ملاذ 3

” تعرفي إنك وحشتيني …”
” وإنت كمان ..؟!”
قالتها بسرعة وهي تقبله بشغف لا تملكه لسواه ليتعجب من الجرأة التي باتت تتحلى بها لكنه لم يعلق بل عاد يقبلها بشغف وجنون لا يشعر به سوى معها ..
وقد أسعدته فكرة أن تستجيب له بالكامل وتبادله ذلك الجنون بأخر مثله ..
بعد فترة كانت تالا ممددة بين أحضانه وهو يقبل جبينها بشوق جارف قبل أن يهمس لها :
” تالا ..؟!”
” نعم ..؟!”
تأمل وجهها الذي أصبح أحمرا كالطماطم برغبة دفينه وقال :

” فيه بكره حفلة مهمة تخص الشغل ولازم تحضريها …”
توترت ملامحها كليا وهي تقول :
” لازم يعني ..؟!”
قال وهو يعتدل في جلسته :
” انتِ مراتي وطبيعي تكوني معايا …”
نظرت إليه تالا بتوتر وقالت بترجي :
” بس انا مش حابة أحضرها .. مبحبش الحفلات اصلا ..”
مسك بإبهامه خصلة من خصلات شعرها وقال بجدية :
” بس انا عاوزك تكوني معايا وانتِ لازم تتعلميي تحضري الحفلات دي وتتعرفي عالعالم اللي بره ..”
زمت شفتيها ليقبل جبينها ويقول :

” انا كنت اشتريتلك فستان ، تحبي تلبسيه ..؟! ولا نشتري غيره ..؟!”
أجابته بجدية :
” لا هو عاجبني ، هلبسه ..”
شدد من أحتضانها بعدما طبع قبلة خفيفة على ثغرها وأخذ يفكر رغما عنه في الخطة التي اتفق عليها مع فارس للإيقاع بحسن ..
……………………………………………………………………………….
في أحد المطاعم الراقية ..
جلس أمير الى والدته ينظر إليها بتساؤل لتهتف والدته بحرج :
” انا كنت عايزة اشوفك واقولك اني عرفت كل حاجة …”
” تقصدي ايه ..؟!”
أجابته بجدية :

” كرم شاف ربى وعرف منها انك طلقتها بعد مهي طلبت الطلاق عشان لقتك بتحب مراتك …”
” وفين المشكلة فده ..؟!”
سألها أمير ببرود لترد الأم بجدية :
” امير انت مش صغير ، وعارف انت بتعمل ايه .. انت ازاي تقبل على نفسك تتجوز واحدة كانت بتشتغل خدامة عندك ..”
قاطعها بقوة وحدة :
” الوحدة دي اسمها تالا وتبقى مراتي وانا مش هسمح لأي حد إنوا يجيب سيرتها ابدا ..”
تنحنحت الأم قائلة بنبرة جادة محاولة إقناعه من خلالها :

” طب مفكرتش فمنظرك قدام الناس او فمنظر ولادك لما يكبروا ..”
” منظري هيبقى احلى لما اعيش مع الست اللي بحبها ومرتاح معاها .. مع الست اللي تصوني ..ولادي هيفتكروا فأمهم لما يعرفوا هي عانت قد ايه وعملت ايه وازاي حافظت على نفسها ..”
نظرت الأم إليه بإستياء ليرد أمير بنبرة ذات مغزى :
” قوليلي بقى يا توليب هانم ، منظري أنا إيه لما أمي بعتت واحد حبيبتي .. منظري إيه وأخويا المحترم حاول يعتدي عالخدامة بتاعتي ..”
ابتلعت الأم ريقها وقالت بتوتر :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *