حكايات اماني السيد 2

سبتني أطحن في صحتي عشان ترضى عنك، وفي الآخر جايبلي واحدة بتتكبر عليك وتقولك ‘ولما أتجوزك مين يخدم أمك؟’ فتقولها بكل بجاحة ‘أخيلها تخدمك أنتِ شخصياً’؟!”معتز بلع ريقه وصدمته كانت واضحة.. ما كانش متوقع إن الكلمة دي بالذات وصلتني.

كملت ونبرتي بتزداد حدة وجمود:”من اللحظة دي يا معتز.. اللعبة اتغيرت. شقتي دي خط أحمر، رجلي مش هتعتب تحت إلا لما أكون عزومة بكرامتي. مصروفي ومصروف شقتي يوصلني أول الشهر من غير نقطة نقص. وأي طلب لأهلك، حنان موجودة وجيهان موجودة.

. خليهم يفر ورجيهم الأصول والجدعنة.”معتز حاف يهدد: “ولو رفضت يا أشجان؟ لو قولتلك يا هتمشي على العجين لخبطيه يا بلاش منها الجوازة دي؟”قربت منه وش وش، وقلت له بكل ثقة:”يبقى تعملها يا معتز.. طلقني!

بس قبل ما تنطقها، افتكر إن حنان مش هتبصلك، وأمك مش هتلاقي اللي يشيلها، ومؤخري وحقوقي وقائمتي هتاخدهم مني بالقانون . وريني بقى ساعتها مين فينا اللي هيرجع يبوس الإيدين!”سيبته واقف مذهول ومبرق، ودخلت وقفت الباب في وشه بالترباس تاني. سمعت خطواته وهي بتراجع لورا ببطء.

. خطوات واحد أدرك إن الخدامة المطيعة خلاص ماتت، وإن اللي جوة دي ست عرفت قيمتها ومش هترجع تصغر نفسها تاني أبداً. عدت الليلة دي وأنا سامعة تحت هيصة مش بتخلص. أصواتهم طالعة لحد عندي فوق؛

حماتي بتولول وتشتكي لعمي، وحنان ماسكة في معتز وتعاتبه إزاي يسمحلي أهينها قدام الكل، ومعتز صوته رايح وجاي بين إرضاء أمه والرد على حنان اللي فتحت فيه النار هي كمان. أنا بقى؟ لأول مرة من أربع سنين أنام .

ما قمتش الساعة خمسة الفجر أجري على المطبخ، ولا شيلت هم الطبيخ والعزائم. صحيت الضهر براحتي خالص، عملت لنفسي فنجان قهوة مضبوط، وطلعت قعدت في البلكونة بشربها وأنا لابسة أشياط ما عندي وشايفة الشمس كأنها بتشرق لأول مرة في حياتي.

على الساعة واحدة، سمعت خبط على الباب. المرة دي الخبط ما كانش فيه لا رزغ ولا عافية.. كان خبط متتردد ونبرة هادية. فتحت الباب، لقيت جيهان أخت معتز واقفة، وشها جايب ألوان وواضحة عليها الصدمة والخجل. بصيت لها ببرود وقلت: “خير يا جيهان؟”جيهان بلعت ريقها وقالت بصوت واطي: “أشجان.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *