ملاذ 3

” كنت براقبها عشان أتأكد من سمعتها وإنها مش بتستغلك..”
صاح أمير بإنفعال :
” دي مراتي .. عارفة يعني إيه مراتي ..؟! يعني مش من حق أي حد يعمل معاها كده ..”
” اهدي شوية يا أمير … فيه حاجات مهمة لازم تعرفها بخصوص مراتك .. هي فين صحيح .. ؟!”
قالت جملتها الأخيرة بنبرة ذات مغزى ليجيبها بملامح متجهمة :
” فالبيت طبعا ..”
” متأكد ..؟!”
سألته وهي بالكاد تكتم إيتسامتها الخبيثة ليسألها بفتور :

” انتِ عايزة ايه ..؟؟”
” لحظة ..”
قاطعته وهي تحمل هاتف المنزل وتجري اتصالا بالمطبخ تخبر جنان بجدية :
” ايوه يا جنان .. اعملولنا انا وامير عصير وخلي البنت الجديدة تجيبهولنا .”
صاح أمير بغضب :
” عصير ايه وزفت ايه ..؟!”
” اقعد الاول ..”
” مش قاعد وانا هروح حالا بس لازم تعرفي اني لو سمعت انك قربتِ من بيتي او مراتي مش هرحمك ..”
” مراتك التانيه ولا الاولى ..”
صدمه ما قالته بشدة فيبدو أنها تعرف بكل شيء ..

ظل صامتا يرميها بنظرات حادة مشحونة قبل أن يهم بالرد عليها لكن دخول الفتاة وهي تحمل العصير جعله يسكت …
وجد الفتاة تتقدم ناحيته بالعصير وما إن وصلت عنده حتى اصطدمت عيناها بعينيه لينظران الى بعضيهما بعدم تصديق …
أوقعت تالا الصينية بمحتوياتها ارضا من شدة الصدمة بينما أخذت توليب
تبتسم بخبث ودهاء ..
يتبع

الفصل الخامس عشر ..
الصدمة أخرست كليهما وجعلت الزمن يتوقف من حوليهما …
كلاهما يتطلع إلى الأخر بملامح غير مصدقة ..
تالا لا تصدق أنها هربت من أمير لتجده أمامها ..
وأمير لا يصدق أن تالا هنا في منزل عائلته ..
أما توليب فجلست على الكنبة المقابلة لهما واضعة قدما فوق الأخرى تتابع ما يحدث بإنتصار شديد ..
قطع أمير أخيرا الصمت الذي طغى على أرجاء المكان وهتف مشيرا الى تالا الواقفة أمامه كالتمثال :
” انتِ بتعملي ايه هنا ..؟!”
ابتلعت تالا ريقها وقالت بعدما أخفضت عينيها أرضا :

” انا ….”
ولم تستطع التكملة ليهدر بها بقوة:
” انا بسألك ردي …؟!”
جفلت تالا من صوته الغاضب بينما قاطعته توليب بقوة :
” بتشتغل هنا .. ”
التفت نحو والدته يرمقها بنظراته المندهشة يسألها بنبرة غير مصدقة :
” انتِ بتقولي ايه ..؟!”
أجابتها وهي تشير بيدها إلى تالا التي ودت لو تنشق الأرض وتبتلعها :
” اسألها لو مش مصدقني ، مراتك بتشتغل عندي .. خدامة ..”
وضغطت على حروف الكلمة الأخيرة لينقل بصره نحو تالا ويسألها بصرامة :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *