اختار عشيقته – ل صافي هاني

​غمضت عيني: “أحمد جه؟”

​الممرضة بصت في الأرض، والدكتور كان صريح معايا وقال: “لا.. لسه مع الآنسة منة.”

​ادوني تليفوني، شاشته كانت مكسورة بس شغال. مكنش فيه ولا مكالمة من أحمد. بس كان فيه رسائل صوتية من حماتي، الحاجة هدى.

#حكايات_صافي_هاني

​الأولى كانت بتقول: “يا سارة، أول ما تقومي بالسلامة روحي طمني منة، البنت المسكينة مرعوبة ومصدومة، بلاش تنكدي على أحمد وتصعبي الأمور عليه.”

​التانية: “إياكي تعملي مشكلة عشان أحمد مضى لمنة الأول، إنتِ عارفة إن صحتها على قدها وما بتستحملش.”

​والتالتة كانت: “الزوجة الأصيلة والصالحة ما تغيرش من واحدة عيانة وتعمل عقلها بعقلها.. اتصرفي بأصلك وبلاش فضايح.”

​قفلت التليفون وفضلت باصة للسقف.. كنت بموت، ومع ذلك بالنسبة لهم المشكلة الكبيرة هي موقفي وزعلي!

​أخدت نفسي وكلمت الشخص الوحيد اللي ممكن ينجدني من العيلة دي: طنط ماجدة، صاحبة أمي الأنتيم، اللي عايشة في دبي وبتدير مركز تأهيل هناك.

​أول ما ردت، كنت بالعافية قادرة أطلع الكلام: “طنط ماجدة.. أنا عاوزة أمشي من هنا.. عاوزة أبعد.”

​ما سألتنيش ولا سؤال، قالت لي فوراً: “ابعتي لي تقاريرك الطبية دلوقتي.. وأنا هطلعك من عندك النهاردة قبل بكرة.”

#حكايات_صافي_هاني

​بعد الضهر، مضيت على أوراق نقلي لمستشفى تانية.. برضه بإيدي الشمال، وبرضه لوحدي.

​ولما جه طاقم الإسعاف عشان ينقلني، دخل هاني، المساعد بتاع أحمد الأوضة.

​”مدام سارة، أستاذ أحمد بعتني أشوف حضرتك فقتي ولا لسه.”

​صححت له وأنا ببص له بثبات: “اسمي سارة جلال.. قوله إني خلاص مبقتش مستنية حد.”

​طلعت الدبلة من كيس صغير وحطيتها في إيده: “اديهاله.”

​وش هاني خطف وبقى أصفر: “يا فندم.. بس..”

​”لو مأخدتهاش، هرميها في الزبالة قدامك.”

​خدوني على الترولي في الممر، وإحنا معديين من قدام أوضة منة، سمعت صوتها وهي بتعيط: “يا أحمد، هي سارة زعلانة مني؟”

​أحمد رد عليها: “هي مقدرة الموقف وعارفة.. ارتاحي أنتِ بس.”

​الترولي كمل مشي، ومن الباب المفتوح نص قفلة، شوفت ضهره.. نفس الظهر اللي شفته يوم فرحنا، وفي بيتنا، وطول أيام جوازنا.

​وأول ما باب الأسانسير قفل، تليفوني اتهز.

​كان أحمد اللي بيتصل: “أنتِ فقتي؟ روحي بقى طمني منة.. مش راضية تبطل عياط.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *