زق مراته العمياء من فوق الكبري

وأحمد كان عارف كل ده.
في بداية جوازهم، عمره ما اهتم بفلوسها.
لكن مع مرور السنين، بدأت نظرته تتغير.
خصوصًا لما شاف قيمة الممتلكات اللي باسمها، وفهم إن الطلاق مش معناه إنه هيمتلك ثروتها لمجرد إنه جوزها.
ومن هنا، بدأ يفكر بطريقة تانية.
لو سارة فضلت عايشة، فلوسها هتفضل فلوسها.
لكن لو ماتت…
الموضوع هيختلف.
ومع الوقت، الفكرة اللي كانت مجرد خاطر في دماغه اتحولت لخطة.
كان عايز موتها يبان حادثة.
وكان شايف إن فقدانها للبصر هيخلي الموضوع أسهل.
مين هيشك في إن ست عمياء وقعت بالخطأ من فوق كوبري؟
وفي يوم، رجع أحمد البيت وهو بيتكلم معاها بشكل مختلف تمامًا.
قال لها:
إيه رأيك نخرج النهارده؟ بقالنا كتير ماخرجناش سوا.
سارة استغربت.
لكنها فرحت.
من فترة طويلة وهي حاسة إن أحمد بعيد عنها، فكانت مبسوطة إنه أخيرًا عايز يقضي معاها وقت.
قال لها:
نروح نتمشى شوية على النيل، ونغير جو.
وافقت.
وبعد العصر، خرجوا من البيت.
أحمد أخدها ناحية منطقة هادية على النيل، بعيد عن الزحمة، لحد ما وصلوا عند كوبري قديم فوق النهر.
كان المكان هادي، والهواء شديد، وحركة المياه تحت الكوبري واضحة.
سارة وقفت لحظة، ورفعت وشها ناحية صوت المياه.
قالت بابتسامة:
وحشني صوت النيل.
أحمد بص لها، وبعدين بص حواليه.
كان متأكد إن مفيش حد قريب منهم.
مسك إيدها وقال:
خلي بالك وإنتِ ماشية.
سارة بدأت تتحرك بالعصاية ببطء.
كانت بتلمس الأرض قدامها وتتأكد من كل خطوة.
وأحمد كان ماشي وراها.
كل شوية يبص يمين وشمال.
كل اللي كان في دماغه وقتها إن المكان ده مناسب جدًا لخطة كان محضر لها من فترة.
لما وصلوا لجزء جانبي من الكوبري، وقف.
سارة حست إنه وقف فقالت:
وقفنا ليه؟
ما ردش.
قرب منها خطوة.
وبص للنهر تحتهم.
وبعدين مد إيديه…
وزقها من ضهرها.
سارة صرخت فجأة، والعصاية وقعت من إيدها.
وفي لحظة، اختل توازنها وسقطت من جانب الكوبري في المياه.





