اختار عشيقته – ل صافي هاني

ابتسمت ابتسامة خفيفة مليئة بالشفقة وقلت له: “أنا سامحتك فعلاً يا أحمد، بس سامحتك عشان نفسي وعشان أعيش في سلام، مش عشان أرجع لك. اليوم اللي أنا مضيت فيه على إقرار عمليتي بنفسي وإيدي بترحش، كان اليوم اللي اتولدت فيه سارة جديدة.. سارة اللي مبقتش تقبل تكون نمرة اتنين في حياة حد، ولا مستنية حد يختارها.”
سحبت حقيبتي وتحركت خطوات للأمام، ثم التفت إليه للمرة الأخيرة وقلت: “أنا مش زعلانة منك دلوقتي، بالعكس، أنا بشكرك.. لأنك في أشد لحظات ضعفي، علمتني إزاي أكون قوية لوحدي.”
تركتُه واقفاً في مكانه يبتلعه الندم، وخرجت إلى بوابة المطار، حيث كانت أشعة الشمس تلفح وجهي بنور جديد، ونفسي تتنفس الحرية التي دفعت ثمنها غالياً، لكني استعدت بها نفسي.




