ملاذ 1

أما تالا فكانت منكمشة على نفسها فقد شعرت بغضبه الكامن داخله ورغما عنها يوجد في داخلها تساؤلات هما سيفعله هذا الرجل بها الأن ..
وجدته تالا يوقف سيارته أمام أحد الفنادق الراقية للغاية ذات الخمس نجوم ثم يشير لها بإقتضاب :
” انزلي ..”
هبطت تالا بسرعة من السيارة منفذة أوامره واتجهت خلفه نحو داخل الفندق ..
فغرت فاهها بدهشة رغما عنها ما إن ولجت الى داخل الفندق بسبب فخامته الشديدة ..
لم تستوعب المكان الذي هي فيه حتى سمعت أمير يقول للموظفة :
” عايز أحجز جناح بإسمي ..”
ابتلعت تالا ريقها بتوتر وهي تفكر أنها وقعت في الفخ ، فيبدو أن هذا الرجل سيستغلها ..
لمَ لا وقد إشتراها من عائلتها ودفع ثمنا باهضا لها ..؟!
التفت أمير نحو تالا الشاردة بعينيها الدامعتين ووقف يتأملها للحظات ..
كانت بريئة متوسطة الجمال ببشرتها البيضاء وشعرها الأصهب..
عيناها شفافتان لدرجة كبيرة ، أنفها صغير وفمها كذلك ..
أبعد هذه الأفكار عن ذهنه وأخذ يتطلع الى ملابسها الخفيفة البالية بجمود ..
تسائل داخله عن كيفية ارتدائها ملابس خفيفة كهذه في جو قارس البروده ..؟!
” يلا بينا ..”
قالها وهو يلتفت متجها نحو المصعد لتلحقه تالا بسرعة وهي تحاول إخفاء دموعها..
ركب بها المصعد ووقف الاثنان داخل المصعد بصمت تام حتى وصل بهما الى الطابق المحدد ..
هناك فتح أمير باب الجناح وأفسح المجال لها كي تدخل ليتبعها هو ويغلق الباب خلفه …
هبط قلب تالا بين أضلعها ما إن سمعت صوت الباب يغلق وبدأ عقلها ينسج العديد من السيناريوهات المخيفة ..
وجدته يتقدم نحو الكنبه ويهوي بجسده عليها بتعب واضح قبل أن يشير لها بعد لحظات :
” مش هتقعدي ..؟!”
نظرت تالا إليه للحظات قبل أن تتجه وتجلس على طرف الكنبة بعيدا عنه ، نظر إليها للحظات قبل أن يهتف بجدية :
” تالا انتِ عارفة إني أنقذتك من المـ,ـوت ، ولولا إني دفعتلهم المبلغ المطلوب كان زمانهم ..”
أومأت تالا برأسها وقالت بنبرة خرجت منها خافتة مهتزة :
” عارفة وبشكرك .. لولا ربنا ولولاك كان زماني ميته ..”
نظر إليها أمير بهدوء ثم قال أخيرا:
” وإنتِ طبعا عارفة إنك لازم تفضلي فحمايتي ، وإلا ابن عمك مش هيسيبك فحالك ..”
كانت تستمع الى حديثه وتنظر إليه بحيرة رغم إدراكها أنه معه كل الحق فيما يقوله ، قالت أخيرا بتردد :
” عارفة ..”
وأنا مش هسيبك ليه يا تالا .. مش هخلي يقرب منك أبدا ..”
تنهدت براحة وقالت بنبرة ممتنة :
” أنا مش عارفة أقولك ايه ..؟! شكرا بجد ..”
” بس كل شيء وليه مقابل ..صح ..؟!”
منحته نظرة تائهة حائرة قبل أن تقول :





