ملاذ 3

” انا عملت ده عشان احميك ..”
قاطعها أمير بحدة :
” كفاية بقى ، مش كل حاجة بتعمليها تبقى صح … ”
ثم أردف وهو يأخذ نفسا عميقا :
” انا مش عايز اعلي صوتي عليكِ لإنوا فالنهاية انتِ أمي ، بس بجد كفاية لحد كده ، سيبيني أعيش حياتي مرتاح وأنا أوعدك إني مش هاجي جمبكم ولا أقرب منكم …”
حمل بعدها أمير هاتفه وخرج من المطعم تاركا توليب تتابع أثره بضيق ..
………………………………………………………………………………..
وقفت تالا أمام المرأة تتأمل فستانها بملامح متوترة ..

اليوم ستذهب الى الحفلة مع أمير ولا تعرف كيف ستتعامل مع المدعوين هناك … ؟! بل وكيف ستتصرف ..؟!
كم تمنت لو يسمح لها أمير بعدم الذهاب لكنه كان مصرا على ذهابها.. هي تفهم رغبته في جعلها تتعرف على لعالم الخارجي أكثر والإندماج معهم عن قرب .. لكنها خجولة بطبعها ومترددة كثيرا ..
أفاقت من أفكارها على صوت أمير يقترب منها وهو يحمل معه علبة مجوهرات كبيره .. إلتفتت نحوه ترمق العلبة بنظرات فضوليه ليقول وهو يفتحها أمامها :

” شبكتك يا عروسة ..”
لمعت عيناها بسعادة جلية وهي تنظر إلى الشبكة الماسية بإعجاب كبير …
وضع أمير العلبة على الطاولة وحمل العقد الماسي ووضعه خلف رقبتها …
ثم ألبسها الأقراط والإسوارة وكذلك الخاتم ..
قبل يدها وجعلها تلتف نحو المرأة تنظر إلى نفسها جيدا ليسألها وهو يلمح نظرات السعادة داخل عينيها :
” عجبتك ..؟!”
اومات برأسه و هي تجيبه :
” اووي يا أمير .. بجد ميرسي ليك ..”
طبع قبلة على جبينها وقال :

” مش يلا بينا …”
أخذت نفسا عميقا قبل أن تمسك بيده الممدودة إليها وتتحرك معه إلى خارج الشقة ….
وصلا الى الحفل أخيرا ليتلقى كلا من تالا وأمير الترحيبات الحارة من الموجودين ..
لم يخفَ على تالا نظرات الإنبهار في عيون البعض نحوها والحسد والغيرة في عيون البعض الأخر ..
لم يتركها أمير لحظة واحدة بل ظل معها طوال الوقت يدعمها بشدة ويمنحها نظرات حب خالصة …
انتهى الحفل وعادت الى المنزل وشعور بالراحة سيطرة على تالا فهذه اولى خطواتها للخروج من قوقعتها بفضل منقذها على الدوام .. أمير ..

جلست على السرير بتعب وخلعت حذاء كعبها العالي ورمته أرضا لتجد أمير يقترب منها وهو يحمل فيه يده قميص نوم أسود اللون شفاف …
جحظت عينا تالا وهي تنهض من مكانها وتقترب منه هاتفة بعدم تصديق :
” ايه ده ..؟!”
أجابها وعينيه تتراقصان بخبث :
” قميص نوم .. انتِ فاكرة الليلة خلصت .. لا يا حبيبتي دي لسه ابتدت ..”
” انا مش هلبس ده ..”
قالتها وهي تكاد تبكي من فرط الخجل ليحتضنها من كتفيها بذراعيه ويهتف وهو يسير بها نحو الحمام :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *