عادت الي الحياة بقلم عادل عبد الله الجزء2

مروان : عملت ايه البارح يا هوبا ؟
إيهاب : كانت ليلة صعبة اوي .
مروان : حصل ايه تاني ؟
إيهاب : الحقيقة حلمت حلم فظيع ده مش حلم ده كابوس ، وطول الليل اصحي من النوم علي أصوات صراخ عالي وخبط في الشقة ده غير اصوات الكلاب والقطط االي طول الليل بسمعها .
مروان : ممكن تهيؤات علشان مشغول وتفكيرك كله خوف وقلق .
إيهاب : احتمال ، الله اعلم .
مروان : علي العموم النهاردة هجي أنا و خال مراتي الساعة ٨ بالليل علشان نشوف حل للموضوع ده .
إيهاب : ياريت يا صحبي ، وأنا هكون في انتظاركم .
في المساء يجلس ايهاب في انتظار مروان و خال زوجته .
يدق جرس الباب ، يذهب إيهاب ويفتح الباب يجد صديقه مروان ومعه رجل خمسيني ذو شعر ابيض ولحية خفيفة بيضاء .
إيهاب : يا اهلا وسهلا يا مرحب اتفضلوا اتفضلوا .
يدخل مروان ويقول : الأستاذ إيهاب صديقي وزميلي في الشغل ، الحاج محسن خال المدام بتاعتي .
بعد التعارف يجلس مروان ومعه الحاج محسن في الريسبشن ويحضر إيهاب المشروبات المثلجة للضيوف .
يبدأ إيهاب ويحكي ما حدث منذ وفاة زوجته وحتي اللحظة ويستمع له مروان والحاج محسن بأنصات .
الحاج محسن : هي المرحومة ماتت أزاي ؟
إيهاب : سكتة قلبية مفاجئة .
الحاج محسن : لا حول ولا قوة الا بالله ، الله يرحمها طيب تسمحلي اشوف الشقة كويس .
إيهاب : ايوه طبعا اتفضل .
يبدأ الحاج محسن في التجول داخل الشقة وهو يردد بعض الآيات القرآنية .
ثم يقول له : يا استاذ ايهاب بيتك مفيهوش أي أرواح او اي شئ مش طبيعي .
ايهاب : لكن انا بقولك ان الاولاد شافوها بعينيهم !!
الحاج محسن : أولادك لسه اطفال صغيرين ممكن يكون اتهيأ لهم كده بسبب غياب امهم عنهم .
ايهاب : طيب والبيت اللي لقيته مترتب والأكل اللي شوفته اتعمل واتجهز اثناء غيابي في الشغل ؟
الشيخ محسن : ده ملوش تفسير عندي ، لكن اللي انا متأكد منه أن بيتك سليم مفيش فيه اي حاجة تقلقك أو تخوفك من اللي في دماغك .
ايهاب : طيب والحاجات الغريبة اللي أنا حسيت بيها في البيت ؟
الشيخ محسن : ممكن تكون تهيؤات من تأثير تفكيرك في الموضوع ده .
ايهاب : يعني حضرتك شايف انا ممكن اعمل ايه دلوقتي ؟
الشيخ محسن : كل اللي اقدر اقولك عليه انك تعيش حياتك بشكل طبيعي و تشغل قران بأستمرار في البيت سواء كان فيه حد موجود او لأ .
ايهاب : حاضر يا شيخ محسن ، انا اسف لو كنت تعبتك .
الشيخ محسن : لأ ابدا مفيش اي تعب ولو حصل اي حاجة ابقي كلمني وانا تحت امرك في اي وقت انا بعمل الحاجات دي لوجه الله .
ايهاب : ربنا يجازيك خير ، يعني انت متأكد ان ممكن اسيب الأولاد هنا في الشقة عادي بدون خوف عليهم ؟؟
الشيخ محسن : يفضل ميكونوش لوحدهم طبعا لأنهم لسه اطفال صغيرين لكن من ناحية الأرواح والكلام ده مفيش خوف عليهم او عليك بأذن الله .
انصرف الشيخ محسن ومعه مروان بينما ادار ايهاب صوت القران الكريم وذهب للنوم .
وبعد وقت قصير غلبه النعاس ولم يشعر الا بصوت المنبه ينبهه في الصباح ليوقظه من نومه .
مر اليوم بشكل طبيعي حتي عاد ايهاب من عمله في اخر اليوم وذهب لمنزل أهل سحر لأخذ اولاده ليعودوا معه الي بيتهم .
دخل ايهاب الي البيت ليجد أبناؤه يبكون بحرارة !!!
ايهاب : اي يا حباببي بتبكوا ليه ؟؟
يزداد بكاؤهم ويقول يوسف : جدو زعقلنا وكان هيضربنا .
ايهاب : اي !!!! ليه ؟؟ اي اللي حصل ؟
تتدخل جدتهم أم سحر وتقول : اصلهم كانوا بيتشاقوا وأنت عارف جدهم عصبي اوي ومبيحبش الشقاوة .
ابهاب : طيب يلا ألبسوا علشان هنرجع البيت .
أم سحر : أنت عملت اي مع الشيخ اللي كنت بتقول عليه ؟؟
ابهاب ” يبدو علي ملامحه الغضب ” : خلاص الحمد لله كل حاجة تمام .





