ملاذ 3

” خدوه المكان اللي اتفقنا عليه ، وخليكم معاه لحد ما أشوف هعمل فيه ايه ..”
نفذ الرجال أوامره على الفور بينما عاد أمير وركب سيارته وقادها متجها الى شقته فهو بحاجة لأن يفكر كثيرا بما حدث …
هناك وصل أمير الى الشقة ليجد تالا نائمة اقترب منها بعدما خلع سترته وتمدد بجانبها محتضنا إياها …
أخذ يفكر بحسن وكيف سيأخذ حق تالا منه ..
هو لا يتسطيع الابلاغ عنه لأنه سيفضح تالا بهذه اللحظة …
وهو لن يجرح تالا ابدا ..
هي لن تتحمل جرحا او صدمة كهذه ..
وجد نفسه في حيرة كبيرة .. بين المطرقة والسندان ..
والمشكلة الأكبر أنه لا يوجد احد قادر أن يساعده في إتخاذ القرار المناسب ..
أغمض عينيه محاولا أن ينام ولو قليلا حتى لكنه لم يستطع ..
يريد الثأرلرجولته وتالا بأي طريقة …
اعتدل في جلسته واضعا رأسه بين كفيه يفكر بهدوء لا يصل إليه مهما حدث …
رفع وجهه نحو الأعلى متأملًا السقف بملامح مضطربة قبل أن تتشنج ملامحه كليا وهو يتذكر تلك الفيديوهات اللعينة ..
تشنج سرعان ما جعله ينهض من مكانه ويتجه الى ذلك الحقير كي يفرغ غضبه به …
………………………………………………………………………….
في صباح اليوم التالي ..
استيقظت تالا من نومها لتجد الفراش مبعثرا قليلا ففهمت على الفور أن أمير كان نائم هنا .. ابتسمت بسعادة وهي تتمطى من فوق سريرها وتتجه خارج الغرفة ظنا منها أنه في صالة الجلوس او ربما في المطبخ ..
بحثت عنه في ارجاء الشقة لكنها لم تجده .. اتجهت نحو غرفتها مرة أخرى وبحثت عن هاتفها قبل أن تجده وتقرر إجراء اتصال به تسأله عن سبب غيابه لكنه لم يرد عليها …
ازداد القلق في داخلها أضعافا فجلست على الكنبة تحاول الإتصال به مرار لكن دون رد ..
سمعت صوت جرس الباب يرن فنهضت مسرعة نحو الباب ظنا منها أنه هو الطارق ..
فتحت الباب لتجحظ عيناها بصدمة فوالدة حسن أمامها وبجانبها إبنتها الكبرى …
ابتلعت ريقها بتوتر بينما قالت زوجة عمها بحزن :
” مش هتقوليلنا اتفضلوا ..؟!”
فسحت تالا لهما المجال رغم توترها وهتفت بإضطراب :
” اتفضلوا ..”
دلفت والدة حسن إلى الداخل تتبعها إبنتها التي أخذت تتأمل الشقة بملامح مندهشة فيبدو أن زوج تالا شديد الثراء بشكل لم تتوقعه ..
وقفت والدة حسن أمام تالا تنظر إليها برجاء خالص وتقول :



