اماني سيد

بعد كام يوم، جالي خاله راجل كبير وله كلمته، جاي يتوسط عندي ويترجاني أتنازل: “يا بنتي اعقلي، الراجل ندمان وده شيطان ودخل بينهم، وهو مستعد يطلقها ويرجعلك ويعوضك عن كل اللي حصل، بلاش توديه في داهية وتضيعي مستقبله بالحبس”، بصيت في عين خاله وقولتله بمنتهى البرود والثقة: “الشيطان ده كان بياكل من طبخي ويلبس من غسيلي، والشقة اللي اتخان فيها مش هيدخلها تاني.. هو اختار الرخص، يكمل بقى مع اللي شبهه، وحقي مش هسيب منه مليم واحد بالقانون، واللي غلط يدفع تمن غلطه”.
ودخلنا في جولات المحاكم، ومع كل جلسة كان موقفي أقوى من الحديد، الأدلة والصور والتسجيلات وقسيمة الجواز اللي كشفت تزويرهم وغدرهم خلوا القاضي في صفي تماماً. حكمتلي المحكمة بالطلاق للضرر مع كامل مستحقاتي المالية، والقايمة بحكم حبس ضده، فما كانش قدامه غير إنه يستلف ويبيع اللي وراه واللي قدامه عشان يسددلي الفلوس كاش عشان يهرب من حكم الحبس.
وفي النهاية، خرجت أنا من الدايرة دي مرفوعة الراس، بكرامتي وحقوقي وفلوسي كاملة، وبدأت حياة جديدة نضيفة بعيد عن السم اللي كنت عايشة فيه.. أما هما، فسمعت بعد شهور قليلة إنهم اطلقوا بعد خناقات ومحاكم متبادلة، وطلعوا الاتنين من المولد بلا حمص، يلاحقهم العار وفقر النفوس، عشان يتأكدوا إن اللي يبني سعادته على خراب بيوت الناس، لازم يجي عليه يوم وينهار السقف فوق دماغه.


