ملاذ 3

فاجئه سؤالها بشدة لكنه قرر الرد بوضوح دون مراوغة ، هو لن يخدعها او يكذب عليها :
” ايوه بحبها ..”
” طب وأنا ..؟!”
سألته بعدم تصديق فهو بالفعل قد وقع في حب تلك الفتاة لتجده يأخذ نفسا عميقا قبل أن يرد بحيادية :
” انتِ مراتي اللي بعزها وبحترمها …”
” بس …؟!”
لم تجد ردا منه فإقتربت منه تهمس بضعف تمكن منها :
” أمير أنا بحبك …”
رد عليها بصدق :
” أنا كمان كنت بحبك .. بس المشاعر بتتغير .. المشاعر مش بإيدينا .. انا بحب تالا يا ربى .. وده مش معناه اني بكرهك ..
انتِ هتفضلي مراتي اللي بحترمها وليا معاها ذكريات جميلة ..”
قاطعته بنبرة مشحونة :
” تفتكر ده هيكفيني ..؟! هيكفي وحدة حبتك من كل قلبها وكانت مستعدة تعمل أي حاجة عشان تكون معاك ..”
” ربى انا اسف ..”
هزت رأسها نفيا و الدموع اللاذعة تغطي وجنتيها لتقول بصوتها الباكي :
” ياريتني ما رجعت .. ياريتني ما رجعت ولا شفتك ولا اصلا حبيتك ..”
حاول ان يقترب منها لكنها منعته بإشارة منها وإبتعدت عنه متجهة الى غرفتها ..
………………………………………………………………..
جلست تالا أمام التلفاز تتابع أحد الأفلام الرومانسية بسعادة كبيرة …
كانت سعيدة للغاية وتفاصيل ليلة البارحة لم تتركها لحظة واحدة …
تتذكر شغفه بها وحنانه معها .. تتذكر كل شيء ..
أغمضت عينيها وهي تتذكر قبلاته التي تناثرت بجنون على شفتيها ووجهها وجسدها …
جسده الذي يحتضن جسدها بعشق خالص …
تكراره لكلمات الحب والغرام على مسامعها ..
كل شيء كان رائعا بشكل يصعب وصفه …
فتحت عينيها على صوت جرس الباب فسارعت لفتحه ظنا منها أن أمير هو الطارق ..
فتحت الباب لتتفاجئ بربى أمامها ..
سألتها دون أن تلقي التحية عليها :
” أمير فين ..؟!”
أجابتها تالا بتوتر :
” معرفش ..”
مدت ربى يدها لها بالهاتف المحطم وقالت :
” ابقي اديله ده ، نسي ياخذه من عندي ..”
تحركت ربى مبتعدة عنها الا أن سؤال تالا المضطرب أوقفها في مكانها :
” هو أمير كان بيعمل ايه عندك ..؟!”
إلتفتت نحوها ترمقها بنظرات حاقدة قبل أن تهتف ببرود :
” بيت مراته ، هيكون بيعمل ايه عندي مثلا ..”
” مش فاهمة ..”
قالتها تالا بعدم إستيعاب لتهتف ربى بقوة وتهكم :





