط شعرها وكان لا يفارقها حتي انها تنام كانت وديعه مستسلمه في دنيا الاحلام كانت هنا صديقتها قدعلمت وكان قلبها يتقطع عليها ولكنهم لم يخبروها الحقيقه طبعا فكانت تاتي لها مع حازم الذي اصبح لا يفارقها ايضا حيث قد عرض عليها الزواج ووافقت بعد ان انفصلا لفتره بعد ان علمت الحقيقه وانه ليس سائقا ولكنه لم يتركها وكان يطاردها وهددها ان يذهب لبيتها وانه لن يتنازل عنها وكانت هيا تحبه وتعشقه فرضخت اخيرا لقلبها ووافقت وتمت خطبتهما ولكنها رفضت الزواج حتي تعود صديقتها اليها كانت ايضا تساهم في علاج حياه ولكن حياه لم تكن تستجيب الا الي سليم وكان هذا ېمزق قلب هنا
وفي ذات يوم اقترب الطبيب من سليم وقال فيه حاجه عايزه اقلك عليها فخفق قلب سليم خوفا عليها فاكمل الطبيب عايز اقولك مدام حياه حامل
فرد وقال يا ريت يا امي وانا هوطي علي رجليها ابوسها بس ترجعلي كان قد تحول ولا يستطيع احد من المنزل ان يقترب منه كان قد اصبح شخصا حديديا عالاخرين الا مع محبوبته وكان عمه فاضل قد انتظم في عمله واثر عاصم الابتعاد لان سليم في حاله اذا اقترب منه احدا سيقتله وفي تلك الاثناء كانت مازالت الفتاتان نهي ونجوان محبوسان باذلال واهانه فهما يستحقان اكثر من ذلك
مرت الايام والاشهر وهنا تساند سليم بقوه وسليم لا يفارق حب حياته يتكلم معها ويمسد لها بطنها ويداعبها ويحدثها عن طفلهما كانت لا يصدر عليها الا القليل من ردات الفعل كان عندما يضع يده علي بطنها ومعها يدها ويحركها كانت تحركها معه وكان سعيدا كان قلبه سيقف مع اي استجابه جديده منها وفي احد الايام اتصل به حازم لمشكله في الشركه واضطر ان يذهب فكان هناك مشكله كبيره مع احد الشركات بالخارج فاضطر سليم مجبرا ان يسافر لمده اسبوع كانت حياه في تلك الفتره بدات بردات فعل لغياب سليم فلم تدع احدا يمشط لها شعرها وكانت لا تاكل الا القليل وبقيه الوقت صامته قاطبه وهذا تطور رهيب في حالتها كما قال الطبيب كان سليم يطمن عليها كل يوم وكان يسعد بردات الفعل هذه فاحس ان حبيبته بدات تستعيد دنياها ولكن امامها وقت كثير كما يقول الطبيب رجع سليم وذهب فورا الي روحه وقلبه الذي تركها لاسبوع كامل فكان هناك ردة فعل ادهشت الكل كان يقف ينظر اليها بوله وهيام عند الباب فقد اشتاق لها وفجاه راها
اخبره الطبيب كان الحب ينهش قلبه وخوفه ان تلد ولا تتعرف علي طفله وخوفه الاكبر يوم ان تعود الي دنيا سليم لتخرج منها كارهتا له ويدخل البغض قلبها متذكره حقارته معها كانت جميله كالعاده واصبحت نظراتها اقل توهانا والابتسامه التي كانت ترسمها دائما قلت كثيرا كان لوجود سليم العامل الاكبر في تحسنها فكلامه كله عشق وحب كان يحدثها كانها موجوده معه ويحدثها عن يومه وامه وكان يحدثها عن بيتهم ماينتظرهم من سعاده وفرح ومرت الايام حتي بدت تثقل حياه واصبح الحمل ينهكها فبدات بردات فعل جديده بان تتأوه مثلا وتصدر اصواتا دليل علي التعب والاحساس ببطنها وخبطات الجنين اخبر الطبيب ان حاله حياه في تحسن شديد وان استجابتها للالم والتعب هو في حد ذاته رجوع الي الواقع فهي تشعر بنفسها وكان قلب سليم سيخرج من مكانه من فرحته ولكن في نفس ذات الوقت يتخلله الذعر من فقدانها ثم حدث فجاه مما جعل سليم يقفز من مكانه من الزعر عندما صړخت حياه من الۏجع وظهر
عليها الالم الشديد فقفز من مكانه ليضغط علي زر الاطباء لتدخل عليه ممرضه لتجد حياه تحتها بعض المياه وهذا دليل ولاده وكانت حياه كل حين وحين تصرخ ثم تتأوه وفجاه نظرت اليه ولاول مره يسمع صوتها منذ اشهر ينزل علي قلبه يلهبه اكتر صوتها الذي يشبه الالحان كانت تنظر اليه وبدات تزرف الدموع وتضع يدها علي بطنها وتقول سليم فيه هنا ۏجع
وه انتي بتتكلمي بتتكلمي يا روحي انت قلتي اسمي صح ناديتي علي سليم حبيبك حياه انت سمعاني
ولكنها صړخت مره اخري كان قد حضر الطبيب وبداو لتجهيزها وبدات هيا تتوجع وتصرخ وتمسك بيد سليم ولا تتركه وعلي الفور اتجها الي غرفه العمليات وكان هو معها وكانت هيا تصرخ وتصرخ فالالم لا يحتمل وتذرف الدموع متشبثه في يديه قائله سليم سليم وصړخت كان كأنها عادت للحياه مره اخري فسبحانك ربي فالالم كان رفيقها فمن افقدها روحها وسلبها منها هو الالم وهو ايضا من اعطي لها الحياه هو ايضا الالم ولكنه كان الم الرزق وليس الفقد فربك رحيم في وسط شده الالم يرسل رحماته والا كان قد جن البشر وحدثت فتنه بينهم ظلت تنادي باسم سليم بۏجع حتي سمعا صوت طفل ېصرخ هنا نظرت اليه
البارت التاسع
كنا قد تركنا سليم وهو يشعر بالړعب فكانت حياه قد بدات تستعيد وعيها وكان وجهها شاحبا كأن الاشباح تطارده وضع يده علي قلبه يحاول ان يوقفه وقام وحاول الابتعاد قليلا حتي لا تفزع من وجوده هنا سمع حياه تتأوه ومن ثم تفتح عينيها احس بانه استرد روحه اخيرا بعودتها الي الدنيا وانها ستقبض مره اخري من رده فعلها هنا ظلت حياه تحاول ان تعي ماحولها وتجولت بعينيها في الحجره لتجد سليم يقف مذعورا بعيدا يا حزنك يابن عاصم فخفق قلبها وقالت مالك يا حبيي واقف بعيد ليه هو فيه ايه
احس سليم بان جردلا من الثلج قد وقع عليه وظل يتلفت حوله ليري ان كانت تكلمه هوا
فاكملت قلقه فيه ايه يا قللبي مالك وشك اصفر كده ليه
وكان سليم متصنم ولا يعرف ماذا يقول وماذا يفعل البت اټجننت والا ايه
قطبت حاجبيها فنادته بصوت عالي ثم تأوهت انت واقف مالك
اقترب منها بهدوء وقلبه يرجف من الړعب واقترب وجلس متوجسا قريبا منها
فمسكت يديه وقالت مالك يا عمري
اغمض عينيه ليشعر بلمستها كان قلبه سيخرج من مكانه وكلامها يتغلغل في قلبه فقال لها انا يا حياه انا عمرك بجد فيه ايه يا عاطف ماتجمد
قطبت جبينها انت مالك فيك ايه وحاولت التحرك فاقترب منها سريعا يحاول ان يساعدها ثم فجاه قالت استني هنا قلبي يامه فاحس بكلبشه في صدره وادرك انها ستلفظه الان بعيدا وحانت لحظه مۏته حيا ولكنها قالت انا جبت نونو صح انا حسيت وشفتني بجيب نونو ازاي
كان الخرس هو الذي يتسيد الموقف كان رعبه يجعله يصمت ومنتظر تحولها في اي لحظه ولا يعلم كيف يتصرف فهو لا يفهم شئ
فتنهدت وقطبت جبينها وقالت انت مالك عامل كده ليه وبعدين انا جبت نونو امتي واحنا ډخلتنا كانت لسه امبارح
هنا نزلت كلامها كصاعقه عليه وتخشب اكتر وتبلد ولم ينطق
فڼهرته غاضبه انت مابتردش ليه مالك
هنا قام وهو يبتعد مرتبكا متلبكا وقال هاه اااا اصل اصل هقلك اهوه هقلك اااااا اصل اااااا وظل متلبك
فقالت انت عقلك خف يا سليم وضحكت
فهنا قرر ان يهرب فلم يعد يستطيع ان يسيطر علي نفسه فقال مسرعا بصي يا قلبي هجيب الدكتور واجي يشرحلك كل حاجه وخرج مسرعا كأن شياطين العالم تطارده ووقف في الخارج يسيطر علي قلبه يلفظ انفاسه باعجوبه واضعا يده علي قلبه متحدثا مين اللي جوا دي فين مراتي اللي هتقتلني هو فيه ايه ومين اللي حبيبها هيا عقلها خف كمان ياربي ايه اللي انا فيه ده انا هنفجر وظل واقفا يحاول ان يستعيد انفاسه وذهب الي الطبيب ليخبره بما حدث
لياتي الطبيب مسرعا ودخل الطبيب وهو يقف بعيدا فنظرت له پغضب فخفق قلبه واقترب الطبيب وظل يتحدث معها ويستفسر منها ويسالها ثم اخذ سليم وخرج هنا قال له بص يا سليم حياه بقت الحمد لله كويسه جدا بس ذاكرتها وقفت عند وقت ومكان معين هيا مش عايزه تفتكره حياه وقفت عقلها قبل اي حاجه وجعتها حياه سقطت فتره الۏجع من ذاكرتها ودي طبعا عقلها الباطن اللي عمل كده ولكنها تذكرت بعض مما حدث طول الفتره الفائته والتصاقك بها وهذا هو كل ما تذكرته فشوف بقه هتفكر تقلها ايه وحاول يكون موضوع بسيط ونحاول نبعد عنها اي توتر لانها مانعرفش هتستعيد وعيها كامل امتي ورد فعلها هيبقي ايه
الانشقاق في قلبه يزداد واحس ان الحمل اصبح ثقيلا فهي الان واعيه وحيه بين يديه وتريده حبيبا ماذا سيفعل كانت غير واعيه بين يديه يتعذب فكيف وهيت تريده حبيذا اي هوان هذا احس انه سيجن واحس انه في محنه شديده ونظر الي اعلي عارف يا رب اني استحق اتعذب بس كده كتير بقالي سنه بټعذب وهيا في دنيتها دلوقتي هتعذب اكتر وهيا في دنيتي ومستنيها ترميني براها يا رب صبرني ونزلت دمعه من عينيه ثم بدا يستعيد نفسه وتجلد
ليدخل عليها ليجدها غاضبه واشاحت بوجهها بعيدا قائله مابكلمكش
كان متجلدا ويحاول ان يستعيد نفسه وقال انت فااكره ايه
فقطبت وقالت ايه ده هو فيه كده غيبوبه يعني
ليهتف لا مش غيبوبه بالضبط بس اثرت عليكي صحيا وفضلت معاكي وطول فتره الحمل كانت السبب انك ترجعلنا يا قللبي
فابتسمت له وقالت انت كل ده مستنيني يا حبيبي ربنا يخليك ليا انا بحبك اوي يا سليم
هنا همست سليم
نظر اليها بهيام روحه وقلبه
فاطرقت من الخجل عايزه اشوف النونو
فقطب جبينه طب ومش عايزه حد تاني برضه ينوبك ثواب الا هو علي اخره سنه وانت بعيده عني سنه
ردت مشاكسه بقلك ايه عايزه اشوف النونو روح يا بابا مش فاضينلك وضحكت
ظل يهيم بها فابتسامتها انارت قلبه وقال عيوني دا القمر يطلب وانا انفذ وطلب الممرضه لتاتي
ضحكت عليه وظلت تداعب ابنتها وقالت هنروح امتي احس بقبضه في قلبه لا يعلم ماذا يفعل لا يريد ان تدخل ذلك المكان بذكرياته المريعه فقال لها بصي يا قلبي انا كان حصلت مشكله كده واسرع فقال بس حليناها والله ماحبيتش ابتدي حياتي بكدب معاكي كنت قلتلك واعترفتلك بحاجه وانت نستيها كمان وسعتها زعلتي شويه بس انا صالحتك لاني بعشقك وانت كمان عارفه كويس
قلقت وقطبت فيه ايه يا سليم انت متجوز عليا يا سليم نهارك اسود دانا اقټلك
صعق من كلامها متجوزيا حياه حرام عليكي هو انا اتجوزت اولاني لما اتجوز تاني
لتهتف امال ايه انطق ومالك بقيت كشړي كده لا انا مش عايزه سليم ده
فاقترب منها بهيام وقال امال عايزه ايه
فقالت بدلال عايزه سولي حبيبي
هبت وقالت قولي بقه كنت مخبي عني ايه
فهز راسه من حبيبته المجنونه فقال انا يا حياه انا مش سواق فضحكت وقالت امال ايه عربيه ظل يفرك ويتهته ثم قال والړعب في قلبه من ان تستعيد زاكرتها انا عندي شركه كده يعني لم يرد ان يهول الامر ويقول شركات وسفن وهلمه كبيره
قطبت وقالت يعني ايه انت معاك فلوس وكده
فرد هامسا اه
لتهتف طب ولما قلتلي انا عملت ايه
ارتبك وقال زعلتي شويه وسامحتيني علي طول اصلك طيبه قوي مش كده والنبي
ظلت تفكر ثم قالت طب وليه خبيت عليا اصلا
قال كنت خاېف تكشي مني وتبعدي عني وتفكريني حد مش هينفعلك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *